عاجل:

من الملاعب إلى غرف القرار:

كيف تُصاغ ’المَلَكة السياسية’ في وعي القادة؟.. بقلم: عاطف الموسوي

الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦
١١:١٦ بتوقيت غرينتش
كيف تُصاغ ’المَلَكة السياسية’ في وعي القادة؟.. بقلم: عاطف الموسوي تتناول هذه المقالة الكيفية التي تسهم بها أنماط التنشئة الرياضية واللعب الاستراتيجي في إنتاج ميولات إدراكية متجسدة تتحول، عبر التراكم والممارسة، إلى ما يُقترح تسميته هنا «المَلَكة السياسية».

ننطلق من إطار نظري يجمع بين مفهوم السلطة الانضباطية عند ميشيل فوكو ومفهوم الهابيتوس عند بيير بورديو، لفهم كيف تُنتج الممارسة الجسدية والرمزية الطويلة الأمد حسًّا عمليًا يُعاد تكييفه داخل الحقل السياسي. ونعتمد منهج التحليل السوسيولوجي–التأويلي المقارن، ونطبقه على نموذجين معاصرين: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من زاوية تأثره بمنطق الرياضة التنافسية الهجومية، ولا سيما كرة القدم الأمريكية؛ وقائد الثورة الاسلامية في الإيران الإمام علي خامنئي، من زاوية تجسيده لمنطق الشطرنج الفارسي الاستراتيجي طويل النفس. من خلال تحليل خطابات رسمية وإشارات رمزية وسلوكيات سياسية متزامنة مع لحظات تفاوضية حساسة، تُظهر المقالة كيف تتحول هذه الهابيتوسات إلى آليات غير واعية توجه عملية اتخاذ القرار تحت الضغط.

1. الرياضة واللعب الاستراتيجي بوصفهما فضاءين لتشكيل الهابيتوس السياسي يرى ميشيل فوكو أن الحقول القائمة على التدريب المنهجي والمراقبة والتكرار المنتظم تمثل بيئات نموذجية لإنتاج «أجساد منضبطة»، أي أجساد قادرة على الأداء الفعال دون الحاجة إلى استدعاء وعي انعكاسي دائم (Foucault, 1977). غير أن أثر هذه الممارسات لا يقتصر على البعد الجسدي، بل يمتد ليشمل أنماط الإدراك والاستجابة التي تصبح جزءًا من بنية الفعل ذاته. يُعمّق بيير بورديو هذا التصور عبر مفهوم «الهابيتوس»، الذي يعرّفه كنظام من الميولات المستديمة والقابلة لإعادة التكييف، والمتشكلة عبر تجربة طويلة داخل حقل اجتماعي محدد (Bourdieu, 1977). في هذا السياق، لا يُفهم الهابيتوس بوصفه مخزونًا من الأفكار الواعية، بل باعتباره معرفة متجسدة أو حسًّا عمليًا يوجّه الفعل قبل التفكير فيه. تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن الهابيتوس المتكوّن في ميادين الرياضة أو الألعاب الاستراتيجية لا يتلاشى عند انتقال الفاعل إلى الحقل السياسي، بل يُعاد ترميزه وتكييفه وفق منطق هذا الحقل، ليتحوّل تدريجيًا إلى «مَلَكة سياسية»؛ أي قدرة متجسدة على قراءة السياق السياسي واتخاذ القرار في ظروف تتسم بالتعقيد والضغط الزمني.

2. دونالد ترامب: الهابيتوس الهجومي والاقتصاد الرمزي للقوة 2.1 منطق الرياضة التنافسية واتخاذ القرار المرحلي تتميّز كرة القدم الأمريكية، بوصفها رياضة مركزية في الثقافة السياسية–الشعبية الأمريكية، بتقسيم الزمن إلى وحدات قصيرة، وبالتركيز على التقدم المرحلي القابل للقياس، فضلًا عن منطق الهجوم المستمر وفرض الإيقاع على الخصم. ينعكس هذا النسق الإدراكي في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحكم وإدارة الأزمات. في خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مطلع عام 2026، قدّم ترامب حصيلة أدائه الرئاسي من خلال مؤشرات كمية ونِسب نمو وإنجازات محددة زمنيًا، مؤكدًا أن الفعالية السياسية تُقاس بما يتحقق في الحاضر لا بما يُرحّل إلى المستقبل (WEF, 2026). يعكس هذا الخطاب تصورًا للزمن السياسي بوصفه سلسلة من جولات متعاقبة، يُنتظر من كل منها إنتاج نتيجة ملموسة. 2.2 صورة بروس لي: الجسد المنضبط بوصفه رسالة تفاوضية في تزامن دال مع انطلاق جولة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، نشر الرئيس ترامب على منصته في شبكة التواصل الاجتماعي «نورث» صورة للمقاتل الأسطوري بروس لي. لا يمكن قراءة هذه الإشارة بوصفها تعبيرًا شخصيًا معزولًا، بل بوصفها فعلًا رمزيًا يندرج ضمن اقتصاد القوة الإدراكي. يمثل بروس لي، في المخيال العالمي، نموذج الجسد المنضبط القادر على الحسم السريع، كما يشغل موقعًا خاصًا في الوعي الآسيوي بوصفه رمزًا للقوة الشرقية المتقنة لفنون المواجهة القصيرة. إن استدعاء هذا الرمز في لحظة تفاوضية حساسة يمكن تفسيره باعتباره ممارسة من ممارسات الحرب الرمزية، حيث تُستخدم الأيقونة الرياضية–القتالية لتأكيد الجاهزية للحسم وفرض الإيقاع، بما ينسجم مع الهابيتوس الهجومي الذي يميز مقاربة ترامب للصراع.

3. الإمام علي خامنئي: الهابيتوس الاستراتيجي ومنطق الشطرنج على النقيض من المنطق المرحلي السريع، يقوم الشطرنج، بوصفه لعبة استراتيجية مركزية في الثقافة السياسية الإيرانية، على التفكير بعيد المدى، وإدارة الزمن، والصبر الاستراتيجي، والتضحية التكتيكية لحماية «الملك» بوصفه جوهر اللعبة المتمثل بالجمهورية الإسلامية. في رسالته التلفزيونية بتاريخ 8 شباط/فبراير 2026، بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، وضع الإمام علي خامنئي التوترات الراهنة ضمن سياق تاريخي ممتد، مؤكدًا أن معيار النجاح لا يُختزل في ردّ الفعل الآني، بل في القدرة على الحفاظ على الثوابت السياسية والرمزية للنظام في المدى الطويل (BBC News, 2026). تعكس هذه المقاربة منطق الهابيتوس الشطرنجي، حيث يُدار الصراع كسلسلة نقلات محسوبة تُعاد فيها صياغة معنى الربح والخسارة، وتُستخدم المفاوضات ذاتها كأداة تكتيكية لإدارة الزمن وتعزيز التماسك الداخلي. كما تندرج الردود الرمزية الإيرانية ضمن ما يسميه بورديو بالعنف الرمزي، حيث يُعاد تأطير الصراع في مستوى الشرعية التاريخية والمخيال الجمعي، لا في ميدان القوة العسكرية المباشرة فحسب.

4. اختلاف القواعد: تصادم أنماط إدراكية تُظهر المقارنة بين الحالتين أن المواجهة الأمريكية–الإيرانية لا يمكن فهمها بوصفها صراع مصالح مادية فحسب، بل باعتبارها اصطدامًا بين نمطين إدراكيين متمايزين: نمط ترامبي يقوم على السعي إلى نتائج سريعة، واستخدام أدوات الضغط لفرض إيقاع تفاوضي حاسم، والنظر إلى التفاوض بوصفه جولة قابلة للحسم. نمط خامنئي يقوم على إدارة الصراع ضمن أفق زمني طويل، ورفض التفاوض تحت التهديد المباشر، واستخدام العملية التفاوضية ذاتها كوسيلة للحفاظ على الجوهر الاستراتيجي للنظام. في هذا الإطار، يبدو التفاعل بين الطرفين أقرب إلى مواجهة بين فاعلين لا يشتركان في البنية الإدراكية نفسها، ما يجعل سوء الفهم البنيوي عنصرًا دائم الحضور في العلاقة بينهما.

