العالم - مراسلون
في اللحظة التي كان فيها العاملون في منشأة رأس عيسى النفطي بمديرية الصليف شمال الحديدة، ينهون نوبات عملهم تحت جنح ظلام الليل، تحول الأفق فجأة إلى كابوس نار مرعب من كل الإتجاهات، غارات أمريكية انقضت كالصواعق على المنشأة الحيوية، فحولتها إلى كومة من الحطام المشتعل، تختلط فيها دماء 74 شهيدا وصرخات اكثر من 170 جريحا بنفط الأرض المنسكب.
واكد وكيل محافظة الحديدة، أحمد البشري، ان "هذه جريمة نكراء لن تثنينا ابدا عن اسناد غزة، العدو الامريكي يمارس الضغوط علينا لنترك غزة وحدها ونقول له لن ننفك عنها ابدا سنبقى مع اهلنا في غزة نحن معهم والله سبحانه وتعالى معهم وجرائمك هذه سترتد عليك ايها الامريكي الجبان الكافر".
أستهداف خزانات النفط ومحطات التعبئة والعاملين والناقلات وسائقيها النائمين في سبيل الله، جثث لم يبق القصف لها ملامح تميزها، وأسر فقدت معيلها الوحيد بضربات ليست مجرد استهداف لبنية اقتصادية، بل محاولة لخنق صوت اليمن الذي يهتف من أعلى البحر الأحمر، طريق القدس يمر من هنا.
شاهد ايضا.. اليمن.. مسيرات مليونية دعما لغزة رغم الغارت الامريكية
واشار رئيس قسم العلاقات بشركة النفط اليمنية، أحمد طالب، الى انه "قد حصل من قبل ما هو اعظم من ذلك ولن يثنينا شيء وان سقط ما سقطوا وان استشهدوا من استشهدوا فارواحنا ليست ارخص من دماء اخواننا في غزة".
البيانات الأمريكية المتتالية التي تحذر من "الخطر اليمني" في البحر الأحمر تكشف تناقضا مأساويا: كيف لأعتى جيش في العالم أن يرتعد من "حرب الأعصاب" التي يخوضها اليمنيون، بينما ترسم على وجوه قادة واشنطن خطوط ذعر من سؤال واحد: ماذا لو انتشرت عدوى الصمود اليمني في كل الشعوب المستضعفة؟.
المزيد بالفيديو المرفق..