عاجل:

قائد الثورة: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة

الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٦
٠٧:٤١ بتوقيت غرينتش
صرح قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي، أن العدو الشرّير، وبعد أن مُني بالهزيمة أمام أبناء الشعب الايراني الشجعان في القوات المسلحة، ولا سيما بعد أن تلقى ضربة حاسمة، سواء في المواجهة العسكرية أو في الميدان والشارع، ويعاني من إذلال عميق وذي مغزى تسبب في تباعد ملموس للدول عنه، قد ركّز مكائده في حرب هجينة على نقطتين؛ الأولى هي صمود الشعب؛ والثانية إحداث أخطاء في حسابات مسؤولي الدولة.

وجاءت تصريحات قائد الثورة الإسلامية أعلاه بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني (رض)، حيث أكد أن على الجميع إحباط مخططات العدو من خلال الصمود، والبصيرة، والحفاظ على الوحدة، والثقة المتبادلة، وعدم مسايرة العدو.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن رسالة قائد الثورة، تلاها صباح اليوم الخميس حجة الإسلام محمد جواد حاج علي أكبري في مرقد الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، بمناسبة عيد الغدير الأغر، والذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني (رض)، وذكرى تولي قيادة الثورة من قبل سماحة آية الله الشهيد السيد علي الخامنئي.

وفيما يلي النص الكامل لهذه الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم"

الحمد لله الذي جعل كمال دينه وتمام نعمته بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أهنئ جميع المسلمين ومحبي أبي الأمة الإسلامية، أمير المؤمنين علي (صلوات الله وسلامه عليه)، في إيران وحول العالم، بعيد الغدير السعيد، وأبعث بتحياتي وسلامي إلى الروح الطاهرة للإمام الخميني (رحمة الله عليه).

هذا العام هو السابع والثلاثين الذي يمر على فراق الخميني الكبير، وهو أول 14 خرداد (4 يونيو) الذي يكون فيه الأب الحنون للأمة، المريد والرفيق المخلص والبارز لمدرسة الإمام، القائد العظيم للثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (أعلى الله مقامه الشريف)، ضيفاً في مأدبة الله، حيث لم يعد يُسمع صوته ذو الصلابة وكلماته الحكيمة والنافذة في المرقد الطاهر للإمام الخميني.لكن مجموعة تصريحات وكتابات مؤسس الجمهورية الإسلامية على مدى عشر سنوات، والراحل العظيم (القائد الشهيد) على مدى ست وثلاثين سنة، هي كنز قيم وفريد لنا جميعاً، ونور يضيء طريق المستقبل.

أولاً، اليوم هو عيد الغدير، وهو عيد الله الأكبر؛ يوم العهد المعهود والميثاق المأخوذ، الذي حدد فيه الله تكليف إدارة المجتمع والنظام الإسلامي، وأكمل الدين وأتم النعمة بالولاية والإمامة المستمرة للأئمة المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين)."

إن الغدير يذكّرنا بذلك الشخص الذي كان كل لحظة من عمره الشريف، منذ ولادته في الكعبة إلى أن نال فوز الشهادة، لله وفي سبيل الله. وبناءً على ذلك، فإن ذلك الإمام، بعد وجود الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، يُعتبر في جميع مراحل حياته، ولجميع المسلمين والمؤمنين، الأسوة العليا والقدوة الجامعة.

ومن الجدير والمناسب أن يقتدي به الجميع، من الطفل الصغير إلى كبار السن، ومن عامة الناس إلى النخبة والقادة. وكذلك فإن وثيقة الشرف في حياة إمامي الثورة (الإمام الخميني والقائد الخامنئي) كانت هي الاقتداء بذلك الإمام العظيم.

ثانياً: اليوم هو ذكرى رحيل إمام الأمة (رحمة الله عليه)، وهو فرصة قيمة للتفكير والتحاور حول هذه الشخصية المشهورة، ولكنها لم تُدرك وتفهم بحق. شخصية جذابة، إن الفهم العميق لطريقها وهدفها النير هو نور يضيء مستقبل إيران الإسلامية؛ لكن الكثير من أفراد الأمة، وهم في سن الشباب، لم يوفقوا للإدراك المباشر لهذه الشخصية، بل إن الكثير ممن أدركوا حياتها لم يصلوا إلى عمق شخصية الإمام وخطه.

قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى). هذه الآية الكريمة هي مطلع أول رسالة وأحد أقدم الوثائق التي دعا فيها الشخصية الفريدة والعبد الصالح والروح العظيمة لعصرنا وزماننا، قائد الثورة الكبير ومؤسس الجمهورية الإسلامية، الأمة الإيرانية إلى القيام لله. نعم، القيام لله هو أساس مدرسة الإمام، ومن أهم آثار وبركات وجوده، الهداية والتربية والتأثير الهائل على المجتمع بناءً على هذا الأساس. هذا الحراك الإلهي هو مصدر نزول البركات والعنايات الربانية، وجريان سنة الحق (جل وعلا) في هداية المجتمع إلى طريق الحق، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).

أليس من الصحيح أن أهم الحركات الشعبية الشاملة والنهضات الجماهيرية في إيران، قد تحققت في عهد الخميني الكبير والخامنئي العظيم الشهيد، بتوجيه مباشر أو غير مباشر منهما؟.

فأي قوة عظمى استطاعت أن توقظ الأمة النائمة والمفتونة بالاستكبار والاستعمار، في ظل سيطرة الجمود والقمع والتبعية الشاملة للغرب، في الخامس عشر من خرداد عام 1342 هـ.ش (4 يونيو 1963)؟ وأي قوة جاذبة استطاعت أن تجذب الملايين إلى الشوارع في الثاني عشر من بهمن عام 1357 هـ.ش (1 فبراير 1979) للاحتفاء بقائدهم (استقبال الإمام الخميني)، وفي الرابع عشر من خرداد عام 1368 هـ.ش (4 يونيو 1989) لتشييع إمام الأمة؟ وفي آخر نموذج مذهل، أي قوة صلبة وإرادة فولاذية كانت تلك التي بعثت الأمة الإيرانية وأخرجتها إلى الميدان منذ فجر العاشر من إسفند عام 1404 هـ.ش (28 فبراير 2026)، وبدافع سامٍ، لا يزالون، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، حاضرين بحماسة، للمطالبة بدماء قائدهم الشهيد وسائر الشهداء الذين سالت دماؤهم، ولحماية حرمة النظام الإسلامي ووطنهم العزيز، وأقاموا صفوفاً من عشرات الملايين من الجاهزين للتضحية والفداء لتحقيق أهداف القائد الشهيد وإقامة الحق والقيام لله؟.

نعم، لقد كان الخميني الكبير والخامنئي العظيم الشهيد هما من اكتشفا وأحيا هذا الاستعداد والجاهزية في الأمة الإيرانية العزيزة، وكانا يوليانهما أهمية خاصة دائماً. لقد طرح الإمام العظيم، الذي كان يعمل بما يقول بفضل تقواه المثالية، في وصيته، كلاما عظيماً، وكتب: 'إنني اقول بضرس قاطع أن الأمة الإيرانية، بجماهيرها المليونية، في العصر الحالي، أفضل من أمة الحجاز في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن أمة الكوفة والعراق في عهد أمير المؤمنين والحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليهما)'.

واليوم، تفخر الأمة الإيرانية العزيزة كلها بأنها، بنهضتها الجديدة، إلى جانب جبهة المقاومة، قد أصبحت موضع اعتزاز وافتخار أمام أعين العالم الواعي والشعوب الحرة، وأعادت تجسيد صدق هذا المقطع من وصية الإمام الخميني. وبتعبير القائد الشهيد (أعلى الله مقامه الشريف): تلك اليد القوية التي استطاعت أن تحرك أمواج المحيط العظيم للأمة، كانت الشخصية الفولاذية، والقلب الواثق، واللسان الذي يشبه سيف ذو الفقار للإمام العظيم والخميني الكبير، الذي استطاع أن يدخل الملايين إلى الميدان، ويبقيهم فيه، ويعلمهم اتجاه الحركة.وبالطبع، فإن المثال الآخر لهذا النوع من التأثير هو للخامنئي العزيز، الذي سار على خطى سلفه الصالح، وقاد الثورة والنظام الإسلامي لما يقرب من أربعة عقود، وأوصل المجتمع، من خلال ثقته بالشباب، وتعميق ورفع مستوى وعي وتفكير الناس، إلى درجة من الجاهزية جعلت، بعد واقعة استشهاده العظيمة، نصاباً جديداً من نهضة الأمة الإيرانية يتشكل.

