كما توقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الذي أصدره الصندوق انخفاض النمو في الولايات المتحدة إلى 1.5% بعد أن بلغ 2.5% العام الماضي، وانخفاض النمو في منطقة اليورو إلى 1.1%.
وأشار التقرير المنشور في صحيفة الشرق الأوسط إلى أن كلا من الولايات المتحدة والاقتصاديات الأوروبية من المرجح أن تعاني من الركود العميق في العام المقبل، إذا لم تعالج بسرعة المشاكل الاقتصادية والتقلبات المالية التي زادت من قلق المستثمرين بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو وضعف الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد اوليفيه بلانشار "هناك حاجة ماسة لوضع سياسات قوية لتقليل المخاطر وإنعاش الاقتصاد، وإذا لم نفعل ذلك بسرعة فإننا نقترب من الانهيار الشامل لليورو".
وأضاف أن هذا السيناريو السلبي يمكن أن يتحقق في أي لحظة والحكومات لم يعد لديها متسع من الوقت.
كما تخوف خبراء الصندوق من الخلاقات السياسية بين الإدارة الأمريكية والكونغرس ومن احتمالات أن يتلقى النشاط الاقتصادي الأمريكي مزيدا من الضربات إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود حول إجراءات التقشف المالي بين الإدارة والكونغرس، حيث يظل مسار السياسة الأمريكية على درجة كبيرة من عدم اليقين، مع وجود مخاطر تتمثل في أن تؤدي التخفيضات المتسرعة في المالية العامة إلى زيادة إضعاف الاحتمالات المتوقعة دون تقديم إصلاحات طويلة الأجل لتخفيض الديون الأمريكية.
وقال التقرير إنه مع تراجع سوق الإسكان الأمريكي والتصحيح الحاد في أسعار الأسهم، فإن تلك التداعيات ستؤثر على النمو العالمي ومن المرجح أن يحدث تراجع مفاجئ في أسعار السلع الأولية وحجم التجارة العالمية والتدفقات الرأسمالية مما يسفر عن خفض النمو في الاقتصاديات الصاعدة والنامية.
ويمكن أن تعود منطقة اليورو والولايات المتحدة إلى حالة الركود وفي هذه الحالة سيكون الضرر جسيما على الاقتصاديات الأخرى. ?