الأعلى
الأحد 26 أكتوبر 2014
موبايل البث المباشر

في ذكرى ولادة الإمام الرضا

في ذكرى ولادة الإمام الرضا
هو حفيد رسول الله ( ص ) ووارث علم النبوّة والإمامة، وهو الحافل بالعلم اللدنّي، لذا شهد له موافقوه ومخالفوه بذلك، حتّى أنّ محمّد بن عيسى اليقطيني قال: «لمّا اختلف الناس في أمر أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، جمعت من مسائله ممّا سُئل عنه وأجاب عنه خمس عشرة ألف مسألة»(

شذرات من سيرته عليه السلام

اسمه ونسبه : هو الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).

كنيته : أبو الحسن، أبو علي... .

ألقابه : الرضا، الصابر، الرضي، الوفي، الفاضل... وأشهرها الرضا.

تاريخ ولادته ومكانها : 11 ذو القعدة 148ه، المدينة المنوّرة.

أُمّه وزوجته : أُمّه السيّدة تكتم، وهي جارية، وزوجته السيّدة سُكينة المرسية، وقيل: الخَيزران أُمّ الإمام محمّد الجواد(عليه السلام)، وهي أيضاً جارية.

مدّة عمره وإمامته : عمره 55 سنة، وإمامته 20 سنة.

حكّام عصره في سني إمامته : هارون الرشيد، محمّد الأمين وعبد الله المأمون ابني هارون الرشيد.

الوليد بين يدي أبيه

أخذ الإمام الكاظم(عليه السلام) وليده المبارك وقد لُفّ في خرقة بيضاء، وأجرى عليه المراسيم الشرعية، فأذّن في أُذنِه اليمنى وأقام في اليسرى، ودعا بماء الفُرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إلى أُمّه، وقال(عليه السلام) لها: «خُذِيه، فَإِنّهُ بَقِيةَ اللهِ فِي أرضِهِ»(1).

سيرته واخلاقه

روي في كتب السيرة عن سيرته المباركة الشيء الكثير، فمنها أنّه ما جفا أحداً بكلام قطّ، ولا قطع على أحدٍ كلامه حتّى يفرغ منه، وما ردّ أحداً عن حاجةٍ قدر عليها، ولا مدّ رجليه بين يدي جليسٍ له قطّ، ولا اتّكأ بين يدي جليسٍ له قطّ، ولم يسمع منه أحد في يومٍ ما أنّه شتم أحداً من مواليه أو مماليكه.

كان ضحكه التبسّم، وإذا جلس عند المائدة أجلس مواليه ومماليكه معه، حتّى البوّاب معه والسائس، وكان قليل النوم كثير العبادة، كثير الصوم في الأيّام، وكثيراً ما يتصدّق بالسرّ.

علمه(عليه السلام)

انه وارث علم النبوّة والإمامة، وهو الحافل بالعلم اللدنّي، لذا شهد له موافقوه ومخالفوه بذلك، حتّى أنّ محمّد بن عيسى اليقطيني قال: «لمّا اختلف الناس في أمر أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، جمعت من مسائله ممّا سُئل عنه وأجاب عنه خمس عشرة ألف مسألة»(2).

جمع الخليفة المأمون يوماً علماء سائر الملل والأديان ليسألوا الإمام(عليه السلام) عمّا استعصى عليهم، فكان منه ما كان من الردّ عليهم وإفحامهم.

تواضعه(عليه السلام)

روي عنه(عليه السلام) أنّه لمّا سافر إلى خراسان دعا ـ وهو في الطريق ـ بمائدةٍ له، فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم، فقال له بعض أصحابه: جُعلت فداك، لو عزلت لهؤلاء مائدة؟

فقال(عليه السلام): «مه! إنّ الربّ تبارك وتعالى واحد، والأُمّ واحدة، والأب واحد، والجزاء بالأعمال»(3).

كرمه(عليه السلام)

روي في كرمه(عليه السلام) وسخائه الكثير، منها أنّه: مرّ به رجل فقال له: أعطني قدر مروءتك؟ فقال(عليه السلام): «لا يسعني ذلك»، فقال: على قدر مروءتي، قال(عليه السلام): «إذاً فنعم». ثمّ قال: «يا غلام، أعطه مائتي دينار»(4).

من وصاياه(عليه السلام)

1ـ قال(عليه السلام): «إنّ الله عزّ وجلّ يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال»(5).

2ـ قال(عليه السلام): «التودّد إلى الناس نصف العقل»(6).

3ـ قال(عليه السلام): «صديق كلّ امرىءٍ عقله، وعدوّه جهله»(7).

4ـ قال(عليه السلام): «ليس لبخيلٍ راحة، ولا لحسودٍ لذّة، ولا لملولٍ وفاء، ولا لكذوبٍ مروءة»(8).

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

التعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