ويبرز تطوير ممر «الشمال–الجنوب» وتوسيع الصادرات الزراعية والصناعية، إلى جانب التعاون السياحي، كأبرز محاور التحرك الإيراني لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع روسيا.
وفي هذا السياق شدد محافظ قزوين محمد نوذري خلال لقائه سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا في موسكو "كاظم جلالي" علی أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا، مؤكداً ضرورة استثمار القدرات الإنتاجية والزراعية والصناعية والسياحية للمحافظة، بما يضمن تعزيز حضور القطاع الخاص في السوق الروسية وإرساء قواعد تعاون اقتصادي مشترك.
وأكد نوذري أن الارتقاء بمستوى التعاون التجاري بين قزوين وروسيا يتطلب تفعيلًا حقيقيًا لدور القطاع الخاص، إلى جانب إيجاد قنوات اتصال مباشرة ومستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في الجانبين.
واوضح أن إنشاء سلاسل توريد اقتصادية مشتركة من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الجانب الروسي، نظرا إلى إمكانات قزوين الواسعة في قطاعي الزراعة والصناعة.

ودعا محافظ قزوين إلى الاستفادة من الخبرات والقدرات الروسية في تأمين المدخلات الصناعية اللازمة للإنتاج المحلي، معتبرًا أن تفعيل هذه القدرات من شأنه تعزيز التبادل التجاري وتوفير بيئة مناسبة لنمو الشركات الخاصة التابعة للمحافظة في روسيا.
وفي السياق، تطرق نوذري إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع قزوين كمنطقة عبور، مؤكدًا أن تطوير ممر "الشمال - الجنوب" سيلعب دورًا محوريًا في تنشيط حركة التجارة والعلاقات الاقتصادية بين إيران وروسيا والأسواق الإقليمية الأخرى.
كما استعرض المقومات السياحية والتراثية التي تزخر بها محافظة قزوين، مؤكدًا إمكانية توظيف هذه الموارد بوصفها ركيزة إضافية لتطوير العلاقات مع الجانب الروسي.
وبحث الجانبان عددًا من الملفات الحيوية، من بينها تطوير ممر "الشمال - الجنوب"، وتعزيز القدرات التصديرية لمحافظة قزوين، والعمل على إرساء قنوات اتصال مباشرة ومستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في المحافظة ونظرائهم في روسيا.