عاجل:

عيد بلا عفو ولا زيادة رواتب

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦
٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
عيد بلا عفو ولا زيادة رواتب بقلم: أكرم حمدان- كاتب لبناني متخصص في الشؤون البرلمان

عندما أنهت اللجان النيابية المشتركة أمس جلستها، وأُعلن بعدها إقرار اقتراح قانون العفو العام، الذي أخذ تسع جلسات في اللجان، ومثلها تقريبًا على هامش اللجان، ومع مختلف القوى والمرجعيات السياسية وحتى الدينية، سألت أحد النواب المشاركين في الجلسة عمّا إذا كانت التسوية قد أُنجزت في هذا الملف، فقال: "لننتظر جلسة الهيئة العامة للمجلس، لعلّ وعسى يخرج خلالها أحد الأرانب كما كان يحصل في ملفات وتجارب سابقة".

وقبيل انعقاد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سألت نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الذي كان يتابع كواليس ومجريات هذا الاقتراح، السؤال نفسه، فردّ قائلًا: "لا تقول فول تا يصير بالمكيول"، وكأنّي في كلا الجوابين كنت ألمس توجّسًا من محاولات تعطيل لمسار التوافق الذي أُنجز في هذا الملف.

لقد ذهبت أبعد من ذلك، وسألت أحد النواب السنّة الذين تقدّموا بالاقتراح وعملوا عليه، عن أهمية ما جرى في اللجان، فلخّص لي أبرز نقاط الاقتراح لجهة تخفيض الإعدام إلى 28 سنة، والمؤبد إلى 17 سنة، والثلث لبقية الأحكام، والأهم هو الاحتفاظ بالحق الشخصي شرط أن يكون قد تقدّم قبل تاريخ 1/3/2026، على أن يستفيد أيضًا كل محكوم لمدة 14 سنة سجنية.

وعطفًا على ما تقدّم، انعقدت هيئة مكتب مجلس النواب وناقشت جدول أعمال الجلسة التي دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري لتكون يوم غد الخميس، وكان ملفتًا أيضًا ما أعلنه نائب رئيس المجلس لجهة ترتيب جدول الأعمال، حيث أشار بوضوح إلى أن الجلسة ستبدأ بما سبق وتأجّل من الجلسة التشريعية الأخيرة، وأن اقتراح العفو سيكون في مؤخرة الجدول، في إشارة من الرئيس بري إلى توجّس ما أيضًا، جعله يضع الاقتراح في أسفل الجدول لكي يضمن عدم تطيير النصاب وإنجاز كل بنود جدول الأعمال، الذي يتضمن 11 مشروعًا محالًا من الحكومة و16 اقتراح قانون نيابي، ربما كان أبرزها وأهمها فتح اعتمادات إضافية في موازنة 2026 من أجل زيادة رواتب القطاع العام، التي سبق وأقرّتها الحكومة بـ 7 معاشات، وكذلك اعتمادات للقطاع التربوي وغيره، إلى جانب اقتراح العفو، لكي تكون نتيجة الجلسة عيدية للموظفين في القطاع العام من مدنيين وعسكريين وأساتذة، عشية عيد الأضحى المبارك، وكذلك بالنسبة إلى الأهالي الذين كانوا ينتظرون العفو العام.

لكن المفاجأة جاءت بعد ساعات قليلة من هذه الأجواء، حيث بدأ بعض المحرّضين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض النواب بالدعوة إلى مقاطعة الجلسة، على خلفية أن اقتراح العفو غير عادل أو غير منصف، وأكاد أجزم بأن هذا البعض لم يطّلع على صيغة الاقتراح النهائية.

هذه الأجواء، وما تبعها من قطع طرقات وتوترات في بعض المناطق، استمرت حتى اليوم، دفعت بالرئيس نبيه بري إلى تأجيل الجلسة على قاعدة أن الوطن أحوج ما يكون إلى التضامن والتوافق.

وأصدر مكتب بري الإعلامي بيانًا أوضح فيه ما يلي: "لما كان القصد لاقتراح قانون العفو وتخفيض بعض العقوبات بشكل استثنائي يرمي إلى إعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركنًا من أركان الدولة القانونية وضمانة لحرية الأفراد، سيّما أن الوضع في السجون اتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون إلى التضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة، مترافقًا مع تحريض، ويا للأسف، طائفي ومذهبي، تقرر تأجيل جلسة الغد إلى موعد آخر شعاره التوافق".

إن ما جرى يطرح علامات استفهام حول الجهات التي تنفخ في نار الفتنة، لكن ميزان بري لن يسمح لهؤلاء بتحقيق مرادهم... وهكذا طار العفو، وطارت معه عيدية زيادة الرواتب..

0% ...

آخرالاخبار

أمريكا لن تحقق هدفها بالحصار الاقتصادي أو بالحرب على إيران


اللواء حاتمي: تضررت العديد من قواعد العدو وتراجعت قدرته على الرصد والمراقبة


اللواء حاتمي: بفضل الرقابة الكاملة للجيش وحرس الثورة لم تتمكن أي سفينة تابعة للعدو من دخول المياه البحرية لسلطنة عُمان ومضيق هرمز


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: مضيق هرمز يخضع لمراقبة كاملة والقوات المسلحة على أتم الاستعداد لأي مواجهة


ولايتي: تلقّى العالم الإسلامي أوضح رسالة من التطورات في باكو: «الحفاظ على الإيمان أم الصداقة مع تل أبيب؟»


ولايتي: عندما تُمنع طالبة محجبة من دخول المدرسة تصبح أهلية استضافة باكو للدورة المقبلة لمنظمة التعاون الإسلامي موضع تساؤل


ولايتي: تركيا غادرت القاعة خلال كلمة "هرتسوغ" في قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (CICA) لكن ماذا فعلت باكو؟ لقد استقبلته بحفاوة.


مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون السياسية والدولية علي أكبر ولايتي: العالم الإسلامي تلقّى أوضح رسالة من التطورات في باكو


الإيمان والصمود في مواجهة الضغوط.. اللواء نقدي يحدد معادلة القوة الإيرانية


فضيحة التجسس الإعلاني..: إعلانات إسرائيلية تحوّلت إلى أداة للتجسس والاختراق


الأكثر مشاهدة

من جديد هجوم بالطائرات المسيرة يستهدف منطقة الرياض


بسبب اتهامات مرتبطة بقاعدة فيرفورد...إيران تستدعي السفير البريطاني


وسائل إعلام سعودية: إطلاق إنذار في السليل ووادي الدواسر للتحذير من خطر


الخارجية الإيرانية: الوزير عراقتشي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي التطورات الإقليمية والمستجدات في اليمن


وزارة الطاقة السعودية: استهداف مبنى تابع لشركة أرامكو بالظهران


محادثة هاتفية بين وزيرَي الخارجية الإيراني والعُماني... هذا ما بحثاه


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون في جنوب لبنان


أنصار الله: المواجهة في هذه الجولة الحاسمة مع النظام السعودي ماضية لتحقيق أهدافها


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي الروسية تدمر 4 طائرات مسيرة أخرى كانت متجهة نحو موسكو


سفير إيران لدى روسيا: مزاعم ترامب بشأن خطة طهران لتدمير المدن الأمريكية لا أساس لها من الصحة


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولار إلى 106.7 دولار للبرميل الواحد