ونقلت الصحيفة عن اللواء احتياط في جيش الاحتلال "إسحاق بريك" تحذيره من "أن الجيش يمر بمرحلة حرجة وغير مسبوقة، مشيرا إلى أن آلاف العسكريين يسعون إلى مغادرة الخدمة، فيما يتراجع اهتمام الأجيال الشابة بالانخراط في المسار العسكري طويل الأمد".
وأوضح بريك، "أن الأزمة لا تقتصر على الأعداد فحسب، بل تمتد إلى الكوادر النوعية، حيث بات عدد متزايد من القادة والضباط المتميزين، ولا سيما من القوات النظامية، يعزفون عن مواصلة الخدمة، ما ينعكس سلباً على جاهزية الجيش وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية المتزايدة".
وأضاف "أن المؤسسة العسكرية للإحتلال تعاني ما وصفه بـ"العمى الاستراتيجي" في تعاملها مع قوات الاحتياط، لافتا إلى أن القيادة العسكرية تنظر إلى هذه القوات باعتبارها عبئا تنظيميا وإداريا، الأمر الذي تسبب في تراجع الكفاءة العملياتية وإضعاف الجاهزية الميدانية".
كما انتقد بريك آليات الإدارة داخل جيش الإحتلال الإسرائيلي، معتبرا "أنه يعمل كمنظمة ضخمة تفتقر إلى قاعدة بيانات دقيقة حول أعداد أفرادها ومواقع انتشارهم والمهارات التي يمتلكونها، ما يؤدي إلى خلل خطير في إدارة الموارد البشرية والاستجابة السريعة لمتطلبات الوحدات القتالية".
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية للإحتلال الإسرائيلي تحديات متزايدة على أكثر من جبهة، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية لأداء جيش الإحتلال ومستوى جاهزيته في التعامل مع الأزمات والتهديدات الإقليمية.