الواشنطن بوست...

تصريحات ترامب حول 'تطهير غزة' تربك حلفاءه العرب وتزعزع استقرارهم

الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٥
٠٦:٣٣ بتوقيت غرينتش
تصريحات ترامب حول 'تطهير غزة' تربك حلفاءه العرب وتزعزع استقرارهم قال المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” ديفيد إغناطيوس، إن تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “تنظيف” أو تطهير غزة ونقل الفلسطينيين إلى مصر والأردن، وضعت الشركاء العرب لأمريكا  في حالة من الحذر.

العالم - فلسطين المحتلة

وحسب “القدس العربي”، أشار إلى أن ترامب ومن خلال تقديم العديد من المقترحات مرة واحدة، يخاطر بأن يقوض أفكاره الجيدة بأفكاره السيئة. وقال إن الرئيس الأمريكي ارتكب أول خطأ كبير له في السياسة الخارجية يوم السبت، عندما صدم الصحافيين بأنه يريد “تنظيف” غزة من سكانها ونقل بعضهم إلى الأردن ومصر.

وربما كان اقتراح ترامب تعبيرا عن دافع شخصي أكثر من كونه سياسة مخططة. لكن التصريح العام العفوي أذهل القادة العرب المعتدلين الذين كانوا يتطلعون إلى العمل معه. فنقل الفلسطينيين من شأنه أن يزعزع استقرار الحكومات العربية المعتدلة في جميع أنحاء المنطقة.

وأضاف إغناطيوس إن ترامب يستمتع بكونه مخربا، لكن تصريحاته كانت مثل إلقاء قنبلة يدوية.

وتكهن مسؤول عربي يوم الأحد بأن خطة ترامب قد تعكس على ما يبدو تفكير رجل أعمال يعمل في تطوير الأعمال العقارية، وليس مبادرة للسياسة الخارجية.

وقال ترامب عن غزة: “إنها حرفيا موقع هدم الآن. أفضل أن أشارك مع بعض الدول العربية وأبني مساكن في موقع مختلف، حيث يمكنهم ربما العيش في سلام للتغيير”.

اقرأ أيضا:

السناتور ساندرز: دعوة ترامب لتهجير الفلسطينيين 'تطهير عرقي'

وأطلق ترامب تصريحاته وهو على متن طائرته الرئاسية، وبعد مكالمة خاصة مع الملك الأردني عبدالله الثاني. ومثل بقية القادة الأجانب، يريد العاهل الأردني التعاون مع ترامب، لكنه لا يستطيع المخاطرة بزعزعة استقرار بلاده من خلال تدفق موجات من المهاجرين.

وقال إغناطيوس إن ردة الفعل من دول الشرق الأوسط كانت سريعة، وسلبية بشكل حاد.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن معارضة الأردن لتشريد الفلسطينيين “ثابتة ولن تتغير”.

وكررت السفارة المصرية في واشنطن، كلام السفير معاذ زهران في عام 2023 والتي قال فيها: “لن تكون مصر جزءا في أي حل يشمل نقل الفلسطينيين إلى سيناء”.

وشعر أنصار ترامب من العرب الأمريكيين بالانزعاج، فقد قال بشارة بحبح، رئيس مجموعة “عرب أمريكيون من أجل ترامب”: “نرفض بشكل قاطع اقتراح الرئيس بنقل الفلسطينيين في غزة -بالقوة على ما يبدو- إلى مصر أو الأردن. ولا نحتاج إلى ادعاءات أو تصريحات جامحة تتعلق بمصير الفلسطينيين”.

ويقول إغناطيوس إن تعليق ترامب العفوي حول نقل الفلسطينيين يعزز الاتجاه الذي كان واضحا منذ انتخابه: ميله إلى بدء معارك غير ضرورية حول مشاريع مفضلة له. فقد اختار افتعال معركة مع حليفته في حلف الناتو الدنمارك بشأن غرينلاند، وهدد باستعادة قناة بنما، وسخر مرارا وتكرارا من كندا بسبب اختلال التوازن التجاري لديها.

ويبدو أن ترامب نسي أن السياسة الخارجية ليست طريقا في اتجاه واحد، فحتى القوى العظمى تحتاج إلى أصدقاء.

ويقول إغناطيوس إن تخريب الشرق الأوسط أمر غير حكيم وبشكل خاص الآن، وفي الوقت الذي تحاول فيه المنطقة التعافي من حرب مدمرة، فوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الذي يتفاخر ترامب بالمساعدة في تسهيله، أصبح هشا بشكل متزايد، حيث يدرك الإسرائيليون حقيقة فشلهم في إنشاء هيكل حكم بديل في غزة ليحل محل حماس.

