وقال حجة الإسلام "أبو ترابيفرد"، إن وحدة الشعب الراسخة، والتناغم بين الميادين والساحات والدبلوماسية والخدمات، هما سر اقتدار الإيرانيين، مؤكداً على ضرورة تكاتف الجميع يداً بيد للحفاظ على هذه الوحدة المقدسة.
وأضاف: لقد تحوّلت النزعة الحربية والعدوان العسكري الأمريكي إلى عامل حاسم في تغيير موازين القوى لصالح إيران ومحور المقاومة وشعوب المنطقة. ولولا تأجيج أمريكا للحروب، لما كنا اليوم بالتأكيد في هذه المرتبة من الاقتدار؛ فمضيق هرمز الاستراتيجي لم يكن ليبقى تحت السيطرة المقتدرة للقوات المسلحة وحرس الثورة الإسلامیة، ولما تحولت القواعد الأمريكية في المنطقة إلى أنقاض.
وتابع قائلا: إن منطقة جنوب غرب آسيا الاستراتيجية ترتكز اليوم على شبكة من القدرات المتنوعة والفاعلين المتحدين والمتناغمين، وتحتل إيران في هذه المنظومة مكانة العمود الفقري لنظام القوة والاستقرار.
وأكد حجة الإسلام "أبو ترابيفرد": إن محور استراتيجية العدو يرتكز على زعزعة الاستقرار وانخفاض الصمود الوطني بعد تجربة هزيمته القاسية في الميدانين العسكري والسياسي. ولا شك في أن الوحدة والتماسك الوطني، وتعزيز العلاقة بين الشعب والحكومة وبين الشعب ونظام الحكم، هي الركيزة الأساسية لهذه الصمود والمرونة.
وتابع خطيب صلاة الجمعة في طهران: لهذا السبب، تأتي التوصيات المتكررة في رسائل سماحة قائد الثورة الإسلامية بالحرص على هذه الثروة الوطنية والدينية الثمينة.
وأكد: إن وحدة الأمة الراسخة، والتناغم بین الميدان والشارع والدبلوماسية والخدمة، هما سرّ اقتدار الإيرانيين. وفي هذا السياق، يتعين علينا جميعًا الحفاظ معًا، ويدًا بيد، على هذه الوحدة المقدسة.
وقال: إن الدفاع المقدس الذي استمر 12 يوما، وحربي رمضان وهرمز، أثبتت أن التماسك الوطني هو الانتصار الأكبر لنا كإيرانيين، مما يوجب علينا الحفاظ على هذه الثروة الوطنية العظيمة.
ثم تطرق خطيب صلاة الجمعة في طهران إلى التطورات الجذرية في اليمن الشقيق والصديق، قائلًا: أدعو القوى الغربية إلى النظر بعين البصيرة إلى الحقائق؛ إذ يجب على الإدارات الحاكمة في أمريكا والكيان الصهيوني وحلفائهم أن يدركوا حقيقة مفادها أن القوة الإمبريالية الأمريكية والغربية قد آلت بشكل جذري نحو الضعف والعجز.
وأضاف: لقد حان وقت انتهاء حضور الإمبراطورية الغربية في منطقة جنوب غرب آسيا الاستراتيجية، ويجب وضع حد للحصار غير القانوني واللاإنساني المفروض على اليمن.
وتابع حجة الإسلام "أبوترابي فرد": إن الأمن والاستقرار في منطقة غرب آسيا، والبحر الأحمر، وباب المندب، والخليج الفارسي، ومضيق هرمز، لا يتحققان إلا باحترام حقوق وكرامة الشعب اليمني الشريف والمقاوم، والشعوب الكبيرة والمقتدرة في المنطقة، التي هي وريثة حضارة مشرقة.
وأکد: على الدول الإسلامية، ولا سيما دول منطقة الخليج الفارسي، أن تقود هذا التحول العظيم مع الحفاظ على عزتها واقتدارها، وأن تمهد الطريق لحرية وعزة واستقلال وعظمة دول وشعوب المنطقة؛ فهذا هو السبيل الذي يمنحها ويمنح الأمة الإسلامية العزة.
وتابع: لقد ثبت أن القواعد الأمريكية لا تجلب العزة، وأن العلاقة مع أمريكا لا تضيف شيئاً إلى عزة إيران واقتدارها؛ بل إن تعزيز العلاقات بين الدول والشعوب الإسلامية، والتكاتف مع الشعب الإيراني المقتدر، هو ما يعزز عِزتنا وقوتنا.