ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر في جيش الاحتلال أن توفير الحماية الأمنية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة، ولا سيما تلك المقامة في مناطق نائية شمال الضفة الغربية، بات مهمة صعبة على القوات.
وبحسب الصحيفة، حذّر جيش الاحتلال القيادة السياسية من أن انتشار البؤر الاستيطانية على نطاق واسع يفرض تحديات أمنية إضافية، مشيراً إلى أن بعض هذه البؤر أُقيمت في مناطق تفتقر إلى الطرق المناسبة أو تغطية الاتصالات الخلوية، فيما لا تملك بعض المستوطنات سوى طريق واحد للوصول إليها. كما أن بعض الطرق المؤدية إليها تمر عبر قرى فلسطينية، ما يزيد صعوبة وصول القوات إليها وتعزيزها في حالات الطوارئ.
وأشارت «هآرتس» إلى أن حكومة نتنياهو وافقت على إقامة ما لا يقل عن 103 بؤر ومزارع استيطانية تقع ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية ومنطقة غور الأردن، بينها نحو 80 بؤرة تقع في عمق الضفة الغربية.
ويرى جيش الاحتلال أن هذا التوسع يضيف أعباءً كبيرة على قواته، إذ يتطلب نشر المزيد من الجنود لتأمين المستوطنات والطرق المؤدية إليها، في وقت يتوقع فيه أن يصل عدد الكتائب المنتشرة تحت قيادة المنطقة الوسطى إلى 26 كتيبة، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب.
وبحسب «هآرتس»، فإن بعض المستوطنات الجديدة وُصفت داخل المؤسسة العسكرية بأنها «متهورة» وأقيمت بدوافع سياسية أكثر منها أمنية، الأمر الذي يضع الجيش أمام معضلة متزايدة بين الاستجابة لسياسات التوسع الاستيطاني وبين قدرته المحدودة على توفير الحماية لهذه المواقع.
ويتزامن ذلك مع تصعيد ميداني متواصل في الضفة الغربية، حيث تتواصل اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال لمناطق وبلدات فلسطينية، ما يزيد من حجم المهام الملقاة على عاتق قوات الاحتلال المنتشرة في المنطقة.