عاجل:

رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، إعلانًا رسميًا قالت فيه، إن ناطقها العسكري المعروف باسم أبي عبيدة قد استشهد، ناعيةً إياه باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم). وجاء في نعي القسّام كلمات تمجّد مكانته ورمزيته، معتبرةً أن حضوره وخطابه شكّلا مصدر إلهام واسع لدى الملايين.

وقالت الكتائب في بيان النعي: "لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالًا وإكبارًا أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف، ورأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

من هو أبو عبيدة؟

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 في المملكة العربية السعودية حيث كانت تقيم عائلته التي تعود أصولها إلى قرية نعليا قضاء عسقلان، إحدى القرى الفلسطينية التي دمّرها الاحتلال عام 1948. عاد في طفولته إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم التحق لاحقًا بـالجامعة الإسلامية، حيث درس الشريعة وأصول الدين.

الظهور الأول والمسار الإعلامي

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى علنًا خلال معركة “أيام الغضب” في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، مسلحًا ومرتديًا قناعًا أسود، ليعقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام داخل مسجد النور شمال مدينة غزة. وفي عام 2006 كُلّف رسميًا ناطقًا إعلاميًا باسم الكتائب.

في ذلك العام، أعلن أبو عبيدة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو إعلان شكّل صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأطلق مرحلة جديدة من الاهتمام العربي والإسرائيلي بخطابه وظهوره الإعلامي.

خطاب يتجاوز السياسة

منذ ظهوره قبل نحو عقدين، احتل أبو عبيدة مكانة بارزة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. وعلى الرغم من لثامه الدائم وإخفاء ملامحه، ظل حضوره قويًا ومؤثرًا، يتسم بلغة مشحونة بالإيمان والكرامة والعزّة. وترقّب ظهوره لم يقتصر على الجمهور العربي؛ إذ تداولت منصّات ووسائل إعلام إسرائيلية خطبه مترجمة إلى العبرية، رغم تجاهلها الرسمي لها في كثير من الأحيان.

وخلال فترات المواجهات العسكرية، وجّه أبو عبيدة بحسب ما ورد في خطاباته رسائل تعبئة وتحريض على الانخراط في المواجهة، في ظل ملاحقة أمنية وتقنية مكثفة من أجهزة الاحتلال المدعومة غربيًا.

رمزية أيقونية وإدارة الظهور

لا تكمن رمزية أبي عبيدة في كونه متحدثًا إعلاميًا فحسب، بل في كونه تجسيدًا صوتيًا للمقاومين على الأرض ولسانًا فصيحًا لمعاناتهم ومعاركهم. وقد رأى كثيرون في خطابه بعدًا أدبيًا وشاعريًا، منح كلماته قدرة على التأثير تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

وجرى التعامل مع أبو عبيدة بوصفه رمزًا لا مجرد ناطق، فحرصت على ندرة ظهوره وتوقيت إطلالاته بما يحافظ على فاعليته ومعناه، ويمنع استهلاك صورته إعلاميًا. وبات ظهوره لدى قطاعات واسعة مرتبطًا بإشعال الأمل في لحظات شديدة القتامة.

اهتمام دولي وعقوبات

يُعد أبو عبيدة من أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال لدى جيش الاحتلال. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الحرب إدراجه ضمن قوائم العقوبات، وهو ما أثار سخرية واسعة لدى مؤيديه، نظرًا لطبيعة العقوبات المرتبطة بالممتلكات والمصالح داخل الولايات المتحدة، في حين يُنظر إليه كشخص يعيش في ظروف حرب وملاحقة. ومع ذلك، عُدّ هذا الإجراء مؤشرًا على أهميته وتأثيره.

وبعد استشهاد أبي عبيدة، يبقى الملثم برمزيته وتأثيره الإعلامي أحد أبرز الوجوه التي شكّلت الوعي الجماهيري للمقاومة خلال العقدين الماضيين.

من هم القادة الـ4 الاخرین الذين نعتهم كتائب القسَّام؟

محمد السنوار
قائد هيئة الأركان في الكتائب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد استشهاد القائد محمد الضيف. كان مسؤول العمليات في كتائب القسام وقائد لواء خان يونس، ويُنسب إليه التخطيط لعدد من العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. قاد تطوير شبكة الأنفاق التابعة للقسام، وتولى قيادة عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006. يُعد من أبرز المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في خان يونس أعلنت بعدها اغتياله. كما يُذكر كأحد مهندسي “صفقة شاليط” ومؤسسي وحدة الظل القسامية.

محمد شبانة
قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري في كتائب القسام. تولى قيادة دائرة الإعلام العسكري لسنوات، وكان قائداً ميدانياً بارزاً في مدينة رفح. أشرف على تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة، واغتاله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب القطاع.

حكم العيسى
أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ومؤسس ورائد منظومة التدريب العسكري فيها. أشرف على تدريب القوات الميدانية وقوات النخبة، وطوّر الخطط الدفاعية الشاملة. نقل خبرات التدريب من الخارج إلى الداخل الفلسطيني، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية التي خرجت آلاف المقاتلين. عُرف بتكريس العمل المؤسسي في مجال التدريب العسكري، واستُهدف في يونيو/حزيران الماضي وقُتل بقصف في حي الصبرة بمدينة غزة.

رائد سعد
مسؤول دائرة التصنيع العسكري في كتائب القسام، ومن الآباء المؤسسين للجيل الأول فيها. يُنسب إليه الإشراف على خطوط إنتاج قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، وتطوير الرؤوس المتفجرة للصواريخ، والمساهمة في تطوير صاروخ M75 الذي استُخدم لاستهداف تل أبيب. اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/تشرين الأول 2025 ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وكان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة.


*العهد+شهاب

0% ...

رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، إعلانًا رسميًا قالت فيه، إن ناطقها العسكري المعروف باسم أبي عبيدة قد استشهد، ناعيةً إياه باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم). وجاء في نعي القسّام كلمات تمجّد مكانته ورمزيته، معتبرةً أن حضوره وخطابه شكّلا مصدر إلهام واسع لدى الملايين.

وقالت الكتائب في بيان النعي: "لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالًا وإكبارًا أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف، ورأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

من هو أبو عبيدة؟

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 في المملكة العربية السعودية حيث كانت تقيم عائلته التي تعود أصولها إلى قرية نعليا قضاء عسقلان، إحدى القرى الفلسطينية التي دمّرها الاحتلال عام 1948. عاد في طفولته إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم التحق لاحقًا بـالجامعة الإسلامية، حيث درس الشريعة وأصول الدين.

الظهور الأول والمسار الإعلامي

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى علنًا خلال معركة “أيام الغضب” في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، مسلحًا ومرتديًا قناعًا أسود، ليعقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام داخل مسجد النور شمال مدينة غزة. وفي عام 2006 كُلّف رسميًا ناطقًا إعلاميًا باسم الكتائب.

في ذلك العام، أعلن أبو عبيدة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو إعلان شكّل صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأطلق مرحلة جديدة من الاهتمام العربي والإسرائيلي بخطابه وظهوره الإعلامي.

خطاب يتجاوز السياسة

منذ ظهوره قبل نحو عقدين، احتل أبو عبيدة مكانة بارزة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. وعلى الرغم من لثامه الدائم وإخفاء ملامحه، ظل حضوره قويًا ومؤثرًا، يتسم بلغة مشحونة بالإيمان والكرامة والعزّة. وترقّب ظهوره لم يقتصر على الجمهور العربي؛ إذ تداولت منصّات ووسائل إعلام إسرائيلية خطبه مترجمة إلى العبرية، رغم تجاهلها الرسمي لها في كثير من الأحيان.

وخلال فترات المواجهات العسكرية، وجّه أبو عبيدة بحسب ما ورد في خطاباته رسائل تعبئة وتحريض على الانخراط في المواجهة، في ظل ملاحقة أمنية وتقنية مكثفة من أجهزة الاحتلال المدعومة غربيًا.

رمزية أيقونية وإدارة الظهور

لا تكمن رمزية أبي عبيدة في كونه متحدثًا إعلاميًا فحسب، بل في كونه تجسيدًا صوتيًا للمقاومين على الأرض ولسانًا فصيحًا لمعاناتهم ومعاركهم. وقد رأى كثيرون في خطابه بعدًا أدبيًا وشاعريًا، منح كلماته قدرة على التأثير تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

وجرى التعامل مع أبو عبيدة بوصفه رمزًا لا مجرد ناطق، فحرصت على ندرة ظهوره وتوقيت إطلالاته بما يحافظ على فاعليته ومعناه، ويمنع استهلاك صورته إعلاميًا. وبات ظهوره لدى قطاعات واسعة مرتبطًا بإشعال الأمل في لحظات شديدة القتامة.

اهتمام دولي وعقوبات

يُعد أبو عبيدة من أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال لدى جيش الاحتلال. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الحرب إدراجه ضمن قوائم العقوبات، وهو ما أثار سخرية واسعة لدى مؤيديه، نظرًا لطبيعة العقوبات المرتبطة بالممتلكات والمصالح داخل الولايات المتحدة، في حين يُنظر إليه كشخص يعيش في ظروف حرب وملاحقة. ومع ذلك، عُدّ هذا الإجراء مؤشرًا على أهميته وتأثيره.

وبعد استشهاد أبي عبيدة، يبقى الملثم برمزيته وتأثيره الإعلامي أحد أبرز الوجوه التي شكّلت الوعي الجماهيري للمقاومة خلال العقدين الماضيين.

من هم القادة الـ4 الاخرین الذين نعتهم كتائب القسَّام؟

محمد السنوار
قائد هيئة الأركان في الكتائب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد استشهاد القائد محمد الضيف. كان مسؤول العمليات في كتائب القسام وقائد لواء خان يونس، ويُنسب إليه التخطيط لعدد من العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. قاد تطوير شبكة الأنفاق التابعة للقسام، وتولى قيادة عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006. يُعد من أبرز المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في خان يونس أعلنت بعدها اغتياله. كما يُذكر كأحد مهندسي “صفقة شاليط” ومؤسسي وحدة الظل القسامية.

محمد شبانة
قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري في كتائب القسام. تولى قيادة دائرة الإعلام العسكري لسنوات، وكان قائداً ميدانياً بارزاً في مدينة رفح. أشرف على تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة، واغتاله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب القطاع.

حكم العيسى
أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ومؤسس ورائد منظومة التدريب العسكري فيها. أشرف على تدريب القوات الميدانية وقوات النخبة، وطوّر الخطط الدفاعية الشاملة. نقل خبرات التدريب من الخارج إلى الداخل الفلسطيني، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية التي خرجت آلاف المقاتلين. عُرف بتكريس العمل المؤسسي في مجال التدريب العسكري، واستُهدف في يونيو/حزيران الماضي وقُتل بقصف في حي الصبرة بمدينة غزة.

رائد سعد
مسؤول دائرة التصنيع العسكري في كتائب القسام، ومن الآباء المؤسسين للجيل الأول فيها. يُنسب إليه الإشراف على خطوط إنتاج قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، وتطوير الرؤوس المتفجرة للصواريخ، والمساهمة في تطوير صاروخ M75 الذي استُخدم لاستهداف تل أبيب. اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/تشرين الأول 2025 ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وكان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة.


*العهد+شهاب

0% ...

رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، إعلانًا رسميًا قالت فيه، إن ناطقها العسكري المعروف باسم أبي عبيدة قد استشهد، ناعيةً إياه باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم). وجاء في نعي القسّام كلمات تمجّد مكانته ورمزيته، معتبرةً أن حضوره وخطابه شكّلا مصدر إلهام واسع لدى الملايين.

وقالت الكتائب في بيان النعي: "لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالًا وإكبارًا أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف، ورأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

من هو أبو عبيدة؟

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 في المملكة العربية السعودية حيث كانت تقيم عائلته التي تعود أصولها إلى قرية نعليا قضاء عسقلان، إحدى القرى الفلسطينية التي دمّرها الاحتلال عام 1948. عاد في طفولته إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم التحق لاحقًا بـالجامعة الإسلامية، حيث درس الشريعة وأصول الدين.

الظهور الأول والمسار الإعلامي

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى علنًا خلال معركة “أيام الغضب” في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، مسلحًا ومرتديًا قناعًا أسود، ليعقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام داخل مسجد النور شمال مدينة غزة. وفي عام 2006 كُلّف رسميًا ناطقًا إعلاميًا باسم الكتائب.

في ذلك العام، أعلن أبو عبيدة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو إعلان شكّل صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأطلق مرحلة جديدة من الاهتمام العربي والإسرائيلي بخطابه وظهوره الإعلامي.

خطاب يتجاوز السياسة

منذ ظهوره قبل نحو عقدين، احتل أبو عبيدة مكانة بارزة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. وعلى الرغم من لثامه الدائم وإخفاء ملامحه، ظل حضوره قويًا ومؤثرًا، يتسم بلغة مشحونة بالإيمان والكرامة والعزّة. وترقّب ظهوره لم يقتصر على الجمهور العربي؛ إذ تداولت منصّات ووسائل إعلام إسرائيلية خطبه مترجمة إلى العبرية، رغم تجاهلها الرسمي لها في كثير من الأحيان.

وخلال فترات المواجهات العسكرية، وجّه أبو عبيدة بحسب ما ورد في خطاباته رسائل تعبئة وتحريض على الانخراط في المواجهة، في ظل ملاحقة أمنية وتقنية مكثفة من أجهزة الاحتلال المدعومة غربيًا.

رمزية أيقونية وإدارة الظهور

لا تكمن رمزية أبي عبيدة في كونه متحدثًا إعلاميًا فحسب، بل في كونه تجسيدًا صوتيًا للمقاومين على الأرض ولسانًا فصيحًا لمعاناتهم ومعاركهم. وقد رأى كثيرون في خطابه بعدًا أدبيًا وشاعريًا، منح كلماته قدرة على التأثير تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

وجرى التعامل مع أبو عبيدة بوصفه رمزًا لا مجرد ناطق، فحرصت على ندرة ظهوره وتوقيت إطلالاته بما يحافظ على فاعليته ومعناه، ويمنع استهلاك صورته إعلاميًا. وبات ظهوره لدى قطاعات واسعة مرتبطًا بإشعال الأمل في لحظات شديدة القتامة.

اهتمام دولي وعقوبات

يُعد أبو عبيدة من أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال لدى جيش الاحتلال. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الحرب إدراجه ضمن قوائم العقوبات، وهو ما أثار سخرية واسعة لدى مؤيديه، نظرًا لطبيعة العقوبات المرتبطة بالممتلكات والمصالح داخل الولايات المتحدة، في حين يُنظر إليه كشخص يعيش في ظروف حرب وملاحقة. ومع ذلك، عُدّ هذا الإجراء مؤشرًا على أهميته وتأثيره.

وبعد استشهاد أبي عبيدة، يبقى الملثم برمزيته وتأثيره الإعلامي أحد أبرز الوجوه التي شكّلت الوعي الجماهيري للمقاومة خلال العقدين الماضيين.

من هم القادة الـ4 الاخرین الذين نعتهم كتائب القسَّام؟

محمد السنوار
قائد هيئة الأركان في الكتائب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد استشهاد القائد محمد الضيف. كان مسؤول العمليات في كتائب القسام وقائد لواء خان يونس، ويُنسب إليه التخطيط لعدد من العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. قاد تطوير شبكة الأنفاق التابعة للقسام، وتولى قيادة عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006. يُعد من أبرز المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في خان يونس أعلنت بعدها اغتياله. كما يُذكر كأحد مهندسي “صفقة شاليط” ومؤسسي وحدة الظل القسامية.

محمد شبانة
قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري في كتائب القسام. تولى قيادة دائرة الإعلام العسكري لسنوات، وكان قائداً ميدانياً بارزاً في مدينة رفح. أشرف على تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة، واغتاله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب القطاع.

حكم العيسى
أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ومؤسس ورائد منظومة التدريب العسكري فيها. أشرف على تدريب القوات الميدانية وقوات النخبة، وطوّر الخطط الدفاعية الشاملة. نقل خبرات التدريب من الخارج إلى الداخل الفلسطيني، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية التي خرجت آلاف المقاتلين. عُرف بتكريس العمل المؤسسي في مجال التدريب العسكري، واستُهدف في يونيو/حزيران الماضي وقُتل بقصف في حي الصبرة بمدينة غزة.

رائد سعد
مسؤول دائرة التصنيع العسكري في كتائب القسام، ومن الآباء المؤسسين للجيل الأول فيها. يُنسب إليه الإشراف على خطوط إنتاج قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، وتطوير الرؤوس المتفجرة للصواريخ، والمساهمة في تطوير صاروخ M75 الذي استُخدم لاستهداف تل أبيب. اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/تشرين الأول 2025 ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وكان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة.


*العهد+شهاب

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: شهيد جراء استهداف طيران الاحتلال شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة


شركة سيبو باسيفيك الفلبينية: إلغاء جميع الرحلات من وإلى الرياض حتى 31 أكتوبر


الخارجية الإيرانية: الوزير عراقتشي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي التطورات الإقليمية والمستجدات في اليمن


استهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو السعودية في الظهران


سفير إيران لدى روسيا: مزاعم ترامب بشأن خطة طهران لتدمير المدن الأمريكية لا أساس لها من الصحة


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولار إلى 106.7 دولار للبرميل الواحد


أنصار الله: المواجهة في هذه الجولة الحاسمة مع النظام السعودي ماضية لتحقيق أهدافها


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي الروسية تدمر 4 طائرات مسيرة أخرى كانت متجهة نحو موسكو


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون في جنوب لبنان


محاىثة هاتفية بين وزيرا الخارجية الإيراني والعُماني...هذا ما بحثاه


الأكثر مشاهدة

قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


عراقجي: محاسبة أعداء ايران ضرورة لا بد منها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس في الضفة المحتلة


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: إيران ترحّب بجميع المسارات الدبلوماسية مع احتفاظها بجاهزيتها للدفاع عن نفسها


غريب آبادي: طهران ستعلن موقفها النهائي بعد إجراء المشاورات عبر الوسطاء


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


غريب آبادي: إيران رحّبت دائماً بالدبلوماسية ولم تدّخر جهداً في هذا المجال أو في الحوار مع أي طرف


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها