وفور وصوله إلى جنيف التقى وزير الخارجية الإيراني بنظيره العماني للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الإيرانية إن عراقجي أكد أن نجاح المفاوضات يتطلب جدية واشنطن والامتناع عن السلوك والمواقف المتناقضة مؤكدة أن وزير خارجية عمان بدوره أعرب عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى نتيجة مرضية للطرفين.
وخلال اللقاء عرض عراقجي على ألبوسعيدي بنودا من اتفاق محتمل بشأن رفع العقوبات والملف النووي.
هذا ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له إلى جنيف مساء أمس للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال عراقجي إن إيران لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها، معتبرا الدبلوماسية أفضل حل وتحدث عن وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بناء على تفاهمات الجولة الثانية من المفاوضات، مؤكدا أن طهران لن تتخلى عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ولفت عراقجي إلى أن إيران تعلمت 'دروسا كثيرة' من الحرب الماضية معتبرا أن الاستعداد للحرب لا يعني الرغبة فيها، بل يهدف لمنعها.
من جانبه أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ترى آفاقا إيجابية للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، معربا عن أمله في التوصل إلى إنهاء حالة 'اللا حرب واللا سلم'.
وأضاف أن إدارة مسار التفاوض جاءت بتوجيهات من قائد الثورة الإسلامية لتجاوز معادلة 'اللا سلم واللا حرب' التي وصفها بالاستنزافية، مؤكدا أنه في حال تحقيق تقدم سيكون من السهل إزالة العقبات من أمام المسار القائم.
وردا على تصريحات ترامب، اتهمت طهران الإدارة الأميركية بمحاولة تكرار الادعاءات الكاذبة بشأن الملف الصاروخي الإيراني وغيرها من الملفات الداخلية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة 'إكس' إن الإدارة الأميركية والكيان الإسرائيلي يستخدمان قاعدة تكرار الكذب لجعله يبدو حقيقة.
وأضاف أن كل ما يقال بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية العابرة للقارات وعدد ضحايا اضطرابات يناير ليس سوى تكرار لمجموعة من الأكاذيب.
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد صرح خلال لقاء خاص بأن المفاوضات الجارية مع إيران تركز حاليا على الملف النووي فقط.
وبحسب موقع 'أكسيوس' الأميركي، قال ويتكوف إن المباحثات تركز حاليا على قضيتين رئيسيتين هما قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، ومستقبل المخزونات الحالية من اليورانيوم المخصب.
وأضاف أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترغب في إجراء مفاوضات إضافية حول برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ووقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة.
وأشار المبعوث الخاص إلى أن الولايات المتحدة تريد مشاركة دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط في المفاوضات.
من جانبه قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن الرئيس دونالد ترامب يفضل الحلول الدبلوماسية لتسوية الوضع حول برنامج إيران النووي.
وخلال لقاء مع الصحفيين في البيت الأبيض قال دي فانس 'كما قال ترامب مرارا، إنه يريد حل هذه القضية بطرق دبلوماسية. ولكن لديه خيارات أخرى أيضا بالطبع'.
واتهم فانس إيران بمحاولة تطوير أسلحة نووية، زاعما أن بلاده تمتلك 'الأدلة'، دون أن يكشف ما هي الأدلة أو يقدم تفاصيل.
ولفت دي فانس إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان الوفد الإيراني في جنيف لتقييم مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق.
بدوره قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الجولة الثالثة من المحادثات النووية مع إيران في جنيف ستركز على الملف النووي آملا تحقيق تقدم.
وأضاف أنه لا يصف الجولة الثالثة إلا بأنها فرصة أخرى للتحدث، مدعيا أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران.
وأكد روبيو أن طهران ترفض الحديث بشأن صواريخها البالستية معتبرا أن ذلك يمثل مشكلة بحسب تعبيره، وزاعما أن إيران تمتلك صواريخ بالستية تمثل خطرا على القواعد الاميركية في المنطقة وتحاول امتلاك صواريخ عابرة للقارات تمثل تهديدا للولايات المتحدة وهي تحاول إعادة تطوير عناصر من برنامجها النووي.