كما أن وقف إطلاق النار في لبنان، وهو مفتاح آخر للاستقرار المستقبلي في المنطقة، معرض للخطر لأن كيان "إسرائيل" لم ينسحب الى الجنوب بعد، ولم يتول الجيش اللبناني المسؤولية بالكامل من حزب الله. وإذا انهارت هذه الصفقة، فسوف يدفع لبنان الثمن، ولكن كيان الاحتلال سيدفع الثمن أيضا في ظل الاضطرابات المستمرة على الشمال من حدوده.

اقرأ وشاهد أيضا:

عودة النازحين إلى غزة: ملحمة جديدة في مواجهة الاحتلال وخطة التهجير

وقال إن إشعال الرئيس ترامب الحرائق في المنطقة يقلل من قدرته على إطفاء النيران المشتعلة هناك. وكرئيس يحب الجوائز والحديث عن إنجازات، فإن إشعال نيران جديدة في المنطقة يقلل من قدرة ترامب على إخماد النيران المشتعلة بالفعل. كما يخاطر بصفته رئيسا يقدر الاستقلال بوضع نفسه أسيرا بيد الجناح الأكثر تطرفا ويمينية في السياسة الإسرائيلية، وهو الذي صفق ورحب بتصريحات ترامب، وناصر ترانسفير الفلسطينيين قسرا.

وتكشف تعليقات ترامب بشأن إعادة التوطين عن موضوع ناشئ بعد أسبوع أول جنوني من الأوامر والتطهير والحظر. ومع الحمم التي ألقاها في كل الاتجاهات، يشعل ترامب المزيد من المعارك أكثر مما سيكون قادرا على وقفها. وعادة ما يكون الأمر الأول في الحرب هو تركيز النيران بدلا من تشتيتها ثم البدء بتحقيق الهدف وراء الأول ثم الثاني وهكذا.

ويعتقد الكاتب أن ترامب لديه بعض الأفكار الجيدة للسياسة الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بإنهاء حرب أوكرانيا بطريقة لا تكافئ غزو روسيا الكامل في عام 2022. لكنه يخاطر بأفكاره الجيدة من خلال تقديم كم من الأفكار السيئة المرفقة بنهج غير مركز، تعطي انطباعا أنه يجمع كل شيء وفي كل مكان وفي وقت واحد.

0% ...

آخرالاخبار

لقاء ايراني روسي لبحث العدوان على ايران والمستجدات الاقليمية والدولية والقضايا النووية


فلسطين المحتلة: صفارات الإنذار تدوي في الجهة الغربية لبحيرة طبريا خشية تسلل طائرات مسيّرة


وسائل إعلام الإحتلال: سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في 3 مواقع بحيفا


الیوم السابع والعشرون للحرب، طريق ترامب المسدود


وسائل إعلام الإحتلال الصهيوني: رصد صاروخ عنقودي إيراني باتجاه مدينة حيفا


ارتفاع أسعار النفط مع تزايد المخاوف من أزمة طاقة عالمية


حزب الله: اشتبك مجاهدونا مع قوة من "جيش" العدو من المسافة صفر في بلدة دير سريان


حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في بلدة القوزح جنوبي #لبنان


المقاومة الإسلامية في #لبنان تعلن تدمير 17 دبابة 'ميركافا' منذ منتصف الليل


غرفة التجارة الدولية تحذر من 'أسوأ أزمة صناعية' في التاريخ 


الأكثر مشاهدة

"فورين أفيرز": لا تملك أميركا أي خيارات جيدة ضد إيران وترامب بحاجة إلى مخرج


انفجارات تهز القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن بصراحة تامة: إلى أن تتوافر إرادتنا فلن يعود أي وضع إلى ما كان عليه سابقًا


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدافنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا في بلدة القوزح جنوبي لبنان وحققنا إصابة مباشرة


عراقجي: إيران تتوقع من الصين وروسيا موقفاً حازماً لادانة العدوان الصهيوامريكي


صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، خشية تسلل طائرات مسيرة


استهداف مقر القيادة العسكرية للكيان الصهيوني في مدينة صفد


سقوط صواريخ أطلقت من لبنان في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مربض مدفعيّة العدوّ في مستوطنة "ديشون" بصليةٍ صاروخيّة


أوروبا على أعتاب أزمة نقص الوقود بعد آسيا


القوات المسلحة الإيرانية تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو الكيان الإسرائيلي