وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي عقده في موقع ارتقاء شهداء لامرد بمحافظة فارس جنوب إيران، إن العدوان الصاروخي الأميركي على المدينة، في الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026، يمثل جريمة حرب، مشيرا إلى استشهاد 21 شخصا وإصابة نحو 180 آخرين.
وأوضح أن المؤتمر عقد بحضور وسائل إعلام وطنية ودولية، عقب تفقده المناطق السكنية والصالة الرياضية التي تضررت جراء الهجوم الأميركي.
جريمة لامرد بصواريخ محظورة
وأكد بقائي أن الأميركيين أقروا بأن جريمة لامرد وقعت باستخدام صواريخ محظورة، مشيرا إلى أن واشنطن تفاخر بمسؤوليتها عن العدوان الغاشم، وتعمدت قصف مواقع مدنية في المدينة.
وأضاف أن العديد من الصحفيين شاهدوا آثار الجريمة الأميركية في لامرد، مؤكدا أن إيران ستواصل متابعة حقوقها وحقوق شعبها، والعمل على منع ارتكاب مثل هذه الجرائم مجددا.
ونقل بقائي مطالبة أهالي لامرد المجتمع الدولي بعدم السماح للمسؤولين عن هذه الجرائم بالإفلات من العقاب.
هرمز ومسارات العبور
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد بقائي أن التفاهم الذي توصلت إليه طهران مع سلطنة عمان بشأن ممرات العبور لا يعني بالضرورة أن المضيق أصبح آمنا للملاحة، موضحا أن ترتيبات العبور ترتبط بالظروف الأمنية القائمة في المنطقة.
وقال إن إيران ستعرض خلال اجتماع الدول المطلة على الخليج الفارسي نتائج المفاوضات التي أجرتها مع سلطنة عمان بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز.
وشدد على أن استمرار الحصار والحرب الاقتصادية الأميركية يحول دون اعتبار المضيق آمنا للملاحة، مؤكدا أن عودة الأمن إليه مرهونة بوقف التحركات الأميركية المزعزعة للاستقرار ورفع الحصار البحري.
انتقادات للوكالة الذرية
وفي الشأن النووي، أكد بقائي أن البرنامج النووي الإيراني سلمي، منتقدا التقارير التي وصفها بالمنحازة والمغرضة والصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إنها وفرت أرضية لتبرير إجراءات غير قانونية ضد إيران.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أداء الوكالة ومديرها العام، مؤكدا أن تلك التقارير أدت دورا مهما في تبرير العدوان الأميركي واعتداءات كيان الاحتلال على إيران.
وأضاف أن طهران ستواصل متابعة أداء الوكالة والتقارير التي أصدرتها، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني لن ينسى أن العدوان على إيران جاء عقب صدور تقرير المدير العام للوكالة.
تحذير من تقويض المعاهدات الدولية
وحذر بقائي من أن الإجراءات المنحازة للوكالة يمكن أن تقوض مصداقية المعاهدات الدولية، بما فيها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيرا إلى أن الوكالة أخفقت كذلك في أداء مهمتها المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية.