عبد الباري عطوان يرد على مقترح ضم غزة الى تركيا

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٥
٠٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
عبد الباري عطوان يرد على مقترح ضم غزة الى تركيا في سياق الجدل المتصاعد حول مستقبل قطاع غزة، رد الكاتب والناشط الفلسطيني عبد الباري عطوان على مقترح أحمد داوود أوغلو، الذي دعا إلى ضم غزة إلى تركيا كجزء من رؤية "العثمانية الجديدة".

العالم-فلسطين

وكتب عطوان في موقع "راي اليوم": في الوقت الذي تتكرس فيه الجهود الأمريكية والإسرائيلية لإنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لقطاع غزة، وتهجير مليونين من سكانه بلا عودة، وتحويل القطاع إلى ريفيرا الشرق الأوسط، ولكن للمستوطنين اليهود، ونهب غازه ونفطه، يخرج علينا الدكتور أحمد داوود أوغلو صاحب نظرية "العثمانية الجديدة" بالبديل الذي يطالب دونالد ترامب العرب الرافضين لمشروعه التهجيري بتقديمه، ويتلخص هذا البديل الذي عرضه أثناء اجتماع لكتلة تحالف الطريق الجديد المعارض الذي يضم حزبه (المستقبل) "في ضرورة إعادة ربط القطاع بتركيا باعتبارها تمثل الامتداد الشرعي للدولة العثمانية التي كانت آخر دولة شرعية حكمت غزة قبل الانتداب البريطاني"، وقال "إن سكان غزة كانوا رفاقا ومواطنين طبيعيين بسبب تاريخهم المشترك مع تركيا ولا بأس من إجراء استفتاء شعبي لكي يكونوا مرتبطين بالجمهورية التركية كمنطقة (غزة) تتمتع بالحكم الذاتي حتى يتم إنشاء الدولة الفلسطينية".

واضاف: أنا أعرف الدكتور داوود أوغلو شخصيا، مثلما أعرف أنه يقف خلف معظم المشاريع الإقليمية التوسعية للدولة التركية الحديثة بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بحكم مواقعه السابقة في هذه الدولة كوزير خارجية ثم كرئيس وزراء، وأنا أتحدث هنا عن الدور التركي المدعوم أمريكيا في محاولات الإطاحة بالنظام السوري وأنظمة عربية أخرى في مصر واليمن وليبيا وتونس تحت راية ما يسمى بالربيع ورصد مئات المليارات في هذا الإطار، ولا أكشف سرا عندما أقول إن من أبرز أفكاره في هذا المضمار، وسمعتها منه شخصيا، تأسيس جماعات أصدقاء سورية وتونس وليبيا بإيعاز من الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية، وبتمويل من دول عربية وغطاء سياسي "شرعي" من جامعة الدول العربية.

وتابع: أدرك جيدا أن الدكتور داوود أوغلو لم يعد داخل دائرة صنع القرار في تركيا في الوقت الراهن، وإن كان يطمح في العودة إليها، سواء من خلال فوز تكتله المعارض الحالي بالانتخابات القادمة، أو بالمصالحة مع معلمه السابق أردوغان، ولكنه ما زال على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وفرنسا وبريطانيا، وهي دول تقدر خبرته، ودوره كمؤرخ استراتيجي للعثمانية، وولاياتها الشرق أوسطية.

إقرأ أيضاً..الذكاء الاصطناعي الدموي.. تحقيق يكشف تورط شركات أمريكية في الإبادة بغزة ولبنان

وقال عطوان: الدكتور داوود أوغلو ارتكب في تقديرنا عدة أخطاء، كمؤرخ وكساسي استراتيجي، في طرحه هذا البديل لغزة ما بعد حركة "حماس" وفي مثل هذا التوقيت المفصلي، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

أولا: تركيز الدكتور أوغلو على قطاع غزة فقط، وتجاهله التام للضفة الغربية والقدس، والفصل بين المنطقتين، وهذا يتناسب كليا مع الطروحات الحالية الأمريكية بقصد أو بدون قصد، وربما جاء هذا الفصل متعمدا، لأن ضم نتنياهو للضفة بات وشيكا، بدعم من ترامب وحكومته، وقد يتم بعد إقرار الكنيست في تصويته القادم بتغيير اسمها كضفة غربية، واستبداله باسمها "التوراتي" "يهودا والسامرة".

ثانيا: ليس صحيحا أن الدولة العثمانية كانت آخر دولة شرعية حكمت قطاع غزة، اللهم إلا إذا كان الدكتور أوغلو يعتبر إدارة مصر للقطاع منذ عام 1948 وحتى عام 1967 غير شرعي، والشرعية فقط للدولة التركية التي يؤكد أنها تشكل استمرارا للإمبراطورية العثمانية، التي انتهى حكمها وشرعيتها كليا بهزيمة الحرب العالمية الأولى.

ثالثا: لماذا يحصر الدكتور أوغلو الشرعية العثمانية في غزة فقط، وينسى القدس المحتلة، ومسجدها الأقصى، وكل فلسطين الحالية المحتلة إسرائيليا؟

رابعا: إقامة حكم ذاتي في قطاع غزة تحت راية الدولة التركية يعني خضوع القطاع لحلف الناتو التي تشكل تركيا عضوا رئيسيا فيه، فهل غابت هذه النقطة عن الدكتور أوغلو، أم أنه كان واعيا لها؟

خامسا: في حال أصبحت غزة خاضعة للسلطة التركية وبعد إجراء استفتاء شعبي، هل ستحارب الدولة التركية وحلف الناتو لحماية القطاع من أي عدوان مستقبلي من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي؟

سادسا: هل يعتبر الدكتور أوغلو حكم السلطة الفلسطينية، وبعده حكم حركة "حماس" لقطاع غزة، الذي جاء بعد طرد الإسرائيليين وتصفية مستوطناتهم بقوة السلاح عام 2005 حكما غير شرعي، يجب استبداله بحكم آخر غير عربي وغير فلسطيني في المرحلة المقبلة، ولهذا تقدم بطرحه المفاجئ.

0% ...

آخرالاخبار

الزرادشتيون يحتفلون بالنوروز متمسكين بتقاليدهم رغم أجواء الحرب


وزير دفاع باكستان: يبدو أن هدف الحرب ضد إيران قد تغيّر إلى فتح مضيق #هرمز الذي كان مفتوحًا قبل الحرب


موقع واللا العبري: سقوط شظايا متفجرة في 5 مواقع بحيفا وخليجها إثر القصف الإيراني الأخير


مبيعات النفط السعودي لكبار المشترين في آسيا تتراجع بسبب الحرب


لقاء ايراني روسي لبحث العدوان على ايران والمستجدات الاقليمية والدولية والقضايا النووية


فلسطين المحتلة: صفارات الإنذار تدوي في الجهة الغربية لبحيرة طبريا خشية تسلل طائرات مسيّرة


وسائل إعلام الإحتلال: سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في 3 مواقع بحيفا


الیوم السابع والعشرون للحرب، طريق ترامب المسدود


وسائل إعلام الإحتلال الصهيوني: رصد صاروخ عنقودي إيراني باتجاه مدينة حيفا


ارتفاع أسعار النفط مع تزايد المخاوف من أزمة طاقة عالمية


الأكثر مشاهدة

"فورين أفيرز": لا تملك أميركا أي خيارات جيدة ضد إيران وترامب بحاجة إلى مخرج


انفجارات تهز القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن بصراحة تامة: إلى أن تتوافر إرادتنا فلن يعود أي وضع إلى ما كان عليه سابقًا


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدافنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا في بلدة القوزح جنوبي لبنان وحققنا إصابة مباشرة


عراقجي: إيران تتوقع من الصين وروسيا موقفاً حازماً لادانة العدوان الصهيوامريكي


صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، خشية تسلل طائرات مسيرة


استهداف مقر القيادة العسكرية للكيان الصهيوني في مدينة صفد


سقوط صواريخ أطلقت من لبنان في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مربض مدفعيّة العدوّ في مستوطنة "ديشون" بصليةٍ صاروخيّة


أوروبا على أعتاب أزمة نقص الوقود بعد آسيا


القوات المسلحة الإيرانية تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو الكيان الإسرائيلي