سفك دماء الفلسطينيين في قطاع غزة واصله الاحتلال الاسرائيلي بوتيرة تصاعدية وأكثر شراسة ووحشية.. وحشية تحاكي مواصلته التدمير الممنهج ليس لمنازل الفلسطينيين ومدارسهم ومؤسساتهم ومرافقهم وأماكن نزوحهم فحسب، بل ولعماراتهم وأبراجهم وكل عمرانهم في القطاع.
عشرات الشهداء والجرحى معظمهم من الأطفال والنساء أحصتهم مستشفيات القطاع خلال الساعات الماضية جراء مجازر الاحتلال وقصفه المتواصل لمناطق متفرقة من القطاع ومختلف أنحاء مدينة غزة، وليس آخرها مجزرة بقصف خيام النازحين في منطقة الشاليهات غربي المدينة، وقصف منازل بمخيم النصيرات وسط القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى ما يقارب 65 ألف شهيد و164 ألف مصاب وجريح.
وكشفت صحة غزة عن ارتفاع إجمالي شهداء مصائد الموت ومجازر لقمة العيش الى نحو 2500 شهيد و18 ألف جريح، كما كشفت عن ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب الجوع إلى أكثر من 400 حالة، بينهم أكثر من 140 طفلا.
ومع استفحال الكارثة الإنسانية في ظل الحصار والمجاعة، أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن غزة تنزلق إلى عمق الكارثة، معلنا أن الآلاف يجبرون على النزوح كل يوم وأغلبهم لا يستطيعون ويجب حمايتهم.
مؤسسة "سكاي لاين" الدولية لحقوق الإنسان كشفت أن شركات أميركية نفذت عمليات عنيفة في مواقع توزيع المساعدات في غزة، مستخدمة معدات عسكرية وأسلحة متقدمة تديرها غرف تحكم مشتركة أميركية–إسرائيلية.
واعتبرت المنظمة أن ما تسمى مؤسسة غزة الإنسانية والشركات الخاصة المتعاقدة معها حولوا طابور الخبز إلى حاجز تفتيش وكيس الدقيق إلى طعم وجوع الطفل لأداة والوجبة لثمن مدمر.
المفوضية الأوروبية من جانبها أعلنت أنها ستقترح تعليقا جزئيا لاتفاقية الشراكة والتجارة مع كيان الاحتلال وتعليق الدعم الثنائي له فضلا عن فرض عقوبات على وزراء وصفتهم بالمتطرفين في الكيان، معلنة عن إنشاء مجموعة مانحين للفلسطينيين الشهر المقبل وأداة مخصصة لإعادة إعمار غزة.
هذا فيما حظرت هولندا دخول وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش إلى 29 دولة أوروبية بما فيها ألمانيا والنمسا وبولندا وتسجيلهما في قائمة شخصيات غير مرغوب فيها.
وبشأن التجويع الإسرائيلي لسكان القطاع أكدت المفوضية أن ذلك يجب أن يتوقف وأن ما يحدث هز ضمير العالم.