وجاءت كلمة الشيخ الخطيب خلال المجلس العاشورائي في الجمعية العاملية، والذي يُقام بالتعاون مع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حيث شدد على أن إحياء عاشوراء لم يقتصر على المجالس والشعائر، بل تجسّد أيضا في ميادين المواجهة في القرى الجنوبية والبقاع والضاحية.
وقال إن أهل الجنوب وبيئات المقاومة قدّموا تضحيات كبيرة شملت الأرواح والأبناء والعائلات، معتبرا أن ما يجري اليوم هو امتداد لروح كربلاء وتجلياتها في الحاضر، ومشيرا إلى دور القيادة الدينية والتاريخية في ترسيخ هذا النهج.
وأضاف أن مدرسة أهل البيت (ع) تمثل مشروعا ممتدا في التاريخ يقوم على الدفاع عن الدين والإنسان والكرامة، وأنها ليست محدودة بزمان أو مكان، بل تستمر عبر الأجيال في مواجهة التحديات.
وفي سياق حديثه، اعتبر الشيخ الخطيب أن ما تتعرض له المنطقة هو جزء من صراع أوسع يشمل أبعادا سياسية وثقافية ودينية، لافتا إلى أن المقاومة في لبنان واجهت، وفق وصفه، مشاريع تستهدف تفكيك البلاد وإثارة الفتن الداخلية، لكنها تمكنت من الصمود أمامها.
كما أشار إلى أن المقاومة لعبت دورا محوريا في مواجهة كيان الإحتلال، على حد تعبيره، مستشهدا بمحطات سابقة أبرزها تحرير جنوب لبنان عام 2000 والتصدي للعدوان عام 2006، معتبرا ذلك جزءا من مسار طويل من المواجهة.
وتناول الخطيب في كلمته أوضاع المنطقة الأوسع، منتقدا السياسات الدولية والإقليمية، وداعياً إلى استثمار القدرات المتاحة للدول في مواجهة التحديات، مع إشارته إلى أهمية وحدة الموقف في العالم الإسلامي والعربي.
وأكد أن المقاومة، لا تمثل طائفة بعينها بل مشروعا وطنيا جامعا للدفاع عن لبنان، مشدداً على أنها تسعى لحماية جميع مكونات المجتمع اللبناني دون استثناء.
وختم الشيخ الخطيب بالقول إن خصوم المقاومة كان الأجدر بهم أن يتعلموا من تجارب الماضي، وأن محاولاتهم السابقة لم تحقق أهدافها، محذرا من تكرار أخطاء التاريخ.