وفي ختام المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم الذي يحدد التوجهات السياسية الرئيسة لبيونغ يانغ للسنوات الخمس المقبلة، حض كيم واشنطن على احترام مكانة كوريا الشمالية باعتبارها قوة نووية.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إنه إذا احترمت "واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور... وتخلت عن سياستها العدائية... فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة".
لكن في المقابل بدا الزعيم الكوري الشمالي وكأنه يغلق الباب أمام أي مبادرة لبناء علاقات أوثق مع سيول، قائلا إن بلاده "لا مصلحة لها بالتعامل مع كوريا الجنوبية، الكيان الأكثر عدائية".
ووصف الجهود السلمية الأخيرة لكوريا الجنوبية بأنها "مخادعة".
وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاطراء لكيم خلال جولة له في آسيا العام الماضي، مبديا انفتاحه "بنسبة مئة بالمئة" على الاجتماع به.
حتى أن ترامب خالف عقودا من السياسة الأميركية من خلال الاعتراف بأن كوريا الشمالية هي "نوعا ما قوة نووية".
ومن المتوقع أن يقوم ترامب في نيسان/أبريل بزيارة إلى الصين، حليفة كوريا الشمالية، مع تزايد التكهنات بسعيه لعقد لقاء مع كيم على هامش هذه الزيارة.
ونظمت كوريا الشمالية عرضا عسكريا ضخما شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ بالعاصمة بمناسبة انتهاء مؤتمر حزب العمال.
وكانت كوريا الشمالية قد هددت في وقت سابق بتدمير كوريا الجنوبية "بالكامل" إذا تعرّض أمنها لأي تهديد، وأكدت أن ترسانة بيونغ يانغ النووية باتت ترسّخ موقعها كقوة ردع دائمة.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن كيم دعا أيضا إلى تطوير أنظمة أسلحة جديدة لتعزيز جيشه النووي، بما في ذلك صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكن إطلاقها من تحت الماء، وتوسيع ترسانة الأسلحة النووية التكتيكية، مثل المدفعية والصواريخ قصيرة المدى الموجّهة ضد كوريا الجنوبية.
وقال إن التطوير المتسارع لبرنامجيه النووي والصاروخي "رسخ بشكل دائم" مكانة بلاده كدولة تمتلك أسلحة نووية، ودعا الولايات المتحدة إلى التخلي عن السياسات "العدائية" تجاه الشمال كشرط مسبق لاستئناف الحوار المتعثر منذ فترة طويلة.