واضاف البيان: ان هذه الغواصة الذكية تتمتع بأحدث التكنولوجيات في مجال الغواصات في العالم، وكان قد تم تسليمها إلى أسطول الجيش الأمريكي الإرهابي في عام 2025 .
وتابع البيان: أن هذه الغواصة قد تم الاستيلاء عليها ، وسيتم نشر صور لها خلال الساعات القادمة.
وفي هذا الصدد قال الخبير السياسي مرتضى سيمياري: "تُعتبر هذه الغواصات ذاتية القيادة من أهم تقنيات البحرية الأمريكية، والتي لعبت دورًا هامًا في مهام القيادة المركزية الأمريكية من خلال الاستغناء عن الطواقم، وخفض التكاليف، وزيادة استمرارية العمليات".
وأضاف سيمياري: "في السنوات الأخيرة، طرأت تغييرات وتطورات هامة على هذه الغواصات، حيث انتقلت من مهام الاستطلاع والدوريات البحرية والإمداد اللوجستي إلى اكتساب قدرات هجومية أكبر".
وفي معرض حديثه عن مواصفات هذه الغواصة الأمريكية، قال هذا الخبير السياسي: "صُممت هذه الغواصة وصنعت من قِبل إحدى كبرى الشركات الأمريكية في تكساس، وبالنظر إلى أنظمتها المستقلة وقدرتها على حمل الشحنات، فهي ليست مجرد سفينة استطلاع ودوريات بحرية، بل تمتلك أيضًا قدرات هجومية".
.
وأوضح: "كانت القيادة المركزية الأمريكية تُروج كثيرًا للقدرات القتالية لهذه الغواصة منذ عام 2025، وخاصة في عام 2026، إلا أن العمليات المعقدة التي قامت بها البحرية الإيرانية أدت إلى وضع هذه الغواصة في أيدي الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
واعتبر سيمياري أن أحد أهم مخاوف الأمريكيين هو الهندسة العكسية لهذه الغواصات، وقال: "بالإضافة إلى نشر صور ومواصفات فنية لهذه الغواصة، نتوقع صدمة كبيرة للأمريكيين في مجال تقنيتها وهندستها العكسية".
وفي معرض حديثه عن بعض القدرات التقنية لهذه الغواصة، قال: "يمكن لهذه الغواصة أن تقطع مسافة تزيد عن 1850 كيلومترًا، وأن تحمل ما يصل إلى ألف رطل من الشحنات، وهي مُجهزة بأجهزة استشعار متنوعة ومعدات حرب إلكترونية متطورة".
لم تتوقع القوات الأمريكية أن تنحرف غواصة كهذه عن مسارها
وأضاف الخبير السياسي: اعتقدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنه بالنظر إلى قدرات الحرب الإلكترونية لهذه السفينة، سيكون من الصعب للغاية تحديد موقعها والتعامل معها، لكن البحرية التابعة للحرس الثوري أثبتت أنه حتى في البيئات التي لا يعمل فيها نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بكفاءة أو تنعدم فيها الاتصالات المستقرة، يمكنها تحديد موقع هذه الغواصة وتحويل مسارها والسيطرة عليها باستخدام أنظمتها المحلية وكوادرها.
وتابع سيمياري: لم تتوقع القوات الأمريكية أن تنحرف غواصة كهذه عن مسارها في البيئة العملياتية الخاضعة لسيطرتها، لكن البحرية التابعة للحرس الثوري ، باستخدام أنظمتها المحلية، غيرت مسارها الرئيسي ودخلت المياه الإيرانية، ثم وُجّهت نحو الساحل.
.
وأكد أن: هذا الحادث قد يكون له تأثير كبير على معنويات البحرية الأمريكية المتدنية، ويمهد الطريق لأبحاث وتطويرات مهمة في مجال الحرب والتقنيات البحرية.
وفي معرض حديثه عن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الأنظمة، قال سيمياري: "بالنظر إلى أن هذه الطائرات الأمريكية المسيّرة تستخدم أيضاً تقنية الذكاء الاصطناعي، فمن المتوقع أن نشهد تغييرات وتطورات كبيرة في استخدام هذه التقنيات والطائرات المسيّرة في الحروب مستقبلاً".
وقال أن: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أظهرت، إلى جانب تفوقها في مجال المراقبة والاستطلاع، امتلاكها قدرات كبيرة في مجالات الاستخبارات والحرب الإلكترونية والأنظمة المحلية".
واختتم الخبير السياسي قائلاً: "إن جزءاً مهماً من التكتيكات التي استخدمها الأمريكيون في هذه الحرب بات الآن في متناول البحرية الإيرانية، وقد تمكنت قواتنا من تحييد التكتيكات التي استخدمها الطرف الآخر والسيطرة على هذه الغواصة المسيّرة باستخدام أنظمة محلية".