عاجل:

عام على حرب لبنان، قراءة في النتائج..الهزيمة والانتصار

الأحد ١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
١١:٠٦ بتوقيت غرينتش
عام على حرب لبنان، قراءة في النتائج..الهزيمة والانتصار فتحت قناة العالم، نافذة على العدوان الاسرائيلي على لبنان، لمعرفة نتائجه بعد عام على مروره.

عام مضى على الحرب التي لم تكن كسابقاتها؛ 66 يوماً من النار كُشفت فيها أوراق لم تكن مطروحة واختلطت خلالها الجبهات: الأرضية، الجوية، النفسية والدبلوماسية. حرب دخلتها "إسرائيل" بأقسى أدوات القتل والإجرام، من ضرب مخازن حزب الله، إلى البيجرات، إلى اغتيال القادة، وصولاً إلى اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله، واحدة من أكثر العمليات إثارة للجدل والألم. لكن رغم اتساع رقعة العدوان، لم يتمكن جيش الاحتلال من تحقيق ما ظن أنه نزهة سريعة. الهجوم البري فشل فشلاً ذريعاً. المقاومة قاتلت تحت الحصار والنار، والعدو رغم كل شيء لم يضع قدمه حيث أراد.

واليوم وبعد عام على هذا العدوان، تطرح الأسئلة نفسها بإلحاح أكثر: ما الذي تحقق فعلاً على الأرض؟ هل انتصرت المقاومة رغم الجراح، أم أنها مُنيت بهزيمة كبيرة؟ ماذا مَثَّل اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله في هذه الحرب؟ وإلى أي مدى نستطيع القول بأن قوة الردع ومعادلة الردع قد تهاوت بالكامل؟ كيف يمكن تقدير اتفاق وقف إطلاق النار والخديعة الأمريكية بضمانات واهية؟ كيف نفهم الحملة الغربية والعربية والداخلية المنظمة لسحب سلاح المقاومة ما بعد الحرب في ظل تزايد المخاطر؟ وأين تقف المقاومة اليوم؟ السؤال الأبرز: ما بين الترميم والتأهيل والاستعداد لجولة قد لا تكون بعيدة.

قبل عام تماماً، اندلعت شرارة المعركة التي أرادت إسرائيل منها إنهاء كل شيء. معركة أولي بأس لم تكن جولة محددة، بل كانت مشروع تصفية شامل للمقاومة في لبنان بكل رموزها وقدراتها وبناها التحتية. في السابع عشر من أيلول عام 2024، بدأت الحرب. تفجيرات البيجر، أجهزة اللاسلكي المخترقة، أكثر من 4000 إصابة واغتيالات مركزة لقادة الصف الأول في حزب الله، بينهم سماحة السيد حسن نصر الله نفسه ومن بعده السيد هاشم صفي الدين، وأكثر من 50 قائداً ميدانياً. بنك أهداف ضخم تم قصفه خلال عشرة أيام. كان الهدف واضحاً: شل القيادة، القدرة على الرد، تمهيداً لاجتياح بري واسع قد يصل إلى بيروت. ولكن ما لم يكن في الحسبان حدث. المقاومة اللبنانية استعادت زمام المبادرة وعادت لتضرب بعمق تل أبيب تحت النار ومقر وزارة الحرب في الكرياه ومنزل نتنياهو في قيسارية لم يكن بمنأی. وفي الأول من تشرين الأول، دخلت القوات البرية الإسرائيلية جنوب لبنان، ولكنها فشلت في التقدم أكثر من خمسة كيلومترات. وبعد أسابيع من العجز، وافقت "إسرائيل" مرغمة على وقف إطلاق النار في السادس والعشرين من تشرين الثاني، لتوجه تركيزها نحو سوريا. بالمقارنة مع عدوان العام 2006، حملت معركة العام 2024 تحديات أعظم وخسائر أقصى خصوصاً مع غياب كبار القادة، ولكن المقاومة رغم الجراح لم تُكسر، بل عادت لترمم قدراتها وتعد لمرحلة جديدة. اليوم بعد عام، العدو يروج لهزيمة المقاومة ويشعل الحملات السياسية لنزع سلاحها، ولكن حزب الله يُرمّم ويُعيد التموضع ويقف على أعتاب نسخة جديدة أكثر غموضاً وأكثر استعداداً لما هو قادم.

برنامج نوافذ، استضاف الكاتب والباحث السياسي، الدكتور حسن الدر، والمختص بالشأن الإسرائيلي علي حيدر، والكاتب والباحث السياسي علي مراد، لمناقشة موضوع هذه الحلقة.

للمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو المرفق..

0% ...

عام على حرب لبنان، قراءة في النتائج..الهزيمة والانتصار

الأحد ١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
١١:٠٦ بتوقيت غرينتش
عام على حرب لبنان، قراءة في النتائج..الهزيمة والانتصار فتحت قناة العالم، نافذة على العدوان الاسرائيلي على لبنان، لمعرفة نتائجه بعد عام على مروره.

عام مضى على الحرب التي لم تكن كسابقاتها؛ 66 يوماً من النار كُشفت فيها أوراق لم تكن مطروحة واختلطت خلالها الجبهات: الأرضية، الجوية، النفسية والدبلوماسية. حرب دخلتها "إسرائيل" بأقسى أدوات القتل والإجرام، من ضرب مخازن حزب الله، إلى البيجرات، إلى اغتيال القادة، وصولاً إلى اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله، واحدة من أكثر العمليات إثارة للجدل والألم. لكن رغم اتساع رقعة العدوان، لم يتمكن جيش الاحتلال من تحقيق ما ظن أنه نزهة سريعة. الهجوم البري فشل فشلاً ذريعاً. المقاومة قاتلت تحت الحصار والنار، والعدو رغم كل شيء لم يضع قدمه حيث أراد.

واليوم وبعد عام على هذا العدوان، تطرح الأسئلة نفسها بإلحاح أكثر: ما الذي تحقق فعلاً على الأرض؟ هل انتصرت المقاومة رغم الجراح، أم أنها مُنيت بهزيمة كبيرة؟ ماذا مَثَّل اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله في هذه الحرب؟ وإلى أي مدى نستطيع القول بأن قوة الردع ومعادلة الردع قد تهاوت بالكامل؟ كيف يمكن تقدير اتفاق وقف إطلاق النار والخديعة الأمريكية بضمانات واهية؟ كيف نفهم الحملة الغربية والعربية والداخلية المنظمة لسحب سلاح المقاومة ما بعد الحرب في ظل تزايد المخاطر؟ وأين تقف المقاومة اليوم؟ السؤال الأبرز: ما بين الترميم والتأهيل والاستعداد لجولة قد لا تكون بعيدة.

قبل عام تماماً، اندلعت شرارة المعركة التي أرادت إسرائيل منها إنهاء كل شيء. معركة أولي بأس لم تكن جولة محددة، بل كانت مشروع تصفية شامل للمقاومة في لبنان بكل رموزها وقدراتها وبناها التحتية. في السابع عشر من أيلول عام 2024، بدأت الحرب. تفجيرات البيجر، أجهزة اللاسلكي المخترقة، أكثر من 4000 إصابة واغتيالات مركزة لقادة الصف الأول في حزب الله، بينهم سماحة السيد حسن نصر الله نفسه ومن بعده السيد هاشم صفي الدين، وأكثر من 50 قائداً ميدانياً. بنك أهداف ضخم تم قصفه خلال عشرة أيام. كان الهدف واضحاً: شل القيادة، القدرة على الرد، تمهيداً لاجتياح بري واسع قد يصل إلى بيروت. ولكن ما لم يكن في الحسبان حدث. المقاومة اللبنانية استعادت زمام المبادرة وعادت لتضرب بعمق تل أبيب تحت النار ومقر وزارة الحرب في الكرياه ومنزل نتنياهو في قيسارية لم يكن بمنأی. وفي الأول من تشرين الأول، دخلت القوات البرية الإسرائيلية جنوب لبنان، ولكنها فشلت في التقدم أكثر من خمسة كيلومترات. وبعد أسابيع من العجز، وافقت "إسرائيل" مرغمة على وقف إطلاق النار في السادس والعشرين من تشرين الثاني، لتوجه تركيزها نحو سوريا. بالمقارنة مع عدوان العام 2006، حملت معركة العام 2024 تحديات أعظم وخسائر أقصى خصوصاً مع غياب كبار القادة، ولكن المقاومة رغم الجراح لم تُكسر، بل عادت لترمم قدراتها وتعد لمرحلة جديدة. اليوم بعد عام، العدو يروج لهزيمة المقاومة ويشعل الحملات السياسية لنزع سلاحها، ولكن حزب الله يُرمّم ويُعيد التموضع ويقف على أعتاب نسخة جديدة أكثر غموضاً وأكثر استعداداً لما هو قادم.

برنامج نوافذ، استضاف الكاتب والباحث السياسي، الدكتور حسن الدر، والمختص بالشأن الإسرائيلي علي حيدر، والكاتب والباحث السياسي علي مراد، لمناقشة موضوع هذه الحلقة.

للمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري