وقال العميد محبي في لقاء مع وسائل الإعلام في محافظة أصفهان وسط البلاد، اليوم الأربعاء، إن أي سفينة لا يمكنها عبور مضيق هرمز من الناحيتين العسكرية والإقليمية من دون إذن إيران وإدارتها، مؤكدًا أن الممرات المائية المحيطة بالمضيق تخضع لرقابة وسيطرة القوات الإيرانية.
وأضاف أن لا سفن حربية معادية موجودة في الخليج الفارسي، مشيرًا إلى أن جميع السفن الحربية المعادية تبعد مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر عن مضيق هرمز.
وأكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية أن الممر المائي الواقع بالقرب من عُمان يخضع أيضًا للسيطرة الإيرانية الكاملة.
الإعلام جزء من ميدان المعركة
وفي سياق آخر، أكد العميد محبي أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على الميدان العسكري، بل أصبحت حروبًا مركبة ومتعددة المستويات تشمل المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والإعلامية.
وقال إن الإعلام أصبح أحد أهم ميادين الحرب، معتبرًا أن تأثيره في إدراك المجتمع وقناعاته وإرادته يوازي، في أهميته، تأثير الميدان العسكري.
وأضاف أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأخبار ورواية الأحداث، بل أصبح قادرًا على التأثير في صناعة الواقع وبناء الروايات وتغيير حسابات الأطراف قبل إطلاق الطلقة الأولى، إلى جانب تعزيز روح المقاومة والصمود داخل المجتمع.
وأشار العميد محبي إلى أن الحرب الأخيرة اتسمت، إلى جانب بعدها العسكري، ببعدين إدراكي وتكنولوجي، موضحًا أن الطرف المعادي استخدم الأخبار والصور والروايات للتأثير في إدراك المجتمع، إلى جانب توظيف تقنيات متقدمة شملت الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة والرادارات وأجهزة الاستشعار.
وأكد أن وسائل الإعلام الإيرانية مطالبة بتقديم رواية دقيقة وموثقة وفي الوقت المناسب، ومنع فرض رواية الطرف المعادي على الرأي العام، مشددًا على ضرورة توثيق وقائع الحرب ونتائجها بصورة يمكن للأجيال المقبلة الرجوع إليها.