وقالت مهاجراني في حوار مع قناة الميادين بثت اليوم إن إيران تأخذ احتمال الحرب على محمل الجد، موضحة أن طهران لن تنشغل برسائل أو ضغوط الولايات المتحدة، ولن تخضع لمحاولات فرض التفاوض عبر التحشيد العسكري.
وأضافت أن العمل العسكري ليس خياراً سهلاً بالنسبة لواشنطن، لأنها تدرك أن رد إيران سيكون مناسباً وليس مجرد رد متناسب.
وأكدت رفع الجاهزية الدفاعية للقوات المسلحة إلى أعلى مستوى لمواجهة أي تهديد محتمل، مع التأكيد على أن إيران لن تبدأ أي حرب، لكنها ستتخذ كل إجراء تراه قواتها المسلحة ضرورياً للدفاع عن البلاد.
وتابعت: "لا نهاب أبداً أي مواجهة، والأمن هو حالة سارية، وانعدام الأمن كذلك، وإذا ارتفعت ألسن النيران فإنها ستحرق المنطقة والعالم بأسره".
الاحتجاجات والأوضاع الداخلية
وفي الشأن الداخلي، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن الاحتجاجات التي شهدتها بعض المدن بدأت بشكل سلمي، إلا أن مندسين استغلوا الأوضاع وحوّلوا الشوارع إلى ساحات اضطراب وعنف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المواطنين.
وأكدت أن الأجهزة الأمنية تميز بوضوح بين المعترضين ومثيري الشغب، مشددة على أن التعامل مع المحتجين يتم وفق توجيهات قائد الثورة، وبما يراعي الرأفة الإسلامية، معتبرة أن جميع المعترضين هم أبناء هذا الوطن.
الحراك الشعبي
واكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية على أن التظاهرة المليونية الأخيرة عكست وعي الشارع الإيراني، وأظهرت قدرة الشعب على التمييز بين الاعتراضات المشروعة وأعمال الشغب والاضطرابات، مشددة على أن الأمن والاستقرار خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
التدخل الخارجي والتهديدات
واشارت مهاجراني الى ان جهات خارجية بادرت بالتدخل السافر في الشؤون الداخلية الإيرانية، مشيرة إلى تورط أجهزة استخبارات أجنبية، وعلى رأسها الموساد، في تأجيج الاضطرابات، ما تسبب في مقتل عدد من الإيرانيين.
وأضافت أن الكيان الصهيوني يترقب الفرص للانقضاض على الجمهورية الإسلامية، ويسعى للقضاء عليها، على حد تعبيرها.
الخسائر والأضرار
وأشارت إلى أن مدن طهران ومشهد وأصفهان شهدت أضراراً جسيمة جراء أعمال الشغب، لافتة إلى أن حجم الخسائر الأولية في العاصمة طهران قُدّر بنحو 3000 مليار تومان.
الاقتصاد والدعم المعيشي
وفي الملف الاقتصادي، أعلنت مهاجراني أن سلة الدعم المعيشي تشمل نحو 59 مليون مواطن، مؤكدة أن الإصلاحات الاقتصادية تطال جميع الفئات، بما في ذلك التجار والمصنّعون. وكشفت عن تقديم 82 ألف مليار تومان كدعم مالي مباشر للأفراد لأربعة أشهر مقدماً، بهدف دعم القدرة الشرائية ومواجهة معدلات التضخم.
وتأتي هذه التصريحات بعيد أعمال شغب عنيفة شهدتها إيران، امتدت لأيام، مطلع الشهر الحالي، قامت على ظهر احتجاجات شعبية اعتراضاً على تقلب سعر العملة.
كما تتزامن هذه التصريحات، مع ارتفاع منسوب التهديد الأميركي بشن عدوان على إيران، وسط رفض من الدول الصديقة لطهران، وتأكيد من حركات المقاومة في المنطقة على موقفها التضامني مع إيران في حال شن العدوان.