عاجل:

تحقيق صادم يكشف المستور..

اختفاء مئات آلاف الأطفال في أمريكا يضع ترامب في موقف حرج!

الجمعة ١١ يوليو ٢٠٢٥
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
اختفاء مئات آلاف الأطفال في أمريكا يضع ترامب في موقف حرج! كشفت تقارير إعلامية تفاصيل صادمة عن نظام متكامل لاستغلال الأطفال المهاجرين في الولايات المتحدة، حيث تعرض هؤلاء للاغتصاب والإساءة وسوء المعاملة تحت غطاء سياسات الحدود المفتوحة.

وأكد توم هومان، منسق الحدود الفيدرالي السابق، في حديثه على بودكاست "بود فورس ون" لميراندا ديفاين، أن عمليات تهريب الأطفال كانت تتم على نطاق واسع دون رقابة كافية قبل تولي دونالد ترامب الرئاسة.

كما قدم عدد من المبلغين عن الفساد تفاصيل دقيقة حول كيفية عمل هذه الشبكات الإجرامية التي تستغل الأطفال.

وتشير إحصاءات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى احتجاز 448 ألف طفل مهاجر غير مصحوبين بذويهم على الحدود بين عامي 2019 و2023، تم نقلهم لاحقا إلى داخل الولايات المتحدة.

.

وكثير من هؤلاء الأطفال، بعضهم لا يتجاوز عمره خمس سنوات، كانوا يحملون أرقام هواتف مكتوبة على أذرعهم أو ملابسهم كأثر وحيد يربطهم بعائلاتهم.

وكشفت التحقيقات أن معظم هذه المعلومات كانت مزيفة، ضمن عمليات نصب منظمة تقوم بها عصابات تهرب البشر، استغلت سياسات جو بايدن المتساهلة في حماية الحدود التي سمحت بمحاولة ثمانية ملايين شخص عبور الحدود خلال ولايته الرئاسية حسب الأرقام الرسمية.

وشرح مورغان ليريت، مقاول سابق في شركة بلاك ووتر وضابط استخبارات سابق في الجيش الأمريكي، آلية عمل هذه الشبكات قائلا: "كان المهربون يتركون الأطفال عند الحدود، حيث كانت سلطات الجمارك وحماية الحدود عاجزة عن التعامل معهم، إذ يتوجب نقلهم إلى مكتب إعادة توطين اللاجئين خلال 72 ساعة. هناك تقوم شركات خاصة بمراجعة أوراقهم وتحديد كفلائهم وعناوين تسليمهم". لكن هذه الشركات لم تكن تتحقق من هوية الكفلاء أو صحة العناوين المقدمة، والتي تبين أن بعضها كان لوحدات تخزين أو نوادي تعري.

.

وأضاف ليريت: "كان الموظفون يسلمون الأطفال فعليا إلى أيدي عصابات التهريب داخل الولايات المتحدة". وفي تطور آخر، كشفت تحقيقات الأمن الداخلي (HSI) في عام 2024 عن شبكة تهريب أخرى كانت تنقل أطفالا دون الخامسة من العمر، بعضهم تحت تأثير حلويات منومة تحتوي على مادة الميلاتونين، عبر الحدود.

ووفقا لوثائق صادرة عن هيئة الهجرة والجمارك (ICE)، حاول المهربون استخدام شهادات ميلاد أطفال أمريكيين حقيقيين لتهريب أطفال من مدينة نويفو لاريدو المكسيكية إلى لاريدو في تكساس، حيث كانوا يودعونهم في منازل آمنة قبل تهريبهم إلى عمق الأراضي الأمريكية.

.

وفي إحدى هذه القضايا، اعترفت فانيسا فالاديز (23 عاما) بتهريب طفل بعد القبض عليها، كما اعترف خمسة من شركائها في الجريمة تتراوح أعمارهم بين 20 و47 عاما بالذنب. وأكدت مصادر مطلعة أن مثل هذه المخططات الإجرامية كانت منتشرة على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

ويواجه الأطفال المهربون أو غير المصحوبين بذويهم مصائر مأساوية داخل الولايات المتحدة، حيث يقول ليريت: "يتعرضون للاتجار الجنسي، وعمالة الأطفال، واستغلال الأسر"، موجها اللوم إلى المنظمات الممولة من الحكومة وشركات الأمن الخاصة التي تتولى رعاية هؤلاء الأطفال. ويضيف: "إن دافعي الضرائب الأمريكيين يموّلون بشكل غير مباشر هذه الحلقات الإجرامية. إنها سلسلة متكاملة تعتمد على شركات عسكرية خاصة ومنظمات غير ربحية لتحويل المسؤولية، بينما تتحكم وزارة الأمن الداخلي بكامل سلسلة التوريد عبر عقودها".

.

