عاجل:

المهرج الهوليوودي ترامب يبيع الوهم للعالم وللشعب الأمريكي - بقلم عدنان عبدالله الجنيد

الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦
١٠:٥١ بتوقيت غرينتش
المهرج الهوليوودي ترامب يبيع الوهم للعالم وللشعب الأمريكي - بقلم عدنان عبدالله الجنيد مهرّج مضيق هرمز: ترامب يبيع الوهم للعالم… ويشتري البنزين بالدَّين من جيوب الأمريكيين.

عشرون دقيقة من الهذيان العَظَمي كانت كافية ليكتشف العالم أن الرجل الذي يفترض أنه يقود أقوى جيوش الأرض لم يعد يفرّق بين حاملة طائرات وعربة مكياج في كرنفال سياسي بائس، تُدار فقراته بالثرثرة، وتُحسم معاركه بالإنكار.
دونالد ترامب، الذي أطلق على عمليته العسكرية اسم الغضب الملحمي— وكأنه يروّج لفيلم كرتوني من الدرجة الثالثة — وقف ليعلن النصر على إيران… لكن إيران لم تسمع الخبر!
وبينما كان يبحث عن مساحيق التجميل ليضبط درجة البرتقالية السياسية على وجهه أمام الكاميرات، كانت الرادارات ترصد صواريخ حقيقية، لم تترك له هيبةً يرممها، ولا حلفاءَ يطمئنهم، ولا حتى قبوًا نفسيًا آمنًا يختبئ فيه.
1- معجزة تغيير النظام بالتخاطر: البيت الأبيض كاستوديو دجل سياسي
يخبرنا ترامب أن «النظام في إيران قد تغيّر بالفعل.
كيف؟
لا تسأل… فالسؤال في حضرة الدجل إزعاج!
يبدو أن الرجل يعتقد أن الدول تسقط بمجرد أن يقوم هو بـ«إلغاء المتابعة» لقادتها على منصته الخاصة، وأن الصراعات النووية تُدار بعقلية نجم تلفزيون واقع، لا بعقول دول.
يتجاهل — بصفاقة طفل مدلّل — أن ثلاث عشرة دفعة صاروخية كانت الرد الحقيقي على أوهامه، لا بياناته.
هذا ليس قائدًا… بل مشعوذ جيوسياسي، يحاول إقناع العالم بأن الأعداء يختفون إذا أغمض عينيه طويلًا وحلم بنصرٍ ورقيٍّ قابل للتمزيق مع أول صفارة إنذار.
2- مضيق هرمز: «موقف سيارات» أمريكي… ادفعوا أو اغرقوا
في ذروة السخافة التي جعلت الدبلوماسيين يختنقون ضحكًا، دعا ترامب دول العالم إلى حماية مضيق هرمز بأنفسهم!
يتعامل مع أهم ممر مائي في العالم كما لو كان كراجًا خاصًا ملحقًا بأحد فنادقه.
الرسالة واضحة:
أمنكم القومي ليس من شأني… إلا إذا دفعتم مسبقًا.
إنه يبيع «وهم الحماية» كبضاعة منتهية الصلاحية، بينما حاملات طائراته تدور في حلقات التردّد، وتغرق في رمال الخوف الاستراتيجي.
أمريكا اليوم لا تحمي العالم… بل تؤجّر خوفه.
3- البنزين الأمريكي: شهادة الإفلاس الأخلاقي
بينما يهذي ترامب عن «الاستقلال النفطي»، يقف المواطن الأمريكي مذهولًا أمام مضخة البنزين، وهي تبتلع راتبه كما يبتلع الوحش فريسته.
ترامب لا يقود أمريكا… بل يرهنها.
حوّل البيت الأبيض إلى محلّ رهن سياسي، يرهن فيه مستقبل الطفل الأمريكي مقابل تصفيقٍ مؤقت في مهرجان انتخابي، محاولًا تغطية عورته الاستراتيجية بعباءة كثيفة من الديون والعناوين الفارغة.
4- مهلة الأسابيع الثلاثة: مؤقّت طبخ البيض في حرب وجود
يُحدِّد ترامب «ثلاثة أسابيع» لحسم الصراع.
لماذا ثلاثة؟
ربما لأنها المدّة التي يحتاجها شعره ليفقد تماسكه!
تحويل الحروب الوجودية إلى مهلة زمنية على طريقة «العروض الموسمية» يجعل من واشنطن سيركًا متنقلًا.
القوي لا يضرب بساعة توقيت، وترامب وضع للعالم مؤقّت مطبخ في معركة تحتاج رجالًا من فولاذ، لا أزرار تحكم عن بُعد.
5- حرق القانون الدولي: من اتفاقيات جنيف إلى أخلاقيات العصابات
لم يكتفِ بالسخرية السياسية، بل حوّل خطابه إلى وثيقة إدانة قانونية مكتملة الأركان:
انتهاك صريح للمادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة بالتهديد باستخدام القوة.
خرق فاضح لاتفاقيات جنيف عبر التهديد باستهداف البنية التحتية المدنية تحت مسمى إعادة العصر الحجري.
عقلية دولة مارقة: يحرق القانون الدولي أمام الكاميرات، ويتوقع من العالم أن يصفّق كما كان يصفّق لمغامراته المشبوهة خلف البحار.
يا صاحب جزيرة إبستين التي ما زالت رائحة الفضائح تفوح من سواحلها... تخبر العالم عن 'أخلاقيات الحرب'؟
عن 'القانون الدولي'؟
عن 'جرائم الآخرين'؟
أنت من وثقت صورك مع المتهم بالاتجار بالأطفال، وأنت من زار جزيرة الرعب أكثر من مرة، وأنت من هربت من الأسئلة كالجبان. عيب يا سيادة الرئيس... عيب أن تبيع 'الغضب الملحمي' وأنت لا تستطيع حتى بيع براءتك في قاعة محكمة.
جزيرتك كانت 'العصر الحجري' الحقيقي... ليس لإيران، بل لضحاياك الصغار الذين صمت عنهم تاريخك الأسود.
الخلاصة:
أيها المهرّج… انتهى العرض
خطابك هزّ بطون العالم ضحكًا، لكنه لم يهزّ كيان أصغر جندي في خصومك.
إيران لم تسقط، الصواريخ ما زالت في الجو، وأسطولك يسبح في دوائر القلق.
العالم اشترى تذكرة فيلم «أكشن»، ليكتشف أنه أمام كوميديا سياسية رخيصة، بطلها يرتدي ربطة عنق أطول من استراتيجيته، ليغطي فراغها.
استخفّ من قبلك:
فرعون فاستخف بقومه فأغرقه الله.
النمرود فاستخف بالحقيقة فسقط مهزومًا.
إخوة يوسف فاستخفّوا بالحق فعادوا صاغرين.
وأنت…عشرون دقيقة من الهذيان لم تكن ذروة قوتك، بل بداية سقوطك.
وفرقٌ شاسع بين من يهدد بالعصر الحجري، وبين شعوبٍ صمدت كالجِبال.
ارحل عن المسرح…فقد سئم الجمهور من عرضك السخيف.

