عاجل:

لماذا لم تغر الملايين الأمريكية الطيار الخاص للرئيس الفنزويلي؟

السبت ٠١ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
لماذا لم تغر الملايين الأمريكية الطيار الخاص للرئيس الفنزويلي؟ تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكل الوسائل الإجرامية وغير الشرعية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومعظم القادة الآخرين المتمردين على هيمنتها في القارة الامريكية الجنوبية.

فاذا كانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هي التي خططت ونفذت الانقلابات في العديد من الدول الشرق أوسطية تحت عنوان "الربيع العربي" مثل ليبيا وتونس ومصر وسورية واليمن، تحت ذريعة الديكتاتورية والاستبداد، فإن دونالد ترامب يقود شخصيا التدخل العسكري والسياسي والاقتصادي للإطاحة بالعديد من الأنظمة، والقيادات المنتخبة، تحت ذريعة تهريب المخدرات، وتبني افكارا يسارية تعارض الهيمنة الامريكية ومصالحها في المنطقة على غرار مرحلة السبعينات حيث لعبت وكالة الاستخبارات الامريكية (سي أي ايه) دورا بارزا في ترتيب الانتخابات العسكرية، وعمليات الاغتيال التي استهدفت بعض هؤلاء القادة.

إقرأ أيضاً..فنزويلا: واشنطن تسعى لنهب ثروات البلاد عبر انقلاب

نسوق هذه المقدمة للحديث عن المؤامرة الامريكية المتصاعدة حاليا للإطاحة بالرئيس الفنزويلي مادورو، خليفة القائد العظيم هوغو شافيز لانه دعم القضية الفلسطينية، وأقام علاقات وثيقة مع روسيا وايران والصين، ورفض ان يكون عبدا مطيعا للولايات المتحدة.

ترامب يريد ضم كندا، وجزيرة غرينلاد، وقناة بنما، وربما المكسيك لاحقا التي غير اسم خليجها الى خليج أمريكا، بحيث يحتكر هذا الاسم، وتركيع فنزويلا وتغيير النظام فيها، ولهذا أرسل الفرقاطات العسكرية الى مياهها الإقليمية، وشدد العقوبات المفروضة عليها، ورفض الاعتراف برئيسها، والذريعة المخدرات وغسل الأموال، وهو المعروف بتواضعه، ونظافة يده أسوة بسلفه شافيز، وصديقه الصدوق الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، الذي يتباهى بالعمل كماسح أحذية في صباه، وعدم وجود جهاز تلفزيون في بيت عائلته الفقيرة جدا.

عندما فشلت أمريكا زعيمة "العالم الحر" والنموذج في الحريات وحقوق الانسان في الإطاحة بالرئيس الفنزويلي بالانقلابات العسكرية، ودعم قادة معارضة من أذنابها ومحاولة تزوير الانتخابات، لجأت الى وكالة المخابرات الامريكية لترتيب اختطافه من خلال محاولة تجنيد طياره الشخصي، بإغرائه بالمال (50 مليون دولار) والعيش الآمن في احدى الولايات المتحدة.

هذا الطيار الشريف اختار الولاء لرئيسه، وليس للدولارات الامريكية المسومة، وقال "لا" كبيرة لمن حاول تجنيده، وفضح المؤامرة الامريكية.

معظم القيادات في أمريكا الجنوبية وقفت في خندق المقاومة الفلسطينية، وقطعت العلاقات مع دولة الاحتلال والابادة والتطهير العرقي، حتى ان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو طالب بتشكيل جيش دولي للدفاع عن أهلنا في قطاع غزة، وانضم الى المتظاهرين امام مبنى الأمم المتحدة، وشاركهم في رفع العلم الفلسطيني وحرق الإسرائيلي.

أمريكا انهزمت في العراق وأفغانستان، وقبلهما في فيتنام، وستهزم حتما في أمريكا الجنوبية، فما كانت تنجح فيه بتدخلاتها، وانقلاباتها، واغتيالاتها في السبعينات من القرن الماضي في هذه القارة، ستفشل فيه في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن، وسيظل مادورو وكل القادة الشرفاء من أمثاله شوكة في حلق الامبريالية الامريكية.. والأيام بيننا.

*عبد الباري عطوان

0% ...

لماذا لم تغر الملايين الأمريكية الطيار الخاص للرئيس الفنزويلي؟

السبت ٠١ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
لماذا لم تغر الملايين الأمريكية الطيار الخاص للرئيس الفنزويلي؟ تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكل الوسائل الإجرامية وغير الشرعية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومعظم القادة الآخرين المتمردين على هيمنتها في القارة الامريكية الجنوبية.

فاذا كانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هي التي خططت ونفذت الانقلابات في العديد من الدول الشرق أوسطية تحت عنوان "الربيع العربي" مثل ليبيا وتونس ومصر وسورية واليمن، تحت ذريعة الديكتاتورية والاستبداد، فإن دونالد ترامب يقود شخصيا التدخل العسكري والسياسي والاقتصادي للإطاحة بالعديد من الأنظمة، والقيادات المنتخبة، تحت ذريعة تهريب المخدرات، وتبني افكارا يسارية تعارض الهيمنة الامريكية ومصالحها في المنطقة على غرار مرحلة السبعينات حيث لعبت وكالة الاستخبارات الامريكية (سي أي ايه) دورا بارزا في ترتيب الانتخابات العسكرية، وعمليات الاغتيال التي استهدفت بعض هؤلاء القادة.

إقرأ أيضاً..فنزويلا: واشنطن تسعى لنهب ثروات البلاد عبر انقلاب

نسوق هذه المقدمة للحديث عن المؤامرة الامريكية المتصاعدة حاليا للإطاحة بالرئيس الفنزويلي مادورو، خليفة القائد العظيم هوغو شافيز لانه دعم القضية الفلسطينية، وأقام علاقات وثيقة مع روسيا وايران والصين، ورفض ان يكون عبدا مطيعا للولايات المتحدة.

ترامب يريد ضم كندا، وجزيرة غرينلاد، وقناة بنما، وربما المكسيك لاحقا التي غير اسم خليجها الى خليج أمريكا، بحيث يحتكر هذا الاسم، وتركيع فنزويلا وتغيير النظام فيها، ولهذا أرسل الفرقاطات العسكرية الى مياهها الإقليمية، وشدد العقوبات المفروضة عليها، ورفض الاعتراف برئيسها، والذريعة المخدرات وغسل الأموال، وهو المعروف بتواضعه، ونظافة يده أسوة بسلفه شافيز، وصديقه الصدوق الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، الذي يتباهى بالعمل كماسح أحذية في صباه، وعدم وجود جهاز تلفزيون في بيت عائلته الفقيرة جدا.

عندما فشلت أمريكا زعيمة "العالم الحر" والنموذج في الحريات وحقوق الانسان في الإطاحة بالرئيس الفنزويلي بالانقلابات العسكرية، ودعم قادة معارضة من أذنابها ومحاولة تزوير الانتخابات، لجأت الى وكالة المخابرات الامريكية لترتيب اختطافه من خلال محاولة تجنيد طياره الشخصي، بإغرائه بالمال (50 مليون دولار) والعيش الآمن في احدى الولايات المتحدة.

هذا الطيار الشريف اختار الولاء لرئيسه، وليس للدولارات الامريكية المسومة، وقال "لا" كبيرة لمن حاول تجنيده، وفضح المؤامرة الامريكية.

معظم القيادات في أمريكا الجنوبية وقفت في خندق المقاومة الفلسطينية، وقطعت العلاقات مع دولة الاحتلال والابادة والتطهير العرقي، حتى ان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو طالب بتشكيل جيش دولي للدفاع عن أهلنا في قطاع غزة، وانضم الى المتظاهرين امام مبنى الأمم المتحدة، وشاركهم في رفع العلم الفلسطيني وحرق الإسرائيلي.

أمريكا انهزمت في العراق وأفغانستان، وقبلهما في فيتنام، وستهزم حتما في أمريكا الجنوبية، فما كانت تنجح فيه بتدخلاتها، وانقلاباتها، واغتيالاتها في السبعينات من القرن الماضي في هذه القارة، ستفشل فيه في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن، وسيظل مادورو وكل القادة الشرفاء من أمثاله شوكة في حلق الامبريالية الامريكية.. والأيام بيننا.

*عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

روسيا تؤكد استمرار عمل خبرائها في بوشهر وتنفي نية مغادرتهم


حرس الثورة الاسلامية: نثق بتحقيق النصر المطلق في المواجهة الراهنة


السوريون ينتفضون رفضاً لاعتداءات الاحتلال


شعار 'الأمن' الإسرائيلي.. ذريعة جديدة لتهجير الفلسطينيين


مصر بين السيادة الوطنية وضغوط التحالفات


آيزنكوت يفنّد رواية نتنياهو: إيران لم تمتلك قنبلة نووية وحديث نتنياهو كذب


انتخابات الكيان على وقع الحرب.. نتنياهو أمام معركة البقاء ولبنان في عين العاصفة


هل يفقد ماكرون السيطرة على الشارع الفرنسي؟


محافظة القدس: اعتقلت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، شقيقات الأسير المحرر محمود العيسى الثلاث، إضافة إلى شقيقه وابن شقيقه


مصاب جراء إلقاء طائرة مسيرة "كواد كوبتر" قنبلة على مواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة


الأكثر مشاهدة