وذهب باحثون إلى وصف الميتفورمين بأنه مرشح لأن يصبح "دواءً معجزة" في مجال الشيخوخة الصحية، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات أنه يطيل عمر الإنسان أو يؤخر الشيخوخة لدى الأصحاء، وأن حسم ذلك يتطلب تجارب سريرية واسعة.
ويُعد الميتفورمين أحد أشهر الأدوية المستخدمة كخط أول لعلاج السكري من النوع الثاني، كما تدرجه منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة الأدوية الأساسية.
أبعد من خفض السكر
وأشار الباحثون إلى أن تأثير الدواء لا يقتصر على خفض مستويات الغلوكوز في الدم؛ إذ يبدو أنه يتدخل في مجموعة من العمليات الجزيئية المرتبطة بصحة الخلايا.
ومن أبرزها تنشيط إنزيم داخل الخلايا يُعرف باسم "AMPK"، وهو عنصر مهم في تنظيم الطاقة والتمثيل الغذائي.
ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم بدوره إلى سلسلة من التأثيرات، من بينها تثبيط نشاط بروتين يعرف باسم "mTOR"، وتعزيز عملية "الالتهام الذاتي"، وهي الآلية التي تستخدمها الخلايا للتخلص من مكوناتها التالفة أو غير الضرورية وإعادة تدويرها.
فرق يصل إلى 3.4 سنة
وجاءت إحدى النتائج اللافتة من دراسة صغيرة نُشرت عام 2022 وشملت 32 مريضًا بالسكري من النوع الثاني.
وأظهرت الدراسة ارتباط استخدام الميتفورمين بمؤشرات جينية توحي بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية مقارنة بأشخاص لم يتناولوا الدواء.
وتراوحت الفروق المسجلة في مؤشرات العمر البيولوجي بين 2.7 و3.4 سنة.
لكن الباحثين يحذرون من تفسير النتيجة على أنها دليل على أن الميتفورمين "يعيد عقارب العمر إلى الوراء"، نظرًا إلى صغر حجم الدراسة وطبيعتها التي لا تسمح بإثبات أن الدواء كان السبب المباشر في الاختلاف المسجل.
وبينما تبدو النتائج المتراكمة مثيرة للاهتمام، يبقى الميتفورمين في الوقت الحالي دواءً معتمدًا لعلاج حالات طبية محددة، وليس علاجًا مثبتًا لمقاومة الشيخوخة.