وفي لقاء جمع سماحته مع أطياف مختلفة من الشعب الإيراني، بمناسبة عيد المبعث النبوي الشريف حضره جرحى الاعتداءات الارهابية الأخيرة أوضح سماحته أن الرئيس الاميركي قد ألحق أضراراً جسيمة بالشعب الإيراني، مما يجعله في نظرهم مجرماً.
وأكد قائد الثورة الإسلامية أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى بكل قوتها لابتلاع إيران واستعادة سيطرتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية على البلاد، كما كانت قبل انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رض).
وصف سماحته الفتنة الأخيرة بأنها "فتنة أمريكية المنشأ"، مشدداً على أن الرئيس الأمريكي شخصياً أصبح جزءاً منها من خلال دعمه العلني والعسكري للعناصر الإجرامية، معتبراً إياه مجرماً بسبب الخسائر البشرية والتهم الكاذبة التي وجهها للشعب الإيراني.
وأكد أن المسلمين اليوم قادرون على إنقاذ العالم من "منحدرات الفساد" وتوجيهه نحو الصلاح والشرف، بشرط التمسك بـ"إيمان على غرار إيمان أبي ذر الغفاري" وفقاً للآية الكريمة: "وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ".
وحذر سماحته من أن الفتنة الأخيرة كانت مدبرة من قبل الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، حيث تلقى زعماء العصابات الارهابية أموالاً طائلة وتدريبات على الإرهاب والتخريب، بما في ذلك حرق الممتلكات وإثارة الرعب، مشيرا إلى أن هؤلاء العناصر الخبيثة، مدعومة من الرئيس الأمريكي نفسه، ارتكبت جرائم فظيعة مثل تدمير 250 مسجداً و250 مركزاً تعليمياً، وإلحاق أضرار بالبنى التحتية مثل الكهرباء والبنوك والمستشفيات، مما أدى إلى مقتل آلاف الأبرياء.
وأضاف: "هناك عوامل خبيثة مدربة، وعوامل جاهلة، لكنه أشاد بجهود القوات الأمنية والشرطية في اعتقال الكثير من الجناة، مما أفشل المخطط الصهيوأمريكي.
وفي إشارة إلى صمود إيران أمام الضغوط، قال: "أمريكا غير قادرة على تحمل دولة مثل إيران بتقدمها وشعبها"، معتبراً أن دعم الرئيس الأمريكي للفتنة يعكس خوفهم من قوة الثورة.
يجب مضاعفة الجهود لتأمين معيشة الشعب
كما أكد قائد الثورة الإسلامية، أن الوضع الاقتصادي في البلاد "ليس جيداً"، مشدداً على أن "معيشة الناس تواجه مشكلات حقيقية"، وقال : "الوضع الاقتصادي وضع جيد ليس، ومعيشة الناس فعلاً تواجه صعوبات.. على المسؤولين الحكوميين العمل بجدية أكبر وبجهد مضاعف -أي ضعف ما يبذلونه الآن- في بعض المجالات الرئيسية مثل: تأمين السلع الأساسية، وتوفير المدخلات الزراعية والعلف الحيواني، وضمان توافر المواد الغذائية والاحتياجات اليومية للناس".
.كما وجه سماحته تذكيراً شديداً وحازماً ضد أي اهانة أو تجاوز بحق رئيس الجمهورية أو رؤساء الدولة، قائلاً:"أنا أشدد على المنع التام والحازم لأي اهانة توجه إلى رئيس الجمهورية أو رؤساء البلاد، في هذه الظروف الداخلية والدولية الحساسة جداً. لا أسمح بذلك ولن أسمح، سواء كان ذلك داخل البرلمان أو خارجه أو في أي مكان آخر. أنهي وأمنع من يقوم بذلك".