نعم، إن مدرسة الخامنئي العزيز هي نفس مدرسة الخميني الكبير الممتدة على طول خط الإسلام المحمدي الاصيل (صلى الله عليه وآله)، التي أساسها "القيام لله". وطلاب هذه المدرسة، صفاً تلو الآخر، مستعدون لإقامة الحق، وإزالة الباطل، والجهاد في هذا الطريق النير. لقد كان الإمام الخميني (رحمة الله عليه) هو صانع تحول عظيم وتاريخي على مستوى إيران والأمة الإسلامية والعالم، وقد تولى القائد الشهيد (أعلى الله مقامه الشريف) تعميقه وتوسيعه واستمراره، وقام ببناء النظام والمجتمع لتطويره وتحقيقه.

وفي هذا السياق، وفضلاً عن إبقائه مدرسة الإمام حية في القول والقلم والعمل، وفي لقاءاته المتعددة، فقد حول القائد الشهيد يوم الـ 14 من خرداد هـ.ش (4 يونيو) إلى فرصة للميثاق السنوي للأمة مع الإمام الخميني، وشرح وبيّن منظومة من مبادئ وسياسات وخطوط مدرسة الإمام.ومن بين بعض تلك التعاليم التي ربما تكررت، أن الأمة الإيرانية هي أمة مؤمنة وذكية وشجاعة؛ وأن الناس هم المالكون الأصليون للبلاد ومصدر قوتها؛ وأن هؤلاء الناس، إذا تابعوا أي تحول صحيح، يمكنهم إحداثه، وتجسيد شعار "نحن نستطيع" في مختلف المجالات. ومن بين تلك التعاليم أيضاً، ضرورة دعم المظلوم كواجب إسلامي وإنساني وإيراني. وأن نظام الهيمنة والاستكبار وعلى رأسه أمريكا، لديه مشكلة مع هذه الأمة وهويتها المتميزة وعدم خضوعها.

یتبع...

0% ...

آخرالاخبار

مصادر محلية سورية: دورية للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتوقف عددا من الأهالي وتحقق معهم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يناقش هاتفيا مع نظيره المصري آخر تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد


العميد بلالي لـ"العالم": قواعدنا الصاروخية لا يستطيع أي سلاح تقليدي تدميرها


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن تقاريره هو نفسه لم تتضمن قط أي تحويل ولو لغرام واحد من هذه المواد إلى استخدامات غير معلنة


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن كل غرام من المواد النووية الإيرانية يخضع للمحاسبة والمتابعة من قبل الوكالة


بعثة إيران في فيينا ترد على غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: قلق بشأن مخزون اليورانيوم ويصمت ازاء قصف الغير


 العميد قاآني: إذا واصلت أميركا سلوكها المقامر فإن جبهة المقاومة قادرة على توجيه ضربات جوهرية لها على مستوى السطح والعمق معاً


 العميد قاآني: كانت نتيجة مقامرة ترامب بيع رصيد أميركا الممتد على مدى 250 عاماً وخسارة مضيق هرمز


 العميد قاآني: الرئيس الأميركي النرجسي بدأ مقامرة الحرب مع إيران بعد الوثوق بكلام نتنياهو المخادع


قائد فیلق القدس في حرس الثورة العميد اسماعيل قاآني: على قادة أميركا قليلي التدبير إدراك أن المقاومة تشكل جبهة واحدة


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)