5. الخاتمة تبيّن هذه الدراسة أن «المَلَكة السياسية» ليست معطى فطريًا أو مهارة تقنية مستقلة، بل نتاج تراكمي لتنشئة جسدية ورمزية طويلة الأمد تُنتج هابيتوسات تتحول، داخل الحقل السياسي، إلى محددات إدراكية تحكم الفعل السياسي تحت الضغط. يجسد الرئيس دونالد ترامب هابيتوسًا هجوميًا مرحليًا، مستمدًا من ثقافة الرياضة التنافسية الأمريكية، يقوم على السرعة وفرض الإيقاع وتحقيق نتائج قابلة للقياس. في المقابل، يجسد الإمام علي خامنئي هابيتوسًا استراتيجيًا طويل النفس، مستلهمًا من منطق الشطرنج، حيث الصبر، وحماية الجوهر، وإدارة الزمن تشكل عناصر البقاء السياسي. وعليه، فإن تحليل الصراعات الدولية المعاصرة يقتضي تجاوز مقاربة المصالح المباشرة نحو تفكيك الأنماط الإدراكية المتجسدة لدى القادة، إذ غالبًا ما تكون القرارات السياسية قد حُسمت على مستوى الهابيتوس قبل أن تظهر في صورة سياسات أو مواقف معلنة.

د. عاطف الموسوي

0% ...

من الملاعب إلى غرف القرار:

كيف تُصاغ ’المَلَكة السياسية’ في وعي القادة؟.. بقلم: عاطف الموسوي

الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦
١١:١٦ بتوقيت غرينتش
كيف تُصاغ ’المَلَكة السياسية’ في وعي القادة؟.. بقلم: عاطف الموسوي تتناول هذه المقالة الكيفية التي تسهم بها أنماط التنشئة الرياضية واللعب الاستراتيجي في إنتاج ميولات إدراكية متجسدة تتحول، عبر التراكم والممارسة، إلى ما يُقترح تسميته هنا «المَلَكة السياسية».

ننطلق من إطار نظري يجمع بين مفهوم السلطة الانضباطية عند ميشيل فوكو ومفهوم الهابيتوس عند بيير بورديو، لفهم كيف تُنتج الممارسة الجسدية والرمزية الطويلة الأمد حسًّا عمليًا يُعاد تكييفه داخل الحقل السياسي. ونعتمد منهج التحليل السوسيولوجي–التأويلي المقارن، ونطبقه على نموذجين معاصرين: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من زاوية تأثره بمنطق الرياضة التنافسية الهجومية، ولا سيما كرة القدم الأمريكية؛ وقائد الثورة الاسلامية في الإيران الإمام علي خامنئي، من زاوية تجسيده لمنطق الشطرنج الفارسي الاستراتيجي طويل النفس. من خلال تحليل خطابات رسمية وإشارات رمزية وسلوكيات سياسية متزامنة مع لحظات تفاوضية حساسة، تُظهر المقالة كيف تتحول هذه الهابيتوسات إلى آليات غير واعية توجه عملية اتخاذ القرار تحت الضغط.

1. الرياضة واللعب الاستراتيجي بوصفهما فضاءين لتشكيل الهابيتوس السياسي يرى ميشيل فوكو أن الحقول القائمة على التدريب المنهجي والمراقبة والتكرار المنتظم تمثل بيئات نموذجية لإنتاج «أجساد منضبطة»، أي أجساد قادرة على الأداء الفعال دون الحاجة إلى استدعاء وعي انعكاسي دائم (Foucault, 1977). غير أن أثر هذه الممارسات لا يقتصر على البعد الجسدي، بل يمتد ليشمل أنماط الإدراك والاستجابة التي تصبح جزءًا من بنية الفعل ذاته. يُعمّق بيير بورديو هذا التصور عبر مفهوم «الهابيتوس»، الذي يعرّفه كنظام من الميولات المستديمة والقابلة لإعادة التكييف، والمتشكلة عبر تجربة طويلة داخل حقل اجتماعي محدد (Bourdieu, 1977). في هذا السياق، لا يُفهم الهابيتوس بوصفه مخزونًا من الأفكار الواعية، بل باعتباره معرفة متجسدة أو حسًّا عمليًا يوجّه الفعل قبل التفكير فيه. تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن الهابيتوس المتكوّن في ميادين الرياضة أو الألعاب الاستراتيجية لا يتلاشى عند انتقال الفاعل إلى الحقل السياسي، بل يُعاد ترميزه وتكييفه وفق منطق هذا الحقل، ليتحوّل تدريجيًا إلى «مَلَكة سياسية»؛ أي قدرة متجسدة على قراءة السياق السياسي واتخاذ القرار في ظروف تتسم بالتعقيد والضغط الزمني.

2. دونالد ترامب: الهابيتوس الهجومي والاقتصاد الرمزي للقوة 2.1 منطق الرياضة التنافسية واتخاذ القرار المرحلي تتميّز كرة القدم الأمريكية، بوصفها رياضة مركزية في الثقافة السياسية–الشعبية الأمريكية، بتقسيم الزمن إلى وحدات قصيرة، وبالتركيز على التقدم المرحلي القابل للقياس، فضلًا عن منطق الهجوم المستمر وفرض الإيقاع على الخصم. ينعكس هذا النسق الإدراكي في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحكم وإدارة الأزمات. في خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مطلع عام 2026، قدّم ترامب حصيلة أدائه الرئاسي من خلال مؤشرات كمية ونِسب نمو وإنجازات محددة زمنيًا، مؤكدًا أن الفعالية السياسية تُقاس بما يتحقق في الحاضر لا بما يُرحّل إلى المستقبل (WEF, 2026). يعكس هذا الخطاب تصورًا للزمن السياسي بوصفه سلسلة من جولات متعاقبة، يُنتظر من كل منها إنتاج نتيجة ملموسة. 2.2 صورة بروس لي: الجسد المنضبط بوصفه رسالة تفاوضية في تزامن دال مع انطلاق جولة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، نشر الرئيس ترامب على منصته في شبكة التواصل الاجتماعي «نورث» صورة للمقاتل الأسطوري بروس لي. لا يمكن قراءة هذه الإشارة بوصفها تعبيرًا شخصيًا معزولًا، بل بوصفها فعلًا رمزيًا يندرج ضمن اقتصاد القوة الإدراكي. يمثل بروس لي، في المخيال العالمي، نموذج الجسد المنضبط القادر على الحسم السريع، كما يشغل موقعًا خاصًا في الوعي الآسيوي بوصفه رمزًا للقوة الشرقية المتقنة لفنون المواجهة القصيرة. إن استدعاء هذا الرمز في لحظة تفاوضية حساسة يمكن تفسيره باعتباره ممارسة من ممارسات الحرب الرمزية، حيث تُستخدم الأيقونة الرياضية–القتالية لتأكيد الجاهزية للحسم وفرض الإيقاع، بما ينسجم مع الهابيتوس الهجومي الذي يميز مقاربة ترامب للصراع.

3. الإمام علي خامنئي: الهابيتوس الاستراتيجي ومنطق الشطرنج على النقيض من المنطق المرحلي السريع، يقوم الشطرنج، بوصفه لعبة استراتيجية مركزية في الثقافة السياسية الإيرانية، على التفكير بعيد المدى، وإدارة الزمن، والصبر الاستراتيجي، والتضحية التكتيكية لحماية «الملك» بوصفه جوهر اللعبة المتمثل بالجمهورية الإسلامية. في رسالته التلفزيونية بتاريخ 8 شباط/فبراير 2026، بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، وضع الإمام علي خامنئي التوترات الراهنة ضمن سياق تاريخي ممتد، مؤكدًا أن معيار النجاح لا يُختزل في ردّ الفعل الآني، بل في القدرة على الحفاظ على الثوابت السياسية والرمزية للنظام في المدى الطويل (BBC News, 2026). تعكس هذه المقاربة منطق الهابيتوس الشطرنجي، حيث يُدار الصراع كسلسلة نقلات محسوبة تُعاد فيها صياغة معنى الربح والخسارة، وتُستخدم المفاوضات ذاتها كأداة تكتيكية لإدارة الزمن وتعزيز التماسك الداخلي. كما تندرج الردود الرمزية الإيرانية ضمن ما يسميه بورديو بالعنف الرمزي، حيث يُعاد تأطير الصراع في مستوى الشرعية التاريخية والمخيال الجمعي، لا في ميدان القوة العسكرية المباشرة فحسب.

