وفي تصريحات أدلى بها مساء الخميس عقب اختتام الجولة، أوضح عراقجي أن المحادثات استمرت لساعات طويلة، شهدت أربع ساعات من النقاشات صباحًا وساعتين بعد الظهر، جرى خلالها تبادل الرسائل بصورة غير مباشرة عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.
وقال عراقجي: "خلال هذه الساعات المكثفة أحرزنا تقدمًا جيدًا، ودخلنا بجدية في عناصر اتفاق محتمل، سواء في ما يتعلق بالملف النووي أو برفع الحظر".
اقتراب من التفاهم رغم استمرار الخلافات
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الطرفين اقتربا من التفاهم بشأن بعض القضايا، مع بقاء اختلافات في ملفات أخرى، معتبرًا ذلك أمرًا طبيعيًا في المسار التفاوضي. وأضاف أن مستوى الجدية لدى الجانبين كان أوضح من السابق، ما يعكس رغبة متزايدة في التوصل إلى حل تفاوضي.
وكشف عراقجي أنه تقرر بدء عمل الفرق الفنية اعتبارًا من الاثنين المقبل في فيينا، في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف إجراء مراجعات فنية وصياغة إطار محدد لمعالجة المسائل العالقة، وبمساعدة خبراء الوكالة.
رفع الحظر ومشاورات مرتقبة
وفي ما يتعلق بملف الحظر، أوضح عراقجي أن طهران عرضت مطالبها بشكل واضح ومحدد، كما ناقشت من وجهة نظرها المسائل المرتبطة بمجلس الأمن الدولي وما ينبغي أن يحدث في هذا الإطار.
وأكد أن الجولة الرابعة من المفاوضات ستُعقد الأسبوع المقبل، عقب إجراء مشاورات في العواصم المعنية.
إشادة بدور الوساطة وحضور غروسي
كما أشار عراقجي إلى أن مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، كانت مفيدة من الناحية الفنية، مضيفًا أن وزير الخارجية العماني اضطلع بدوره المعتاد في نقل الرسائل وتسهيل التواصل بين الطرفين.
ونوه عراقجي بأن الانتقال إلى المرحلة الفنية يعكس بلوغ المفاوضات مستوى أعلى من الجدية، في ظل السعي للتوصل إلى صيغة اتفاق محتمل خلال الجولات المقبلة.