ويشير ليريت إلى أن خروج الأطفال من نطاق الرقابة الفيدرالية يمكن وزارة الأمن الداخلي من التنصل من المسؤولية عما يحدث لهم لاحقا. وقد أكد عميل مخضرم في حرس الحدود بأكثر من 22 عاما من الخبرة، طلب عدم الكشف عن هويته، هذه المزاعم قائلا: "كان أي شخص يستطيع الادعاء بأنه والد أو قريب للطفل دون أي إثبات. كل ما كان لدينا هو أقوال غير موثقة من الأطفال أنفسهم أو أرقام هواتف. لم يكن المقاولون يتصلون بنا للتحقق من هويات الكفلاء".

وبعد تولي إدارة ترامب السلطة في يناير 2023، تم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تسليم القاصرين إلى غرباء. فبعد أن كان الكفلاء يستطيعون تقديم جوازات سفر أجنبية، أصبح من الضروري الآن تقديم هوية أمريكية أو إثبات وجود طلب للحصول على البطاقة الخضراء، بالإضافة إلى إثبات الدخل عبر كشوف المرتبات أو الإقرارات الضريبية، والموافقة على أخذ البصمات، وإجراء فحص الحمض النووي في حال ادعاء القرابة.

وتكشف الأرقام عن حجم الكارثة الإنسانية، حيث أعلن مكتب المفتش العام لوزارة الأمن الداخلي في مارس 2023 أن 233 ألف طفل لم يصدر لهم أي أوراق رسمية من قبل ICE، مما يستدعي البحث عنهم.

وأظهر تقرير صادر عن المكتب أن كثيرا من هؤلاء الأطفال قد تم تسليمهم إلى كفلاء دون إخطار الهيئات المختصة، بينما كان 31 ألف طفل آخر مسجلين بعناوين غير صحيحة أو تجارية لكفلائهم، و43 ألفا لم يحضروا جلسات المحكمة المحددة.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، قدرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية عدد الأطفال المهاجرين الذين فقدت الاتصال بهم بـ85 ألف طفل.

وأعلن هومان أن ICE تعطي أولوية قصوى لتتبع الأطفال المفقودين، وكشف عن حالات صادمة واجهها العملاء، منها العثور على فتاة حامل تبلغ 14 عاما تعيش مع رجال بالغين، وأطفال أجبروا على العمل في مزارع ومسالخ.

كما كشفت تحقيقات عمالة الأطفال عن قاصرين يعملون في مجازر، وخياطة ملابس، وورش نجارة، وحقول زراعية تنتج سلعاً لأشهر العلامات التجارية الأمريكية. ويضطر كثير من الأطفال غير المصحوبين إلى إرسال أموال إلى عائلاتهم أو سداد ديون للمهربين، مستخدمين وثائق مزورة للحصول على عمل. وتشير التقديرات إلى أن 75% من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ينتهي بهم المطاف إلى العمل القسري.

اقرأ وتابع المزيد:

إعادة مهاجرين لمركز احتجاز بأمريكا بعد نقلهم إلى المطار لترحيلهم إلى بلد عربي

وفي إطار حملة التصحيح، ألغت إدارة ترامب في مارس 2023 عقدا مع "ساوث ويست كي"، أكبر مزود لرعاية الأطفال غير المصحوبين في البلاد، والتي كانت قد تلقت قرابة ثلاثة مليارات دولار من الحكومة الفيدرالية، وتدير 29 مأوى في تكساس وأريزونا وكاليفورنيا تتسع لـ6350 طفلا.

وجاء هذا القرار بعد دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل العام الماضي تتهم موظفي الشركة بارتكاب "تحرش جنسي منتظم وخطير" ضد الأطفال بين 2015 و2023، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش الجنسي واللمس غير اللائق.

ووثقت الشكوى أكثر من 100 حالة إساءة، حيث استغل الموظفون ضعف الأطفال بسبب حواجز اللغة والصدمات النفسية والغربة.

ومن بين الحوادث المروعة التي كشف عنها تقرير للشركة عام 2022، اعتداءات متكررة من قبل أحد العاملين في مأوى "كاسا فرانكلين" بإل باسو على فتيات أعمارهن 5 و8 و11 سنة، حيث كان يدخل غرفهن ليلا لاعتداء جنسي عليهن ويهدد بقتل عائلاتهن إذا أفشين السر. وفي حالة أخرى بمأوى "كاسا مونتيزوما" بتكساس، كتبت فتاة مراهقة عن مغتصبها: "يفعل ما يشاء لأنه رئيس الوردية".

واتهمته باغتصابها وابتزازها للحصول على صور عارية.

وردا على هذه الاتهامات، نفت "ساوث ويست كي" أن تمثل هذه الحالات صورتها الحقيقية أو مستوى رعايتها للأطفال. إلا أن إيقاف التمويل الحكومي أجبر الشركة على تسريح خمسة آلاف موظف، كما أسقطت الدعوى القضائية ضدها لاحقاً.

المصدر: "نيويورك بوست"

0% ...

آخرالاخبار

استهداف ناقلة نفط هندية أخرى في مضيق هرمز، واثنين من أفراد الطاقم مفقودين، وتم إنقاذ تسعة آخرين.


ارتفاع سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل


مصادر يمنية: هجوم سعودي على مديرية همدان بمحافظة صنعاء


اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي