عاجل:

بعد العرب.. مهندس "اتفاقات إبراهيم" يتجه نحو إيران!

الأربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
بعد العرب.. مهندس بعد فترة طويلة من اعتزاله المناصب الرسمية في عهد ترامب الثاني، يعود جاريد كوشنر إلى الواجهة السياسية من جديد، حيث تم تكليفه هذه المرة بمسؤولية المفاوضات مع إيران.

هذا الصهر اليهودي لترامب، الذي لعب دوراً محورياً في صياغة اتفاقات التطبيع مع كيان الاحتلال، يُشار إليه في أوساط الاعلاميين بـ "مهندس اتفاقات إبراهيم".

شغل كوشنر منصب المستشار الأقدم في البيت الأبيض خلال عهد ترامب الأول، وبرز اسمه بشكل لافت عندما تمكّن في غضون أشهر قليلة من عقد سلسلة من الاتفاقات أُطلقت عليها تسمية "اتفاقات إبراهيم" مع عدة دول، منها الإمارات والبحرين والمغرب، والتي بموجبها تسير العلاقات بين الدول الموقعة وإسرائيل نحو التطبيع.

التحول من "عقيدة المحيط" إلى "اتفاقات إبراهيم"

انتقل الكيان الصهيوني في سياسته من ما يُعرف بـ "عقيدة المحيط"، التي سعى من خلالها إلى بناء علاقات متينة مع الدول غير العربية في المنطقة لموازنة نفوذ الدول العربية، إلى مرحلة جديدة في عهد ترامب الأول، جعل فيها تطبيع العلاقات مع دول المنطقة، خاصة العربية، على رأس أولوياته، مما أدى إلى ولادة "اتفاقات إبراهيم".

وكان كوشنر الذراع الأساسي لإسرائيل لتحقيق هذه الأهداف. هذا اليهودي المنحدر من عائلة ثرية، والذي تعزز نفوذه بزواجه من ابنة ترامب، قبل أن يترسخ ظهوره على الساحة العالمية مع توليه منصبا في إدارة ترامب الأولى. استطاع كوشنر، المتشبع بالفكر الصهيوني، خلال أربعة أشهر فقط، تمهيد الطريق لعدة اتفاقات ضمن إطار "إبراهيم"، وسعى لتوسيع نطاقها ليشمل دولاً أخرى في غرب آسيا، لا سيما السعودية.

إقرأ أيضاً..مبعوثا ترامب إلى شرم الشيخ لجولة مفاوضات حاسمة حول حرب غزة

فقد شهدت فترة ترامب الأولى بداية العديد من الخطوات، بتوجيه من كوشنر، نحو تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، استمرت لاحقاً من الجانب الإسرائيلي، إلى أن جاء "طوفان الأقصى" ليعطّل كل هذه المخططات، لتربط الرياض اليوم أي عملية تطبيع بتحقيق حل الدولتين.أسس كوشنر لاحقاً "معهد اتفاقات إبراهيم من أجل السلام" لتوسيع نطاق هذه الاتفاقات، والذي أعلن في أبريل 2025 عن دمج أنشطته مع "مؤسسة التراث" (Heritage Foundation) لتعزيز مهمته في نشر اتفاقات إبراهيم والترويج للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان صهر ترامب قد ذكر سابقاً أن ست دول أخرى مستعدة للانضمام إلى هذه الاتفاقات، مؤكداً في السنوات الأخيرة، خاصة بعد هجمات حماس عام 2023، على أن هذه الاتفاقات "أكثر أهمية من أي وقت مضى". كما كان لكوشنر دور خلف الكواليس في مفاوضات غزة الأخيرة (2025)، حيث استخدم علاقاته الوطيدة مع القادة العرب، مثل محمد بن سلمان، لتوسيع نطاق الاتفاقات.واستثمر صهر ترامب مبالغ طائلة في السعودية، مما خلَق مصالح مشتركة بينه وبين المسؤولين السعوديين.

كوشنر يتجه نحو إيران

هذا اليهودي المتعصب لإسرائيل، تم الآن تعيينه من قبل دونالد ترامب كمسؤول عن ملف الاتفاق والسلام مع إيران. فخلال زيارة ترامب الأخيرة للأراضي المحتلة، أعلن الرئيس الأمريكي في الكنيست الإسرائيلي، مفتخراً بصهره، عن نيته إسناد هذه المهمة إليه، معرباً عن أمله في "الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران".ما يرجح كفة كوشنر لهذه المهمة هو علاقاته الجيدة مع دول غرب آسيا، خاصة السعودية، وإلمامه الواسع بملفّي إسرائيل وإيران، والأهم من ذلك كله، هويته اليهودية وولاؤه المطلق لإسرائيل.في السابق، كانت مسؤولية هذه المفاوضات ملقاة على عاتق ستيف ويتكوف، أحد أصدقاء ترامب المقربين ومحاميه، والذي شارك في خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة مع إيران. لكن العملية التفاوضية تعطلت قبل يومين فقط من بدء الجولة السادسة، بسبب العدوان الصهيوني على ايران بضوء اخضر اميركي.

ها هي واشنطن، رغم سجلها الحافل بنقض العهود، تعود اليوم للحديث عن المفاوضات والسلام. فقد انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني بشكل أحادي خلال فترته الأولى، وفي فترته الثانية، وفي خضم المفاوضات، لم يكتفِ بمنح إسرائيل الضوء الأخضر للاعتداء على إيران، بل قام شخصياً بقصف المنشآت النووية الإيرانية بقنابل "محطمة للتحصينات". كما أن واشنطن، رغم المساعي الدبلوماسية الإيرانية، دعمت تفعيل "آلية الزناد" لاستعادة العقوبات الأممية تلقائياً.

شروط ترامب لإيران

يتحدث ترامب عن السلام مع إيران، لكنه يشترط في المقابل أن تخضع طهران لشروط، أبرزها "الاعتراف بإسرائيل" ووقف دعم جماعات "محور المقاومة"، بل وذهب إلى حد الادعاء بأن إيران ستنضم إلى "اتفاقات إبراهيم"!يأتي هذا المطلب الأميركي في وقت تشكّل معاداة الصهيونية ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم أحد الثوابت الأساسية للثورة الإسلامية في إيران، حيث يرفض الشعب الإيراني، على امتداد تاريخه، الاعتراف بهذا الكيان المغتصب المدعو "إسرائيل".

إن ترامب يطالب إيران بأن تعترف بكيان ارتكب، خلال عامين فقط، مخالفة صارخة للقانون الدولي وبالرغم من إدانة العالم، جريمة إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 65 ألفاً من المدنيين الأبرياء في غزة، حولها إلى أنقاض. إنه يطلب من الشعب الإيراني أن يصافح هذا الكيان!ويُتوقع أن يسعى ترامب إلى توظيف علاقات كوشنر الجيدة مع مسؤولي الدول العربية في الخليج الفارسي للضغط على إيران.

0% ...

بعد العرب.. مهندس "اتفاقات إبراهيم" يتجه نحو إيران!

الأربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
بعد العرب.. مهندس بعد فترة طويلة من اعتزاله المناصب الرسمية في عهد ترامب الثاني، يعود جاريد كوشنر إلى الواجهة السياسية من جديد، حيث تم تكليفه هذه المرة بمسؤولية المفاوضات مع إيران.

هذا الصهر اليهودي لترامب، الذي لعب دوراً محورياً في صياغة اتفاقات التطبيع مع كيان الاحتلال، يُشار إليه في أوساط الاعلاميين بـ "مهندس اتفاقات إبراهيم".

شغل كوشنر منصب المستشار الأقدم في البيت الأبيض خلال عهد ترامب الأول، وبرز اسمه بشكل لافت عندما تمكّن في غضون أشهر قليلة من عقد سلسلة من الاتفاقات أُطلقت عليها تسمية "اتفاقات إبراهيم" مع عدة دول، منها الإمارات والبحرين والمغرب، والتي بموجبها تسير العلاقات بين الدول الموقعة وإسرائيل نحو التطبيع.

التحول من "عقيدة المحيط" إلى "اتفاقات إبراهيم"

انتقل الكيان الصهيوني في سياسته من ما يُعرف بـ "عقيدة المحيط"، التي سعى من خلالها إلى بناء علاقات متينة مع الدول غير العربية في المنطقة لموازنة نفوذ الدول العربية، إلى مرحلة جديدة في عهد ترامب الأول، جعل فيها تطبيع العلاقات مع دول المنطقة، خاصة العربية، على رأس أولوياته، مما أدى إلى ولادة "اتفاقات إبراهيم".

وكان كوشنر الذراع الأساسي لإسرائيل لتحقيق هذه الأهداف. هذا اليهودي المنحدر من عائلة ثرية، والذي تعزز نفوذه بزواجه من ابنة ترامب، قبل أن يترسخ ظهوره على الساحة العالمية مع توليه منصبا في إدارة ترامب الأولى. استطاع كوشنر، المتشبع بالفكر الصهيوني، خلال أربعة أشهر فقط، تمهيد الطريق لعدة اتفاقات ضمن إطار "إبراهيم"، وسعى لتوسيع نطاقها ليشمل دولاً أخرى في غرب آسيا، لا سيما السعودية.

إقرأ أيضاً..مبعوثا ترامب إلى شرم الشيخ لجولة مفاوضات حاسمة حول حرب غزة

فقد شهدت فترة ترامب الأولى بداية العديد من الخطوات، بتوجيه من كوشنر، نحو تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، استمرت لاحقاً من الجانب الإسرائيلي، إلى أن جاء "طوفان الأقصى" ليعطّل كل هذه المخططات، لتربط الرياض اليوم أي عملية تطبيع بتحقيق حل الدولتين.أسس كوشنر لاحقاً "معهد اتفاقات إبراهيم من أجل السلام" لتوسيع نطاق هذه الاتفاقات، والذي أعلن في أبريل 2025 عن دمج أنشطته مع "مؤسسة التراث" (Heritage Foundation) لتعزيز مهمته في نشر اتفاقات إبراهيم والترويج للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان صهر ترامب قد ذكر سابقاً أن ست دول أخرى مستعدة للانضمام إلى هذه الاتفاقات، مؤكداً في السنوات الأخيرة، خاصة بعد هجمات حماس عام 2023، على أن هذه الاتفاقات "أكثر أهمية من أي وقت مضى". كما كان لكوشنر دور خلف الكواليس في مفاوضات غزة الأخيرة (2025)، حيث استخدم علاقاته الوطيدة مع القادة العرب، مثل محمد بن سلمان، لتوسيع نطاق الاتفاقات.واستثمر صهر ترامب مبالغ طائلة في السعودية، مما خلَق مصالح مشتركة بينه وبين المسؤولين السعوديين.

كوشنر يتجه نحو إيران

هذا اليهودي المتعصب لإسرائيل، تم الآن تعيينه من قبل دونالد ترامب كمسؤول عن ملف الاتفاق والسلام مع إيران. فخلال زيارة ترامب الأخيرة للأراضي المحتلة، أعلن الرئيس الأمريكي في الكنيست الإسرائيلي، مفتخراً بصهره، عن نيته إسناد هذه المهمة إليه، معرباً عن أمله في "الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران".ما يرجح كفة كوشنر لهذه المهمة هو علاقاته الجيدة مع دول غرب آسيا، خاصة السعودية، وإلمامه الواسع بملفّي إسرائيل وإيران، والأهم من ذلك كله، هويته اليهودية وولاؤه المطلق لإسرائيل.في السابق، كانت مسؤولية هذه المفاوضات ملقاة على عاتق ستيف ويتكوف، أحد أصدقاء ترامب المقربين ومحاميه، والذي شارك في خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة مع إيران. لكن العملية التفاوضية تعطلت قبل يومين فقط من بدء الجولة السادسة، بسبب العدوان الصهيوني على ايران بضوء اخضر اميركي.

ها هي واشنطن، رغم سجلها الحافل بنقض العهود، تعود اليوم للحديث عن المفاوضات والسلام. فقد انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني بشكل أحادي خلال فترته الأولى، وفي فترته الثانية، وفي خضم المفاوضات، لم يكتفِ بمنح إسرائيل الضوء الأخضر للاعتداء على إيران، بل قام شخصياً بقصف المنشآت النووية الإيرانية بقنابل "محطمة للتحصينات". كما أن واشنطن، رغم المساعي الدبلوماسية الإيرانية، دعمت تفعيل "آلية الزناد" لاستعادة العقوبات الأممية تلقائياً.

شروط ترامب لإيران

يتحدث ترامب عن السلام مع إيران، لكنه يشترط في المقابل أن تخضع طهران لشروط، أبرزها "الاعتراف بإسرائيل" ووقف دعم جماعات "محور المقاومة"، بل وذهب إلى حد الادعاء بأن إيران ستنضم إلى "اتفاقات إبراهيم"!يأتي هذا المطلب الأميركي في وقت تشكّل معاداة الصهيونية ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم أحد الثوابت الأساسية للثورة الإسلامية في إيران، حيث يرفض الشعب الإيراني، على امتداد تاريخه، الاعتراف بهذا الكيان المغتصب المدعو "إسرائيل".

إن ترامب يطالب إيران بأن تعترف بكيان ارتكب، خلال عامين فقط، مخالفة صارخة للقانون الدولي وبالرغم من إدانة العالم، جريمة إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 65 ألفاً من المدنيين الأبرياء في غزة، حولها إلى أنقاض. إنه يطلب من الشعب الإيراني أن يصافح هذا الكيان!ويُتوقع أن يسعى ترامب إلى توظيف علاقات كوشنر الجيدة مع مسؤولي الدول العربية في الخليج الفارسي للضغط على إيران.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية:  شنّ الطيران الحربي السعودي 7 غارات على مديرية حرف سفيان استهدفت إحداها مزرعةً للدواجن ودمّرتها بالكامل


مصادر يمنية: تدور معارك بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات الموالية للسعودية في محيط مطار ذو باب


مصادر عربية: الإمارات تمدد إلغاء رحلاتها من وإلى "تل أبيب" حتى نهاية الشهر الحالي


الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة