وفيما يتعلق بأبعاد هذا التصعيد العدواني الإسرائيلي على جنوب لبنان ودلالات توقيته، أكد الدكتور مهدي عقيل، الكاتب المتخصص في الشؤون الإقليمية، أن الجنوب اللبناني، شأنه شأن غزة والضفة الغربية، يمثّل ورقة انتخابية يوظّفها نتنياهو في سياق الاستحقاق الانتخابي المقبل. غير أن الجنوب اللبناني تحديدًا يكتسب أهمية استثنائية، كونه يُعدّ القناة الأكثر فاعلية لإيصال الرسائل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما يحمل ثقلًا بالغًا لدى الجمهور الإسرائيلي، ولا سيما أن بنيامين نتنياهو، على الرغم مما حققه من مكاسب استراتيجية وتكتيكية، لم يحسم الملف بصورة نهائية مع الجمهورية الإسلامية ولا مع حزب الله.
ولفت عقيل إلى أن الحملات الانتخابية في سائر دول العالم تستهدف، بالدرجة الأولى، الشريحة الناخبة المترددة؛ أي تلك الفئة التي لا تنتمي بوضوح إلى معسكر اليمين المتطرف ولا إلى تيار يمين الوسط، وتظل مترددة حتى اللحظات الأخيرة قبيل الاقتراع. وعليه، يعمل بنيامين نتنياهو وفق استراتيجية محسوبة لاستقطاب هذه الشريحة المترددة عبر عمليات التصعيد الميداني، بهدف ترجيح كفته في المعادلة الانتخابية.
ونوّه عقيل بأن نتنياهو يجد نفسه في موقف متراجع أمام المعارضة، إذ يتقدم عليه غادي أيزنكوت في استطلاعات الرأي بفارق ملحوظ. ومن هنا تأتي عمليات التصعيد، بما فيها ما جرى في تلال علي الطاهر، وما قد يتبعها من تطورات ميدانية، في ضوء التصريحات الإسرائيلية التي أشارت إلى أن الطريق بات مفتوحًا نحو بيروت.
ضيف البرنامج:
-الدكتور مهدي عقيل، الكاتب المتخصص في الشؤون الإقليمية.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...