وينتظر المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح بنظام القذافي سقوط سرت لاعلان "التحرير التام" للبلاد الامر الذي سيفتح المجال امام تشكيل حكومة انتقالية تكلف ادارة الفترة الانتقالية حتى تنظيم انتخابات مجلس تاسيسي (مؤتمر عام).
واندلعت معارك عنيفة بالاسلحة الاوتوماتيكية والصواريخ المضادة للدبابات بعد الظهر على بعد كيلومترين غرب الساحة المركزية لسرت، واسفرت عن ستة قتلى على الاقل وعشرات الجرحى.
وتركزت المعارك حول مدرسة لجأت اليها مجموعة موالية للقذافي.
وتركز قصف مقاتلي النظام الجديد في سرت التي تبعد 360 كلم شرق العاصمة طرابلس، الاربعاء في منطقة مساحتها نحو ثلاثة كيلومترات مربعة مكونة من ثلاثة احياء بينها حي الدولار الذي اطلقت عليه هذه التسمية بسبب فيلاته الفخمة التي يسكن فيها مسؤولو النظام السابق.
وقبيل الظهر توغل المقاتلون القادمون من الغرب كيلومترين داخل المنطقة بحسب مصادر صحافية وسيطروا على حي الدولار الذي تقطنه غالبية من افراد قبيلتي القذاذفة وورفلة التي عرفت بولائها للنظام السابق.
واضافت المصادر أن مقاتلي المجلس الانتقالي مشطوا الحي ومبانيه واسروا العديد من الاشخاص.
وقال مصطفى حديد احد مقاتلي المجلس "عثرنا على انواع عديدة من الاسلحة". وفي فيلا مجاورة دلت كأس شاي نصف ممتلئة على فرار من كان فيها على عجل.
وفي حديقة الفيلا قبع رجل جاثيا على ركبتيه ويديه موثوقتين الى ظهره. وقال ايوب بازينة احد مقاتلي المجلس الانتقالي "كان بحوزته سلاح وبندقيتي كلاشنيكوف. نعتقد انه من مركز القيادة التابع للقذافي".
وكان مقاتلون على الجبهة الشرقية اوضحوا سابقا انهم "بداوا عملية تطهير للمنطقة" قبل شن هجوم قبيل الظهر.
واوضح زبير البكوش القيادي في قوات المجلس الانتقالي "كل جبهاتنا الان قائمة والمنطقة محاصرة تماما"، مضيفا ان الجبهة الشمالية من جهة البحر اصبحت تحت السيطرة التامة لقوات النظام الجديد.
واضاف "انها نهاية القصة. المدينة تحررت باستثناء هذا الحي. لكننا نتوقع مقاومة عنيفة جدا. لم يعد بامكانهم (انصار القذافي) استخدام المدفعية، لم يعد امامهم الا قتال الشوارع. اننا ازاء آخر المخلصين للنظام السابق وهم على استعداد للموت دفاعا عنه".
وعلى المستوى الانساني، واصل مقاتلو المجلس الانتقالي الاربعاء اجلاء المدنيين. وقال وسام بن حريد "نواصل اخراج الاسر لكن عددها اقل من الامس".
من جهتها دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاربعاء اطراف النزاع في سرت الى تجنيب المدنيين وطلبت من قوات المجلس الانتقالي نقل كافة الاسرى بسرعة الى بنغازي او طرابلس لتفادي عمليات الانتقام.
وقال فراد ابراهامز المستشار الخاص للمنظمة في بيان "يجب معاملة كافة المساجين بشكل انساني ونقلهم الى سلطات المجلس الانتقالي لضمان امنهم".