وفي رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، دعا إيرواني المجتمع الدولي إلى إدانة الهجمات ووقف الأعمال العسكرية ضد إيران.
وأشار في رسالته، إلى "إن الجمهورية الإسلامية تطالب مرة أخرى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، القيام بمسؤولياتهم وفقا لميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات التالية :-
1. إدانة الأعمال العدوانية المستمرة والهجمات الوحشية التي يرتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران، بما يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
2. المطالبة بوقف فوري لكل الأعمال العدوانية العسكرية ضد سيادة ووحدة الأراضي الإيرانية، وإنهاء الهجمات المتعمدة وغير المميزة ضد المدنيين والممتلكات المدنية، والالتزام الكامل بالحقوق والواجبات وفق القانون الدولي الإنساني.
3. ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد المدنيين والبنية التحتية الإيرانية، والتي لا تزال مستمرة، مع تحميل مرتكبيها المسؤولية القانونية.
ايران ستواصل ممارسة حقها المشروع والطبيعي في الدفاع عن النفس
وأكد "إيرواني" بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ردا على هذه الأعمال العدوانية، ستواصل ممارسة حقها المشروع والطبيعي في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها ووحدتها الوطنية وشعبها ومصالحها الحيوية.
واشنطن تقتل 100 بحار إيراني في سفينة عسكرية خارج منطقة النزاع
وصرح السفير الإيراني بأن الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت أمس تصرفا عدوانيا آخر، غير قانوني وخطير في البحر، على بعد نحو ألفي ميل من سواحل إيران؛ مبينا أن الفرقاطة الإيرانية "دنا"، التي كانت قد ابحرت بدعوة من البحرية الهندية وبصفتها ضيفا، وكان على متنها نحو 130 بحارا، تعرضت للهجوم دون أي انذار مسبق في المياه الدولية، ما أسفر عن استشهاد 100 بحار إيراني.
وأشار "إيرواني" إلى أن هذا الهجوم الوقح على سفينة عسكرية خارج أي منطقة نزاع، يشكل انتهاكًا للقواعد الأساسية المتعلقة باللجوء إلى القوة، وقوانين الملاحية البحرية، ومبدأ حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
هجوم متعمد على المنشآت الرياضية
كما تطرق الى هجوم المعتدين المتعمدة على المنشآت الرياضية داخل البلاد، بما في ذلك استهدف استاد آزادي الذي يتسع لـ12 ألف متفرج في طهران، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المنشأة الرياضية وعدد من المرافق المحيطة بالكامل.
وتابع : في هجوم منفصل، استهدف بشكل متعمد مجمع بعثت الرياضي في طهران، وهو مركز ترفيهي مدني بالكامل، ويضم مسبحا، وصالة متعددة الأغراض تستخدم للتدريب على الرماية وسكن الرياضيين، وصالة خاصة بالمعاقين، وطريقا لمسابقات الدراجات النارية. وقد أسفر هذا الهجوم عن دمار واسع النطاق في جميع أنحاء المجمع.
استشهاد 1,332 مدنيا بريئا، بينهم نساء وأطفال خلال الهجمات الوحشية الامريكية الصهيونية
وأردف "إيرواني" بالقول : وفق أحدث التقارير الصادرة عن جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، فقد أسفرت هذه الهجمات الوحشية والهمجية عن استشهاد 1,332 مدنيا بريئا، بينهم نساء وأطفال، وما زال عدد القتلى والجرحى في ازدياد نتيجة استمرار هذه الهجمات بلا توقف.
واكد بأن استهداف المدنيين عمدا والممتلكات المدنية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949 م، ويعد انتهاكا خطيرا للمبادئ الأساسية للتفريق والتناسب واتخاذ الاحتياطات في القانون الدولي العرفي؛ مؤكدا أن الهجمات الممنهجة والمتعمدة على البنية التحتية المدنية والمرافق غير العسكرية تعد جرائم حرب، ويجب أن يحاسب مرتكبوها على المستوى الفردي والدولي.
وختم "إيرواني" رسالته بدعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، المعنية بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين، إلى إدانة هذا العدوان بشكل صريح ودون أي غموض، واتخاذ إجراءات عاجلة وجماعية لإنهاء جرائم القتل والحرب في حق الشعب الإيراني، معتبرة أن الوضع الراهن يشكل تهديدا غير مسبوق للسلام والأمن الإقليمي والدولي.