ورفع المتظاهرون أعلام غرينلاند ذات اللونين الأحمر والأبيض، وهتفوا بشعارات مثل "غرينلاند ليست للبيع" و"ارفعوا أيديكم عن غرينلاند"، مطالبين باحترام حق سكان الجزيرة في تقرير مصيرهم. بدأت المسيرة الرئيسية من ساحة بلدية كوبنهاغن متوجهة نحو السفارة الأمريكية، وسط مشاركة منظمات غرينلاندية في الدنمارك ومنظمات أهلية أخرى.
وأعربت جولي راديماخر، رئيسة منظمة "أوجوت" (للمقيمين الغرينلانديين في الدنمارك)، عن شكرها للدعم الشعبي الكبير، قائلة إن غرينلاند أصبحت "جبهة نضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان"، ودعت العالم إلى "الانتباه" لهذه القضية.
آلاف الدنماركيين يهتفون "غرينلاند ليست للبيع"
تأتي هذه الاحتجاجات وسط تصعيد دبلوماسي غير مسبوق بين واشنطن وكوبنهاغن، حيث يبرر ترامب موقفه بأهمية غرينلاند الاستراتيجية للأمن الأمريكي بسبب موقعها وثرواتها المعدنية، ولم يستبعد استخدام القوة. في المقابل، أرسلت دول أوروبية أعدادًا محدودة من العسكريين إلى الجزيرة بناءً على طلب الدنمارك، في إشارة دعم ضمن حلف الناتو.

غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، تتمتع بحكم ذاتي واسع منذ عام 1979، لكن الدنمارك تحتفظ بالسيطرة على الدفاع والسياسة الخارجية. وأظهر استطلاع رأي أمريكي أن غالبية كبيرة تعارض استخدام القوة لضمها، رغم وصف ترامب للاستطلاع بـ"المزيف".
تثير هذه التطورات مخاوف من توتر داخل الحلف الأطلسي، وسط استنكار أوروبي واسع لما يُعتبر تهديدًا للسيادة والقانون الدولي.