بقلم: عدنان عبدالله الجنيد.. الامين العام لملتقى كتاب المقاومة والاحرار

0% ...

آخرالاخبار

تجدد مداهمات الاحتلال وتصاعد انتهاكاته بالضفة والقدس


قائم‌ بناه: لدينا خياران: هل نستسلم أم نعزز قدرتنا على الصمود بالاعتماد على قوتنا الذاتية؟


المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني محمد جعفر قائم‌ بناه: لا تريد الولايات المتحدة لإيران أن تكون مستقلة بل تسعى إلى إخضاع إرادة الشعب الإيراني ووضع يدها على موارد البلاد


محافظة هرمزغان الإيرانية: اصطدام طائرة مسيّرة بقارب صيد في منطقة ميناء كلاهي بمحافظة هرمزغان وإصابة 3 أشخاص


حنظلة : الكابوس الليلي لمسؤولي الكيان الصهيوني سيبدأ وسنركز نشاطاتنا على الأوساط السياسية في "تل أبيب" والمراكز المرتبطة بمسؤولي الكيان الصهيوني


حنظلة: الانتخابات "الإسرائيلية" هي "اليوم الكبير لكذبة الديمقراطية" وسنواصل نشر المعلومات المتعلقة بمسؤولي الكيان الصهيوني وهياكله


مجموعة «حنظلة» السيبرانية تعلن بدء مرحلة جديدة من نشاطها تركز على نشر المعلومات والتسريبات المتعلقة بمسؤولي الكيان الصهيوني وشبكاته قبل 13 يومًا من الانتخابات


فرانس برس: سماع دوي انفجارات في الرياض


تقرير يكشف حجم الخسائر الجوية الأمريكية في حرب إيران


الإعلام السعودي: إطلاق إنذار في الرياض للتحذير من خطر


الأكثر مشاهدة

قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


عراقجي: محاسبة أعداء ايران ضرورة لا بد منها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس في الضفة المحتلة


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: إيران ترحّب بجميع المسارات الدبلوماسية مع احتفاظها بجاهزيتها للدفاع عن نفسها


غريب آبادي: طهران ستعلن موقفها النهائي بعد إجراء المشاورات عبر الوسطاء


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


غريب آبادي: إيران رحّبت دائماً بالدبلوماسية ولم تدّخر جهداً في هذا المجال أو في الحوار مع أي طرف


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها