وأوضح العميد حيدري، أن العدو قبل بدء المواجهات راهن على مجموعة من السيناريوهات والحسابات، وسعى من خلال الحرب المركبة والاستعانة بعناصر تابعة له داخل البلاد إلى جرّ الجمهورية الإسلامية إلى الفوضى وانعدام الأمن وعدم الاستقرار.
وأكد أن سوء تقدير العدو كان أحد العوامل المهمة في المواجهات الأخيرة، مشيراً إلى أن من أبرز عوامل التفوق في معركة الحق والباطل هو خطأ حسابات العدو، الذي دأب على التقليل من قدرات الشعب الإيراني وإرادته وإمكاناته، ما قاده إلى هزيمة حساباته.
وأشار العميد حيدري إلى أن مضيق هرمز يمثل إحدى القضايا الاستراتيجية المهمة في المنطقة، ويتمتع، بفضل توجيهات الإمام السيد مجتبى الخامنئي وقدرات المقاتلين والمعدات الإيرانية، بقدرة واسعة على التأثير في المعادلات الإقليمية والعالمية، مضيفاً أن إيران تمكنت، بالاستناد إلى قدراتها الاستراتيجية، من إحداث تأثير كبير في المعادلات الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى الدور المحوري لقوات الدفاع الجوي خلال المواجهات الأخيرة، قائلاً إن قوات الدفاع الجوي كانت في خط الدفاع الأمامي خلال الحربين اللتين استمرتا 12 و40 يوماً، وإنها أدت دوراً مهماً في الدفاع عن البلاد من خلال صمودها وبسالتها.
وشبّه العميد حيدري اقتدار الجمهورية الإسلامية بـ«مثلث قوة»، موضحاً أن ضلعه الأول هو ولي الفقيه الذي أظهر للشعب، من خلال التوجيه والتنوير، طريق الحق في المراحل العصيبة؛ والضلع الثاني هو القوات المسلحة التي دافعت بكل طاقتها، في ركاب الولاية، عن استقلال البلاد وأمنها وسلامة أراضيها؛ فيما يتمثل الضلع الثالث في الشعب الذي أدى، بحضوره الواعي وفي الوقت المناسب، دوراً مهماً في إفشال مخططات العدو ومؤامراته.
وأكد العميد حيدري أن اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونجاحها نتجا عن تلاحم القيادة والقوات المسلحة والشعب، باعتبارهم ثلاثة أضلاع راسخة أحبطت، بتكاتفها، أهداف العدو.