السودان: إعلان حميدتي عن هدنة إنسانية مجرد 'مناورة سياسية'

الثلاثاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش
السودان: إعلان حميدتي عن هدنة إنسانية مجرد 'مناورة سياسية' قال وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، اليوم الثلاثاء، إن إعلان قائد ما تسمى بـ"قوات الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عن هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة 3 أشهر، "مناورة سياسية" تتناقض مع الجرائم التي ارتكبتها قواته على الأرض.

ودعا الإعيسر في بيان له على منصة "إكس" المجتمع الدولي إلى الضغط على "قوات الدعم السريع" لتنفيذ خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، كوسيلة وحيدة لإنهاء الحرب.

وقال الإعيسر: "ما أعلنه قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة بشأن هذه الهدنة لا يعدو كونه مناورة سياسية مكشوفة، تتناقض تماما مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته، من حصار المدنيين العزل وتجويعهم وقصف المدن بالطائرات المسيّرة، إلى جرائم مروعة في الفاشر وبارا".

اقرأ ايضا.. قائد الدعم السريع يعلن هدنة 3 أشهر في السودان

وأضاف أن هذا الإعلان "محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة ميليشيا شوهتها الحقائق الموثقة بانتهاكاتها المستمرة".

ودعا وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، المجتمع الدولي إلى الضغط على "قوات الدعم السريع" لتطبيق خارطة الطريق المقدمة للأمم المتحدة، بوصفها الطريق الأنجع لتحقيق هدنة دائمة واستجابة لتطلعات الشعب السوداني نحو السلام.

وأعلن قائد قوات "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أمس الاثنين، الموافقة الفورية على هدنة إنسانية من طرف واحد تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر، استجابة للجهود والمطالب الدولية.

وفي خطاب متلفز بثه الموقع الرسمي لقوات "الدعم السريع" عبر تطبيق "تلغرام"، قال حميدتي: "نعلن في قوات الدعم السريع وجميع القوات المتحالفة معها الموافقة الفورية على هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، بهدف تعزيز حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، وفتح بارقة أمل لشعبنا الذي أنهكته هذه الحرب".

وحث حميدتي دول الرباعية الدولية على دفع الطرف الآخر للتجاوب مع المبادرة، مؤكدا أن هذه الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لحل سياسي شامل.

وأكد قائد "الدعم السريع" التزام قواته الكامل بتسهيل العمل الإنساني، وتأمين حركة العاملين في الإغاثة، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة دون عوائق، وحماية مقار ومخازن المنظمات الوطنية والدولية، وتسهيل عمل الفرق الطبية وفرق الطوارئ، بالتعاون التام مع الأمم المتحدة والمنظمات المختصة.

كما أعلن الموافقة على إنشاء آلية ميدانية لمراقبة الهدنة تشرف عليها دول الرباعية الدولية والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد، لضمان تنفيذها وتوصيل المساعدات إلى مستحقيها.

وتعهد حميدتي بمحاسبة أي فرد من قواته يثبت تورطه في انتهاكات ضد المدنيين تحت أي ظرف، مؤكدًا أن "الهدنة الإنسانية التي أعلنا الالتزام بها هي الخطوة الأولى نحو وقف العدائيات والوصول إلى حل سياسي شامل"، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المبادرة والمشاركة في آليات مراقبتها.

وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي السوداني، قد أكد أول أمس الأحد، أن ‌"الورقة التي قدمتها الرباعية عبر مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا تعتبر أسوأ ورقة وغير مقبولة".

وقال البرهان، خلال اجتماعه مع كبار الضباط بالقوات المسلحة، إن "الورقة تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي الميليشيا المتمردة في مناطقها".

وأضاف أن "الوساطة إذا كانت ماضية في هذا المنحى فإننا سنعتبرها وساطة غير محايدة"، موضحا أن "مبعوث الرئيس الأمريكي يتحدث وكأنه يريد أن يفرض علينا بعض الفروض".

وكانت "قوات الدعم السريع" السودانية أعلنت، في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر بإقليم دارفور غربي البلاد بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني، إلا أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أكد أن انسحاب قوات الجيش من المدينة جاء لتجنب مزيد من الدمار، لكن مراقبين يرون أن قوات الجيش لم تكن لتنسحب من مدينة استراتيجية لو لم تتلق هزيمة عسكرية محققة.

كما أعلنت "قوات الدعم السريع" السودانية قبل ذلك السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية في شمال كردفان بعد معارك مع قوات الجيش السوداني، إلا أن المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان الصادق علي النور نفى صحة ما أعلنته قوات الدعم السريع السودانية بشأن استعادتها السيطرة الكاملة على مدينة بارا.

وفي نيسان/أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.

وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.

وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.

واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع تمردًا ضد الدولة.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

0% ...

السودان: إعلان حميدتي عن هدنة إنسانية مجرد 'مناورة سياسية'

الثلاثاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش
السودان: إعلان حميدتي عن هدنة إنسانية مجرد 'مناورة سياسية' قال وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، اليوم الثلاثاء، إن إعلان قائد ما تسمى بـ"قوات الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عن هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة 3 أشهر، "مناورة سياسية" تتناقض مع الجرائم التي ارتكبتها قواته على الأرض.

ودعا الإعيسر في بيان له على منصة "إكس" المجتمع الدولي إلى الضغط على "قوات الدعم السريع" لتنفيذ خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، كوسيلة وحيدة لإنهاء الحرب.

وقال الإعيسر: "ما أعلنه قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة بشأن هذه الهدنة لا يعدو كونه مناورة سياسية مكشوفة، تتناقض تماما مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته، من حصار المدنيين العزل وتجويعهم وقصف المدن بالطائرات المسيّرة، إلى جرائم مروعة في الفاشر وبارا".

اقرأ ايضا.. قائد الدعم السريع يعلن هدنة 3 أشهر في السودان

وأضاف أن هذا الإعلان "محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة ميليشيا شوهتها الحقائق الموثقة بانتهاكاتها المستمرة".

ودعا وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، المجتمع الدولي إلى الضغط على "قوات الدعم السريع" لتطبيق خارطة الطريق المقدمة للأمم المتحدة، بوصفها الطريق الأنجع لتحقيق هدنة دائمة واستجابة لتطلعات الشعب السوداني نحو السلام.

وأعلن قائد قوات "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أمس الاثنين، الموافقة الفورية على هدنة إنسانية من طرف واحد تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر، استجابة للجهود والمطالب الدولية.

وفي خطاب متلفز بثه الموقع الرسمي لقوات "الدعم السريع" عبر تطبيق "تلغرام"، قال حميدتي: "نعلن في قوات الدعم السريع وجميع القوات المتحالفة معها الموافقة الفورية على هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، بهدف تعزيز حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، وفتح بارقة أمل لشعبنا الذي أنهكته هذه الحرب".

وحث حميدتي دول الرباعية الدولية على دفع الطرف الآخر للتجاوب مع المبادرة، مؤكدا أن هذه الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لحل سياسي شامل.

وأكد قائد "الدعم السريع" التزام قواته الكامل بتسهيل العمل الإنساني، وتأمين حركة العاملين في الإغاثة، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة دون عوائق، وحماية مقار ومخازن المنظمات الوطنية والدولية، وتسهيل عمل الفرق الطبية وفرق الطوارئ، بالتعاون التام مع الأمم المتحدة والمنظمات المختصة.

كما أعلن الموافقة على إنشاء آلية ميدانية لمراقبة الهدنة تشرف عليها دول الرباعية الدولية والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد، لضمان تنفيذها وتوصيل المساعدات إلى مستحقيها.

وتعهد حميدتي بمحاسبة أي فرد من قواته يثبت تورطه في انتهاكات ضد المدنيين تحت أي ظرف، مؤكدًا أن "الهدنة الإنسانية التي أعلنا الالتزام بها هي الخطوة الأولى نحو وقف العدائيات والوصول إلى حل سياسي شامل"، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المبادرة والمشاركة في آليات مراقبتها.

وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي السوداني، قد أكد أول أمس الأحد، أن ‌"الورقة التي قدمتها الرباعية عبر مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا تعتبر أسوأ ورقة وغير مقبولة".

وقال البرهان، خلال اجتماعه مع كبار الضباط بالقوات المسلحة، إن "الورقة تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي الميليشيا المتمردة في مناطقها".

وأضاف أن "الوساطة إذا كانت ماضية في هذا المنحى فإننا سنعتبرها وساطة غير محايدة"، موضحا أن "مبعوث الرئيس الأمريكي يتحدث وكأنه يريد أن يفرض علينا بعض الفروض".

وكانت "قوات الدعم السريع" السودانية أعلنت، في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر بإقليم دارفور غربي البلاد بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني، إلا أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أكد أن انسحاب قوات الجيش من المدينة جاء لتجنب مزيد من الدمار، لكن مراقبين يرون أن قوات الجيش لم تكن لتنسحب من مدينة استراتيجية لو لم تتلق هزيمة عسكرية محققة.

كما أعلنت "قوات الدعم السريع" السودانية قبل ذلك السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية في شمال كردفان بعد معارك مع قوات الجيش السوداني، إلا أن المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان الصادق علي النور نفى صحة ما أعلنته قوات الدعم السريع السودانية بشأن استعادتها السيطرة الكاملة على مدينة بارا.

وفي نيسان/أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.

وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.

وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.

واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع تمردًا ضد الدولة.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

0% ...

آخرالاخبار

إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


جهود دولية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان