يستمر الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من خلال غارات جوية وقصف مدفعي ونسف منازل المواطنين، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء منذ 11 أكتوبر إلى 439 شهيداً و1,223 إصابة، إضافة إلى 688 جثماناً جرى انتشالها من تحت الأنقاض. ووفق وزارة الصحة، بلغت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب 71,409 شهيداً و171,304 مصابين.
وشهد يوم السبت استشهاد فلسطيني وإصابة آخر في قصف بطائرة مسيّرة قرب دوار بني سهيلا بخانيونس، فيما استهدف الطيران المروحي مناطق في رفح وجباليا، وقصف الاحتلال منزلاً شرق دير البلح. كما واصلت الآليات العسكرية إطلاق النار شمال رفح وسط تحليق مكثف للطيران.
وفي موازاة الاعتداءات العسكرية، تتفاقم المعاناة الإنسانية داخل مخيمات النزوح، حيث أعلنت مستشفيات غزة وفاة الطفل محمود الأقرع (7 أيام) من دير البلح جراء البرد الشديد الذي يضرب القطاع، لترتفع حصيلة الوفيات الناتجة عن موجة البرد إلى أكثر من 15 حالة. ويعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف قاسية داخل خيام تفتقر إلى التدفئة والأغطية، وسط نقص حاد في المواد الإغاثية.
وأكدت مصادر فلسطينية أن حركة "حماس" أبلغت الوسطاء احتجاجها الشديد على استمرار خروقات الاحتلال، محذرة من أن عمليات الاغتيال التي ينفذها الاحتلال "بذرائع واهية" تهدد بانهيار الاتفاق. ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، ارتكب الاحتلال 1193 خرقاً منذ 10 أكتوبر 2025 وحتى 9 يناير 2026، ما يشكل انتهاكاً واضحاً لبنود الاتفاق والقانون الدولي الإنساني.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، لم تتحسن الأوضاع المعيشية بسبب تنصل الاحتلال من التزاماته المتعلقة بإدخال المواد الغذائية والطبية والبيوت المتنقلة، ما يفاقم معاناة السكان مع دخول فصل الشتاء.