وجاء في رسالة وجهها محمد باقر قاليباف إلى الشعب الإيراني، أن 200 يوم مضت على اندلاع ما وصفه بـ«الحرب المفروضة الثالثة»، وخلال هذه الفترة أثبت الشعب بحضوره الواعي والمسؤول أن الشعب الإيراني يمثل قبل كل شيء ركيزة اقتدار الجمهورية الإسلامية.
وأضاف قاليباف أن العدو كان يعتقد أن بإمكانه كسر إرادة الإيرانيين عبر العدوان العسكري، لكن حضور الشعب الحاشد في الشوارع على مدى 200 ليلة أثبت أن الذي انهار هو وهم المعتدي، وليس إرادة الإيرانيين.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى أن «شجرة القوة الدفاعية الإيرانية» التي تصمد في ساحة المعركة، تضرب جذورها في إيمان الشعب وإرادته، مضيفاً أن الشعب الإيراني حوّل شوارع بلاده منذ 200 ليلة إلى ساحة للحضور والتعبير عن موقفه.
وأكد أن ما يجري متابعته في المجال الدبلوماسي، بالاستناد إلى العزة والمصالح الوطنية، يستمد قوته أيضاً من هذا الحضور الشعبي، مشيراً إلى أن الحضور المستمر للشعب أفشل مخططات التفرقة وإضعاف إيران.
ولفت قاليباف إلى أن الشعب الإيراني، بعدم مغادرته الشوارع رغم القصف والضغوط الأمنية والاقتصادية، أربك حسابات العدو، موضحاً أن العدو أراد إشعال الخوف بالنار، لكن الشعب أظهر من خلال حضوره نار العزة والكرامة الناجمة عن الصمود.
وشدد على أن الضغوط والخلافات في وجهات النظر لا يمكن أن تمس الترابط العميق بين «النواة الصلبة» للشعب الإيراني، البالغ عددها 90 مليوناً، وبين إيران ومصالحها الوطنية.
وأوضح رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن تجربة الثورة الإسلامية والدفاع المقدس والحروب الأخيرة تؤكد حقيقة مفادها أن فشل الأعداء في مواجهة إيران كان سببه الرئيسي مقاومة الشعب، وهي مقاومة تجلت خلال 200 ليلة في الترابط بين ميدان المواجهة العسكرية والحضور الشعبي في الشوارع.
وفي ختام رسالته، أكد قاليباف أن «فرصة خدمة الشعب» تمثل أكبر مكسب للمسؤولين في هذه المرحلة، داعياً إلى مواجهة هذه المسؤولية بالصدق والعمل الدؤوب، ومعرباً عن تقديره لصبر الشعب الإيراني وصموده، قائلاً إن التاريخ سيخلد اسم هذا الشعب إلى جانب أعظم أيام صمود إيران.