وأعربت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، في بيانها رقم 13عن قلقها إزاء التداعيات الإنسانية للعدوان الامريكي في يومي 1 و2 سبتمبر/أيلول 2026، على محافظة هرمزغان، مؤكدة أن حماية حياة المدنيين وكرامتهم تمثل التزامًا أساسيًا وملزمًا بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن القوات العسكرية المهاجمة ملزمة باحترام مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء العمليات العسكرية.
وبحسب المعلومات الأولية، استهدفت الهجمات أبراج الاتصالات والمرافق المرتبطة بالاتصالات في مدينة سيريك، ومطار بندر عباس الدولي، ومصنع معالجة مسحوق الأسماك في سوزا بجزيرة قشم، ومطار قشم.
وأكدت اللجنة أن طبيعة الأهداف المستهدفة ووضعها القانوني يجب أن يخضعا لتحقيق دقيق ومستقل.
كما تناول البيان حادثة ميناء كوهستك في سيريك، مشيرًا إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأن مقذوفًا أصاب منزلًا سكنيًا أثناء إقامة مراسم زفاف، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 67 مواطنًا، بينهم طفل.
وشددت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني على ضرورة إجراء تحقيق فوري ومستقل ومحايد وفعّال في الحادثة، بما يتيح تحديد طبيعة الهدف ومدى الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني أثناء الهجوم.
وأكدت اللجنة أن أي هجوم يستهدف المدنيين أو الأعيان المدنية أمر مدان، مشددة على ضرورة تسجيل الأدلة والوثائق وحفظها، وإجراء تحقيقات فعالة، وضمان المساءلة عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.
كما دعت اللجنة الجهات الدولية المختصة إلى التحقيق في هذه الوقائع، كلٌّ في إطار صلاحياته، مؤكدة ضرورة احترام حصانة وحماية العاملين في المجال الطبي والإنساني، ووسائل النقل والمنشآت والمهام الطبية والإنسانية.
وأعربت اللجنة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين، مؤكدة استمرار تسجيل وتوثيق ومتابعة حالات انتهاك القانون الدولي الإنساني عبر القنوات الوطنية والدولية المختصة.
وصدر البيان رقم 13 للجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بتوقيع بيرحسين كوليوند، رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.