و دعا السفير الإيراني، لندن الى العمل بحذر استراتيجي وان لا تسمح بتوجه هذه المؤامرة نحو المزيد من تصعيد التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة.
وفي رسالة نشرتها على منصة التواصل الاجتماعي "اكس" يوم أمس، استعرضت السفارة الايرانية محاور هذا اللقاء وكتبت: الاضطرابات الاخيرة في ايران بدات بصورة محدودة من قبل اصحاب الاعمال والتجار ؛ احتجاجات ناجمة بصورة رئيسية عن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الاحادية وغير المشروعة المفروضة على الشعب الايراني خاصة من جانب الولايات المتحدة وعدد من الدول الاوروبية من ضمنها بريطانيا.
واضافت: ان هذه الاحتجاجات بقيت سلمية لفترة نحو اسبوع وخلالها دخلت الحكومة بنهج بناء في حوار مع المحتجين وتعامل الرئيس مسعود بزشكيان بصورة مباشرة معهم بهدف البت في مطالبهم الاقتصادية المشروعة.
وتابعت: بدءا من 8 يناير فصاعدا، حدث تغيير ملموس وظهرت ومن ثم استمرت اعمال عنف واضحة ومنظمة كان يتم التحريض عليها من قبل عناصر مشبوهة ومعادية. الحكومة الايرانية تمتلك الان الادلة الكافية والموثوقة التي تثبت بان هذه العناصر هم ارهابيون استخدموا السلاح وقاموا بتوزيعها واستهدفوا القوات الامنية والمدنيين بصورة متعمدة.
وفي جانب اخر من الرسالة، اعتبرت السفارة الايرانية، الكيان الصهيوني بانه "المسؤول المباشر" لهذه الاعمال الارهابية وقالت ان هذه الاحداث ادت الى استشهاد اكثر من مائة من قوات الشرطة الايرانية وكذلك عدد من المدنيين الابرياء.
ووصفت السفارة الايرانية في هذا الاطار ، الثامن من يناير ، بانه "اليوم الـ 13" لحرب الايام الـ 12 واكدت بان الحكومة الايرانية تحمّل المرتكبين لهذه الاعمال وحماتهم المسؤولية الكاملة وترى نفسها مكلفة بتطبيق العدالة من اجل الضحايا.
وقالت: ان هذه الاعمال يتم تقييمها كجزء من استراتيجية اوسع للكيان الصهيوني هدفها "جر حكومة ترامب الى نزاع جديد" وتاجيج عدم الاستقرار في انحاء الخليج الفارسي ومنطقة غرب اسيا، بما يؤدي الى تداعيات جادة للامن الاقليمي والدولي.
واوضحت السفارة الايرانية انه طُلِب في هذا اللقاء من لندن، بذل المزيد من الحذر الاستراتيجي وان لا تسمح بالتورط في "هذه المؤامرة الخطيرة او الخداع السياسي"، مؤامرة يمكنها ان تؤدي الى تصعيد التوترات وعدم الاستقرار بالمنطقة.
وجاء في ختام الرسالة: ان حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية تمتلك زمام السيطرة على الاوضاع الامنية الداخلية، وسترد بحزم وقوة في اطار الدفاع الكامل عن السيادة والامن القومي والشعب الايراني على اي عمل عدواني اخرق.