عاجل:

لقاء القاهرة بين عراقجي وغروسي.. وتداعيات العدوان على ايران

الثلاثاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٥
٠١:٣٨ بتوقيت غرينتش
لقاء القاهرة بين عراقجي وغروسي.. وتداعيات العدوان على ايران في هذا الاثناء تتوجه انظار المراقبين الى العاصمة المصرية القاهرة، لاحتضانها لقاء مرتقبا بين وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي، التي وصلها اليوم، وبين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، برعاية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بهدف استكمال المفاوضات الخاصة بالصياغة النهائية لآلية جديدة لتنظيم تعامل إيران مع الوكالة.

رغم ان ايران تدرك جيدا حساسية الوقت و الظروف، حيث تتعامل مع مثلت تتالف اضلاعه من التهديدات الامريكية والاسرائيلية لايران، وتهديد الاوروبيين بتفعيل الية الزناد واعادة "عقوبات" الأمم المتحدة ضد ايران خلال اقل من شهر من الان، والضلع الثالث المتمثل بالاداء المنحاز لغروسي، الذي استغل الثنائي الامريكي الاسرائيلي تقاريره لتبرير عدوانهم الغادر على ايران، ورفضه التنديد بالعدوان وقتل العلماء النوويين الايرانيين مع عوائلهم ، وتعريض المنطقة لخطر الاشعاع النووي، بذريعة متهافتة مفادها انه لا يريد ان يلقي باللوم على طرف دون اخر. رغم ادراك ايران بضغط هذا الضلاع الثلاثة، الا ان على الجهات التي تمثل هذه الاضلاع الا تتوقع ان ترفع ايران الراية البيضاء وتتنازل عن حقوقها المشروعة والقانونية في امتلاك برنامج نووي سلمي، كحق تمتلكه بوصفها عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، وتخضع منشاتها النووية لمراقبة مفتشي الوكالة الدولية، وهي الية تفتيش لم تشهدها اي دولة عضو في الوكالة على مدى تاريخها، فايران ليس لديها ما تخفيه عن انظار العالم.

قد يعتقد غروسي ان الضلعين الاول والثاني في مثلث الضغط قد يضطر ايران لتقديم تنازلات في اللقاء الذي سيجري اليوم في القاهرة، وهو اعتقاد خاطىء ، فعلى الوكالة ان تعلم أن أسلوب وآلية تنفيذ التعهدات النووية (الضمانات ( من جانب إيران لم يعد بالإمكان أن يكون كما كان قبل العدوان الامريكي الاسرائيلي، و من الطبيعي والمنطقي ان ياخذ المفاوض الايراني بالاعتبار الوقائع الميدانية الناجمة عن الهجمات غير القانونية التي شنها الكيان الصهيوني وأمريكا ضد المنشآت النووية الإيرانية، إضافة إلى قانون البرلمان الإيراني وملاحظات المجلس الأعلى للأمن القومي، من اجل التوصل الى بروتكول ينظم العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

اي بلد اخر كان سيتعامل مثل ايران مع الوكالة لو تعرض الى عدوان غادر وهو يتفاوض مع امريكا، فالعدوان حصل مباشرة بعد نشر غروسي تقريره الذي اتهم ايران بعدم الالتزام بتعهداتها، الامر الذي على ضوئه أصدر مجلس الشورى الإسلامي قرارا بتعليق التعاون بين إيران والوكالة والوكالة الدولية، التي كانت ملزمة بالتنديد بالهجوم منعا لتكراره مستقبلا.

إقرأ أيضا.. عراقجي: ايران على استعداد لصياغة دليل للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

رغم الطعنة الغادرة التي وجهت لايران بالظهر، الا انها لم تترك اي فرصة دبلوماسية دون استثمار، فقد التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في قطر، لاقناع الاوروبيين بان قرار تفعيل الية الزناد قرار خاطىء، وعليهم ان يغيروا اساليبهم بالتعامل مع ايران. فالقرار الاوروبي بتفعيل الية الزناد يحمل الكثير من الصلف والوقاحة والحقد، فالاوروبيون يتهمون ايران بالتهرب من المفاوضات ، متناسين ان ايران كانت الطرف الذي تعرض لهجوم عسكري في قلب العملية الدبلوماسية.، والطرف الذي شن العدوان هو الذي انسحب من المفاوضات وقبل ذلك انسحب من الاتفاق برمته. والانكى من ذلك ان الاوروبيين الذين يتهمون ايران لم ينفذوا الاتفاق النووي، بينما نراهم يعلنون وبغطرسة انهم مازالوا ملتزمين بالاتفاق من دون ان يقدموا دليلا واحدا على زعمهم هذا، وهو ما يحرمهم من اي حق قانوني يسمح لهم بتفعيل آلية الزناد.

ايران تدرك جيدا ان الية الزناد ليست أمرا جيدا ولا ينبغي لأحد الاستهانة بعواقبها السياسية، ولكن في المقابل ايضا تدرك ايران انه لا ينبغي تضخيم الأمر أكثر من اللازم، فـ "العقوبات" الامريكية المفروضة على ايران اكبر بكثير من العقوبات الاممية. كما ان ايران اعدت العدة لكل السيناريوهات الاقتصادية والسياسية لضمان إدارة شؤون البلاد بأقل الأضرار إذا ما فُعلت هذه الآلية وأعيد فرض "العقوبات" عليها. لذلك امام الاوروبيين خيارين، إما أن يسلكوا طريق المواجهة، والكل فيها خاسر، أو أن يدخلوا في طريق التفاعل والتعاون.

على الوكالة الدولية أن تلتزم بمسؤوليتها الخطيرة، ومن بينها حماية حقوق الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي، وان تغتنم فرصة اللقاء الذي ترعاه مصر بين عراقجي وغروسي، لتصحيح جانب من خطائها السابقة والتي كادت ان تؤدي الى قوع كارثة لا تحمد عقباها، لاسيما بعد ان اعلن وزير الخارجية الايراني في لقاء مع نظيره المصري اليوم، استعداد إيران لصياغة دليل (بروتوكول) للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوضع الجديد الناتج عن الهجمات الاميركية والصهيونية غير القانونية، والتي مثلت ضربة قاصمة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. من اجل سد الطريق على الجهات التي ترى في الاستقرار، عدوها اللدود، وفي مقدمة هذه الجهات الكيان الاسرائيلي الارهابي.

0% ...

آخرالاخبار

وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: لندن لا تدعم صفقة ترامب مع روسيا بشأن توريد الديزل


"فرانس برس": سماع دوي انفجار في الرياض


وكالة "سبأ" بصنعاء: الطائرات السعودية تشن غارة على مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة اليمنية


الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً على ترامب: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم


الأدميرال سياري: سنوجّه ضربات أخرى إلى سفن العدو إذا لزم الأمر


شام أبو شمالة.. الإبادة تنتزع براءة الطفولة وتترك غزة فريسة للجوع


المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


إنتخابات الكنيست تضع نتنياهو ومعسكر خصومه أمام إختبار حاسم


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف مجهول استهدف الجانب الأيسر من ناقلة نفط


الرئيس الإيراني وسلطان عُمان يؤكدان أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة