وفي كلمته يوم الثلاثاء في اجتماع مؤتمر نزع السلاح ، ادان بحريني هجمات اميركا والكيان الصهيوني الاخيرة على المنشآت النووية الايرانية (في حزيرن الماضي)، واعتبر هذه الممارسات انتهاكا صارخا لميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية وضربة جادة لنظام منع الانتشار النووي.
وهنأ سفير ايران، منغوليا بمناسبة تسلمها رئاسة مؤتمر نزع السلاح ، واكد دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية التام للجهود المبذولة لاحياء الدور التفاوضي لهذه المؤسسة وقال: ان مؤتمر نزع السلاح بصفته المؤسسة الوحيدة متعددة الاطراف للتفاوض في مجال نزع السلاح، ينبغي ان تحفظ طبيعتها التفاوضية وان تحول دون تحولها الى مجرد مؤسسة حوارية.
واعتبر بحريني عدوان الكيان الصهيوني في 13 حزيران 2025 على السلامة الاقليمية والاستقلال السياسي للجمهورية الاسلامية الايرانية بانه "غير قانوني ومخطط له مسبقا ,ومنتهك لقواعد القوانين الدولية" واضاف: انه استمرارا لهذا العدوان ، استهدفت الولايات المتحدة في 22 حزيران وبتنسيق مع كيان غير عضو في معاهدة "ان بي تي" المنشآت النووية الايرانية الخاضعة للضمانات في فوردو ونطنز واصفهان ، حيث يعد هذا الاجراء تهديدا جادا ضد السلام والامن الدولي ونظام عدم الانتشار النووي.
وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي اطار ميثاق الامم المتحدة سترد على اي عمل عدواني ويعد تخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية حقا مشروعا ولا يمكن انكاره لايران كعضو في معاهدة "ان بي تي" ولن تتخلى عنه ابدا.
واكد استعداد ايران الدائم لمفاوضات حقيقية وبلا شروط مسبقة وبمنية على الاحترام المتبادل.
واشار سفير ايران الى استمرار سباق التسلح خاصة في المجال النووي وانتقد تحديث الترسانات النووية من قبل الدول المالكة لها وقال: ان هذه العملية تتناقض مع الالتزامات المدرجة في المادة السادسة من معاهدة "ان بي تي" والتوافقات الحاصلة في مؤتمرات مراجعتها.
واعتبر سياسة الردع النووي الواسع من قبل اميركا ونشر اسلحتها النووية في بعض دول الناتو وتحديث القدرات النووية من قبل فرنسا وبريطانيا، مؤشرا على اعتماد هذه الدول على الاسلحة النووية وانتهاك التزاماتها القانونية الدولية.
واكد بحريني بان نزع السلاح النووي يجب ان يبقى اولوية رئيسية للمجتمع الدولي في مجال نزع السلاح ودعا الى البدء الفوري بالمفاوضات في مؤتمر نزع السلاح لصياغة معاهدة شاملة للمحو الكامل وقابل للتحقق وغير قابل للعودة لجميع الاسلحة النووية واعتبر المسؤولية الاساسية لهذا الامر ملقى على عاتق الدول المالكة للاسلحة النووية.
كما اشار الى مبادرة ايران في عام 1974 لاخلاء الشرق الاوسط من الاسلحة النووية وقال: ان الكيان الاسرائيلي بامتلاكه الاسلحة النووية وامتناعه عن الانضمام الى معاهدة "ان بي تي" والقبول بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، هو المانع الوحيد امام تحقيق هذا الهدف.
ولفت بحريني الى اختطاف الرئيس القانوني لفنزويلا من قبل اميركا واعتبر هذا الاجراء خرقا صارخا للسيادة والسلامة الاقليمية لدولة مستقلة ويتعارض مع المبادئ الاساسية للقوانين الدولية.
المزید: القوات المسلحة الإيرانية: تعرضنا لحرب هجينة مخططة والمساس بالقيادة خط أحمر
وادان بشدة هذا الاجراء وقال: ان اختطاف رئيس دولة عضو في منظمة الامم المتحدة ومؤتمر نزع السلاح ، تهديد حقيقي وفوري للسلام والامن الدولي وان تطبيع او فرض مثل هذه السلوكيات من شانه ان يؤدي الى إضعاف النظام القانوني الدولي.
ودعا سفير ايران الى الافراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي والاحترام الكامل لحق السيادة والسلامة الاقليمية وحق تقرير المصير لشعب هذا البلد.
وانتقد مندوب ايران نهج اميركا فيما يسمى بـ "السلام عن طريق القوة" وقال: ان السلام والامن المستديم قابلان للتحقق فقط عن طريق التعددية واحترام ميثاق الامم المتحدة والتزام القوانين الدولية وان مؤتمر نزع السلاح يؤدي دورا اساسيا في هذا المسار.