4. اختلاف القواعد: تصادم أنماط إدراكية تُظهر المقارنة بين الحالتين أن المواجهة الأمريكية–الإيرانية لا يمكن فهمها بوصفها صراع مصالح مادية فحسب، بل باعتبارها اصطدامًا بين نمطين إدراكيين متمايزين: نمط ترامبي يقوم على السعي إلى نتائج سريعة، واستخدام أدوات الضغط لفرض إيقاع تفاوضي حاسم، والنظر إلى التفاوض بوصفه جولة قابلة للحسم. نمط خامنئي يقوم على إدارة الصراع ضمن أفق زمني طويل، ورفض التفاوض تحت التهديد المباشر، واستخدام العملية التفاوضية ذاتها كوسيلة للحفاظ على الجوهر الاستراتيجي للنظام. في هذا الإطار، يبدو التفاعل بين الطرفين أقرب إلى مواجهة بين فاعلين لا يشتركان في البنية الإدراكية نفسها، ما يجعل سوء الفهم البنيوي عنصرًا دائم الحضور في العلاقة بينهما.

5. الخاتمة تبيّن هذه الدراسة أن «المَلَكة السياسية» ليست معطى فطريًا أو مهارة تقنية مستقلة، بل نتاج تراكمي لتنشئة جسدية ورمزية طويلة الأمد تُنتج هابيتوسات تتحول، داخل الحقل السياسي، إلى محددات إدراكية تحكم الفعل السياسي تحت الضغط. يجسد الرئيس دونالد ترامب هابيتوسًا هجوميًا مرحليًا، مستمدًا من ثقافة الرياضة التنافسية الأمريكية، يقوم على السرعة وفرض الإيقاع وتحقيق نتائج قابلة للقياس. في المقابل، يجسد الإمام علي خامنئي هابيتوسًا استراتيجيًا طويل النفس، مستلهمًا من منطق الشطرنج، حيث الصبر، وحماية الجوهر، وإدارة الزمن تشكل عناصر البقاء السياسي. وعليه، فإن تحليل الصراعات الدولية المعاصرة يقتضي تجاوز مقاربة المصالح المباشرة نحو تفكيك الأنماط الإدراكية المتجسدة لدى القادة، إذ غالبًا ما تكون القرارات السياسية قد حُسمت على مستوى الهابيتوس قبل أن تظهر في صورة سياسات أو مواقف معلنة.

د. عاطف الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين مستهدفا بلدتي القنطرة وبني حيان جنوب البلاد


الأمن الفرنسي يعتقل العشرات من المتظاهرين ويستخدم الغاز لتفريقهم


مصادر فرنسية: احتجاجات متواصلة في باريس منذ 7 ساعات واعتقال 160 محتجاً وعشرات الإصابات بالغاز المسيل للدموع


الإعلام الحربي اليمني يوثّق تدمير آليات سعودية واغتنام أسلحة بالجوف


إيران في قلب الحسابات الانتخابية لترامب ونتنياهو


اللواء عبد اللهي: تحقيق الأهداف الدفاعية يتطلب إدارة منسجمة وتخطيطاً دقيقاً


وزارة الخارجية اللبنانية: لقاء مطوّل ونقاش صريح بين الوزير رجي ونظيره الإيراني عراقجي حول الملفات العالقة بين لبنان وإيران


شبان أبو فلاح يتصدون لمستوطنين مسلحين ويجبرونهم على الفرار


بحرية الجيش الإيراني: لدينا سيطرة كاملة وإشراف استخباراتي شامل على شرق مضيق هرمز وبحر العرب وبحر عُمان


بحرية الجيش الإيراني: رصدنا ناقلة نفط مخالفة توقفت عن الحركة بعد اندلاع حريق فيها في بحر عمان


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة