وأضاف أن هذه التطورات تأتي في وقت كان اليمنيون يأملون أن تفضي الهدنة إلى انفراج في الأوضاع، ولا سيما فيما يتعلق بالحقوق والمرتبات، إلا أن المشهد عاد، وفق تعبيره، إلى التحشيد العسكري والاستعداد لعمليات مباغتة في ظل الظروف التي تعيشها صنعاء نتيجة الحرب.
ولفت مراسلنا إلى أن القوات المسلحة اليمنية، من خلال هذه العملية، تواصل ما بدأته خلال الأيام الماضية، مؤكدة في بياناتها أنها ستقابل أي تصعيد بالتصعيد الشامل. وأشار إلى أن العمليات الأخيرة جاءت، بحسب وصفه، في إطار هجوم استباقي، في ظل ما قال إنه تحشيد عسكري سعودي مستمر على الحدود وفي المناطق التي تسيطر عليها القوات المدعومة من السعودية، مثل مأرب وحضرموت، تحت مسميات عسكرية مختلفة، من بينها "درع الوطن" و"قوات الطوارئ". وأضاف أن هذه التشكيلات تضم، وفق روايته، مقاتلين من فصائل مختلفة، يتم إدراجهم ضمن القوات العاملة لصالح السعودية.
وأوضح السدح أن القوات المسلحة اليمنية تؤكد استعدادها للرد على أي تحرك بري أو بحري أو جوي، مشيرًا إلى أنها سبق أن ردّت على اختراق الطائرات المسيّرة السعودية للأجواء اليمنية باستهداف مواقع داخل السعودية، من بينها مطار نجران، وفق بياناتها.
وأضاف أن هذه العملية تعكس، بحسب قوله، حجم القدرات العسكرية التي تمتلكها القوات المسلحة اليمنية واستعدادها لما تصفه بـ"معركة التحرير"، مشيرًا إلى أن بياناتها السابقة أكدت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة شاملة لتحرير الأراضي التي تعتبرها محتلة.
كما أشار إلى أن العمليات تزامنت مع ما وصفه بخطوات تهدف إلى "كسر الحصار" عبر استهداف حركة السفن السعودية، مؤكدًا أن هذه التحركات تتم، بحسب تعبيره، وفق خطط مدروسة وعمليات دقيقة.
ولفت مراسلنا إلى أن بعض المصادر تحدثت عن استهداف اجتماعات لم تقتصر على قوات موالية للسعودية، بل شارك فيها، وفق تلك المصادر، ضباط سعوديون وربما أمريكيون. وأضاف أن المستشفيات في مأرب وحضرموت أعلنت حالة الاستنفار، وسط استمرار عمليات البحث عن القتلى والجرحى، دون صدور حصيلة رسمية حتى الآن.
وقال السدح إنه لا توجد حصيلة نهائية للخسائر، مشيرًا إلى أن السعودية والجهات المتحالفة معها لم تعلن أرقامًا رسمية، بينما تتحدث مصادر محلية، وفق قوله، عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، مستندة إلى شهادات محلية ومقاطع مصورة متداولة. وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية تحدثت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
وختم بالإشارة إلى أن العملية تضمنت، بحسب قوله، تحذيرًا يمنيًا للسعودية من الإقدام على أي تصعيد جديد، في ظل استمرار العمليات المرتبطة بالبحر الأحمر، بهدف تثبيت ما وصفته القوات المسلحة اليمنية بمعادلة "الحصار بالحصار".
التفاصيل في الفيديو المرفق ...