واضاف السيد الحوثي خلال كلمة له اليوم الخميس بمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس السابق للمجلس السياسي الأعلى في اليمن الشهيد صالح الصماد ان تحالف العدوان لم يكتفِ باحتلال ما احتله بل كان يسعى لاحتلال اليمن بكله لكي يتحول اليمن إلى بلد محتل ويتحول الشعب اليمني في عداد الشعوب المحتلة.
واردف قائلا: العدوان على شعبنا هو بالفعل بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية، والمسألة واضحة لدرجة أن العدوان أُعلن من أمريكا نفسها والدور الأمريكي في العدوان على بلدنا واضح منذ بدايته وإلى اليوم.
واشار الى ان تحالف العدوان استهدف مختلف المنشآت والمرافق ومظاهر الحياة في بلدنا بشكل عشوائي بمئات الآلاف من الغارات الجوية. حجم العدوان على شعبنا غير مسبوق في مستواه وفي حجمه بمئات الآلاف من الغارات الجوية والتدمير الشامل والحصار الخانق والاستهداف الواسع بكل أشكال الاستهداف.
وتابع انه لو تمكن الأمريكي والبريطاني ومن معهم من الاحتلال الكامل لبلدنا سيقومون باستغلال موقعه الجغرافي بالقواعد العسكرية وغيرها من مشاريعهم وطموحاتهم وآمالهم.
وبيّن أن تحالف العدوان مارس أبشع وأفظع الجرائم ضد شعبنا العزيز واستمرت عمليات القتل الجماعي والإبادة طوال 8 سنوات، موضحا أن الجرائم بحق شعبنا تشهد على حجم المظلومية، من خلال مشاهد قتل الناس أطفالا ونساء وكبارا وصغارا في المدن والقرى والمناسبات والأسواق والطرقات والمستشفيات وفي كل مكان، مؤكدا أن استهداف شعبنا بشكل إجرامي ووحشي كان يعبّر عن حقد تحالف العدوان الشديد على شعبنا بهدف كسر إرادته وروحه المعنوية.
المزيد: السيد الحوثي: العدو الصهيوأميركي يُعد لتصعيد وعلى الأمة اليقظة الدائمة
وتطرق السيد الحوثي إلى أشكال العدوان على البلد، موضحا أنه كان هناك مسار آخر من مسارات العدوان على بلدنا وهو مسار الحصار والحرب الاقتصادية والاستهداف للشعب اليمني في معيشته فتحالف العدوان عمل أولا على أن يسيطر على الثروة السيادية والنفطية لشعبنا العزيز وحرمه منها، لافتا إلى أن الثورة السيادية النفطية كانت تمثل أكبر ثروة ذات إيراد مادي يُستفاد منه للخدمات والمرتبات وتعتمد عليه الحكومات في كل المراحل الماضية في مسألة المرتبات والخدمات الأساسية.
وأوضح أن تحالف العدوان مارس مؤامرات متنوعة كالمؤامرة على البنك المركزي وإيراداته والمؤامرة بالتضييق على المؤسسات والشركات بإشراف وهندسة أمريكية، كما استهدف تحالف العدوان المصانع والموانئ والأسواق والمزارع بالقنابل وكل ما يدخل تحت عنوان "الاستهداف الاقتصادي"، مشيرا إلى أن الحرب الاقتصادية على شعبنا والحرمان له من ثرواته السيادية والإجراءات المتنوعة في فرض الحصار لا تزال مستمرة.
وشدد على أنه لولا موقف شعبنا بالتصدي للعدوان لكان كل اليمن في عداد البلدان المحتلة، موضحا أن بركة الانتماء الإيماني الأصيل لشعبنا العزيز وفّق الله بها أحرار الشعب للموقف والصمود والثبات العظيم بوجه العدوان، مؤكدا أن صمود وثبات شعبنا العظيم مدرسة لكل الأجيال في مواجهة عدوان لم يسبق أن حصل مثله على بلدنا في كل تاريخه.
وقال السيد الحوثي: الأعداء ما بعد إحكام سيطرتهم واحتلالهم، يعملون على إضعاف البلدان لتكون مفككة ومبعثرة ومتناحرة على أتفه العناوين والأسباب، لو تمكن الأمريكي والبريطاني والسعودي ومن معهم من الاحتلال الكامل لبلدنا سيقومون باستغلال موقعه الجغرافي بالقواعد العسكرية وغيرها من مشاريعهم وطموحاتهم وآمالهم ولو تمكن تحالف العدوان من احتلال كامل بلدان لقاموا بنهب ثرواته الكبرى التي لا تزال في باطن الأرض، الثروة النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وفي غيرهما من المحافظات اليمنية هي محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب هي من الأسباب التي تجعل الأعداء الحاقدين، المستكبرين، الطامعين جدا يركزون على السيطرة التامة على بلدنا.
وأوضح السيد عبدالملك بدرالدين أن الأمريكي يعرف كيف يصدّر الكثير من العناوين ويجعل منها إشكالات وكيف يصنع الأزمات ليستثمر فيها، فعندما يكون شعب ما بدون وعي وإيمان ويقظة، يتم جره بكل بساطة لاستنزافه في اهتمامات ضمن عناوين الأعداء بينما يترك للمحتل السيطرة الحقيقية ونهب الثروات والتحكم بكل شيء.