العلم يحل لغز ولادة الجرم 'ثيا' الذي شكل القمر اثر اصطدامه بالأرض

الجمعة ٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
العلم يحل لغز ولادة الجرم 'ثيا' الذي شكل القمر اثر اصطدامه بالأرض قبل أكثر من 4.5 مليار سنة، اصطدم جرم عملاق يدعى "ثيا" بكوكب الأرض، في تصادم هائل أدى إلى نشأة القمر. 

وكشفت دراسة جديدة أن "ثيا" لم يأت من بعيد، بل تشكل في جوار الأرض ضمن النظام الشمسي الداخلي، ما يعني أنه كان يوما ما جارا لكوكبنا.

وكان العلماء يعرفون أن الاصطدام غيّر شكل الأرض وتركيبتها ومدارها حول الشمس، بالإضافة إلى تكوينه للقمر. لكن المشكلة أن الجرم "ثيا" تحطم بالكامل في الاصطدام، فبقيت أسئلة مهمة عنه دون إجابة: ما طبيعته؟ وما حجمه؟ ومما يتكون؟ ومن أي مكان في النظام الشمسي أتى؟.

واﻵن، حاول فريق علمي حديث الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال "قائمة مكونات" لثيا. وبتحليل هذه المكونات، توصلوا إلى مكان نشأته في النظام الشمسي.

ويوضح قائد الفريق تيمو هوب: "الأرجح أن الأرض وثيا تشكلا معا في نفس المنطقة من النظام الشمسي الداخلي، وكانا متجاورين".

كيف تمت إعادة بناء ثيا؟

استخدم العلماء طريقة تعتمد على تحليل "النظائر"، وهي أشكال مختلفة للعناصر الكيميائية. ففي الماضي، كانت هذه النظائر موزعة بشكل غير متساو في أنحاء النظام الشمسي. لذلك، فإن نسبة وجودها في أي جسم تعمل مثل "بصمة" تكشف عن مكان تكوين هذا الجسم (هل كان قريبا من الشمس أم بعيدا عنها).

إقرأ أيضا..أداة جديدة تتنبأ بخطر ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

وقام الفريق بتحليل نظائر أربعة عناصر (الحديد، الكروم، الموليبدينوم، والزركونيوم) في صخور من الأرض والقمر. وأكدت النتائج من جديد أن الأرض والقمر لهما تركيب متشابه جدا. لكن الفريق ذهب إلى أبعد من ذلك، فاستخدم هذه النتائج ليعيد تخيل الحجم والتركيب المحتمل لثيا الذي يؤدي إلى هذا التشابه.

ووجد العلماء دليلا مهما في تركيب الأرض نفسها. فقبل اصطدام ثيا، كانت الأرض قد شكلت بالفعل نواة معدنية منصهرة تجمعت فيها العناصر الثقيلة مثل الحديد. وهذا جعل هذه العناصر نادرة في الطبقة التي تلي القشرة (الوشاح). لذلك، فإن أي حديد موجود في الوشاح اليوم، من المرجح أنه جاء من خارج الأرض، أي من ثيا.

ويوضح أحد العلماء المشاركين في الدراسة: "تركيب أي جسم يخزن بداخله القصة الكاملة لتكوينه، بما في ذلك مكان ولادته".

ومن أجل فهم أعمق لأصل ثيا، لجأ العلماء إلى أدلة ثمينة متاحة على الأرض، وهي النيازك. تعتبر هذه النيازك بمثابة قطع أثرية من الكويكبات البدائية التي تشكلت في فجر النظام الشمسي، مما يجعلها عينات تمثل تركيبات مختلفة من أنحاء النظام الشمسي.

عندما قام الفريق بمقارنة التركيب الكيميائي للأرض مع تركيبات هذه النيازك المعروفة، وجدوا أن الأرض تتكون من مزيج يتوافق مع أنواع متعددة من النيازك التي نشأت في مواقع متنوعة عبر النظام الشمسي.

ولكن عند تحليل التركيب الكيميائي الذي يعتقدون أنه يمثل ثيا، واجهوا مفاجأة كبيرة: التركيب المقترح لثيا لا يتطابق مع أي من أنواع النيازك المعروفة لدينا. هذا التناقض يشير إلى أن ثيا تكون من مواد فريدة وغامضة، مختلفة عن تلك التي شكلت الأرض والنيازك المعروفة.

وأفضل تفسير لهذا الاختلاف هو أن ثيا نشأ في منطقة مختلفة من النظام الشمسي، على الأرجح في موقع كان أقرب إلى الشمس من الموقع الذي تشكلت فيه الأرض. وهذه الرؤية الجديدة لا تحل لغز اصطدام ثيا بالأرض فحسب، بل تسلط أيضا ضوءا جديدا على التنوع الغني للمواد التي شكلت كواكب نظامنا الشمسي في مراحله الأولى.

0% ...

العلم يحل لغز ولادة الجرم 'ثيا' الذي شكل القمر اثر اصطدامه بالأرض

الجمعة ٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
العلم يحل لغز ولادة الجرم 'ثيا' الذي شكل القمر اثر اصطدامه بالأرض قبل أكثر من 4.5 مليار سنة، اصطدم جرم عملاق يدعى "ثيا" بكوكب الأرض، في تصادم هائل أدى إلى نشأة القمر. 

وكشفت دراسة جديدة أن "ثيا" لم يأت من بعيد، بل تشكل في جوار الأرض ضمن النظام الشمسي الداخلي، ما يعني أنه كان يوما ما جارا لكوكبنا.

وكان العلماء يعرفون أن الاصطدام غيّر شكل الأرض وتركيبتها ومدارها حول الشمس، بالإضافة إلى تكوينه للقمر. لكن المشكلة أن الجرم "ثيا" تحطم بالكامل في الاصطدام، فبقيت أسئلة مهمة عنه دون إجابة: ما طبيعته؟ وما حجمه؟ ومما يتكون؟ ومن أي مكان في النظام الشمسي أتى؟.

واﻵن، حاول فريق علمي حديث الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال "قائمة مكونات" لثيا. وبتحليل هذه المكونات، توصلوا إلى مكان نشأته في النظام الشمسي.

ويوضح قائد الفريق تيمو هوب: "الأرجح أن الأرض وثيا تشكلا معا في نفس المنطقة من النظام الشمسي الداخلي، وكانا متجاورين".

كيف تمت إعادة بناء ثيا؟

استخدم العلماء طريقة تعتمد على تحليل "النظائر"، وهي أشكال مختلفة للعناصر الكيميائية. ففي الماضي، كانت هذه النظائر موزعة بشكل غير متساو في أنحاء النظام الشمسي. لذلك، فإن نسبة وجودها في أي جسم تعمل مثل "بصمة" تكشف عن مكان تكوين هذا الجسم (هل كان قريبا من الشمس أم بعيدا عنها).

إقرأ أيضا..أداة جديدة تتنبأ بخطر ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

وقام الفريق بتحليل نظائر أربعة عناصر (الحديد، الكروم، الموليبدينوم، والزركونيوم) في صخور من الأرض والقمر. وأكدت النتائج من جديد أن الأرض والقمر لهما تركيب متشابه جدا. لكن الفريق ذهب إلى أبعد من ذلك، فاستخدم هذه النتائج ليعيد تخيل الحجم والتركيب المحتمل لثيا الذي يؤدي إلى هذا التشابه.

ووجد العلماء دليلا مهما في تركيب الأرض نفسها. فقبل اصطدام ثيا، كانت الأرض قد شكلت بالفعل نواة معدنية منصهرة تجمعت فيها العناصر الثقيلة مثل الحديد. وهذا جعل هذه العناصر نادرة في الطبقة التي تلي القشرة (الوشاح). لذلك، فإن أي حديد موجود في الوشاح اليوم، من المرجح أنه جاء من خارج الأرض، أي من ثيا.

ويوضح أحد العلماء المشاركين في الدراسة: "تركيب أي جسم يخزن بداخله القصة الكاملة لتكوينه، بما في ذلك مكان ولادته".

ومن أجل فهم أعمق لأصل ثيا، لجأ العلماء إلى أدلة ثمينة متاحة على الأرض، وهي النيازك. تعتبر هذه النيازك بمثابة قطع أثرية من الكويكبات البدائية التي تشكلت في فجر النظام الشمسي، مما يجعلها عينات تمثل تركيبات مختلفة من أنحاء النظام الشمسي.

عندما قام الفريق بمقارنة التركيب الكيميائي للأرض مع تركيبات هذه النيازك المعروفة، وجدوا أن الأرض تتكون من مزيج يتوافق مع أنواع متعددة من النيازك التي نشأت في مواقع متنوعة عبر النظام الشمسي.

ولكن عند تحليل التركيب الكيميائي الذي يعتقدون أنه يمثل ثيا، واجهوا مفاجأة كبيرة: التركيب المقترح لثيا لا يتطابق مع أي من أنواع النيازك المعروفة لدينا. هذا التناقض يشير إلى أن ثيا تكون من مواد فريدة وغامضة، مختلفة عن تلك التي شكلت الأرض والنيازك المعروفة.

وأفضل تفسير لهذا الاختلاف هو أن ثيا نشأ في منطقة مختلفة من النظام الشمسي، على الأرجح في موقع كان أقرب إلى الشمس من الموقع الذي تشكلت فيه الأرض. وهذه الرؤية الجديدة لا تحل لغز اصطدام ثيا بالأرض فحسب، بل تسلط أيضا ضوءا جديدا على التنوع الغني للمواد التي شكلت كواكب نظامنا الشمسي في مراحله الأولى.

0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: صفارات الإنذار تدوي في الجهة الغربية لبحيرة طبريا خشية تسلل طائرات مسيّرة


وسائل إعلام الإحتلال: سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في 3 مواقع بحيفا


الیوم السابع والعشرون للحرب، طريق ترامب المسدود


وسائل إعلام الإحتلال الصهيوني: رصد صاروخ عنقودي إيراني باتجاه مدينة حيفا


ارتفاع أسعار النفط مع تزايد المخاوف من أزمة طاقة عالمية


حزب الله: اشتبك مجاهدونا مع قوة من "جيش" العدو من المسافة صفر في بلدة دير سريان


حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في بلدة القوزح جنوبي #لبنان


المقاومة الإسلامية في #لبنان تعلن تدمير 17 دبابة 'ميركافا' منذ منتصف الليل


غرفة التجارة الدولية تحذر من 'أسوأ أزمة صناعية' في التاريخ 


الرئيس بزشكيان: كل اركان الدولة، متوافقة مع قائد الثورة في ادارة الحرب


الأكثر مشاهدة

"فورين أفيرز": لا تملك أميركا أي خيارات جيدة ضد إيران وترامب بحاجة إلى مخرج


انفجارات تهز القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن بصراحة تامة: إلى أن تتوافر إرادتنا فلن يعود أي وضع إلى ما كان عليه سابقًا


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدافنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا في بلدة القوزح جنوبي لبنان وحققنا إصابة مباشرة


عراقجي: إيران تتوقع من الصين وروسيا موقفاً حازماً لادانة العدوان الصهيوامريكي


صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، خشية تسلل طائرات مسيرة


استهداف مقر القيادة العسكرية للكيان الصهيوني في مدينة صفد


سقوط صواريخ أطلقت من لبنان في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مربض مدفعيّة العدوّ في مستوطنة "ديشون" بصليةٍ صاروخيّة


أوروبا على أعتاب أزمة نقص الوقود بعد آسيا


القوات المسلحة الإيرانية تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو الكيان الإسرائيلي