وخلال مكالمته الهاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ناقش الجانبان وتبادلا وجهات النظر حول القضايا المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهود الأمين العام للمنظمة في تعزيز السلام والأمن الدوليين.
وفي تصريح له ادلى به للصحفيين الإيرانيين لدى وصوله نيويورك على رأس وفد دبلوماسي لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال عراقجي: تأتي هذه الزيارة بعد الحرب الجبانة التي شنتها ضدنا اميركا والكيان الصهيوني، وما تلاها من تطورات، والتي لا تزال في الواقع حالة حرب.
وأوضح: أولًا وقبل كل شيء، من الطبيعي أن يكون هدفنا الأهم هو التواجد في محفل دولي كبير للدفاع عن احقية الشعب الإيراني وحقوقه ومصالحه.
وأضاف عراقجي: الأمم المتحدة هي أكبر محفل دولي. مدى نجاحها في تحقيق أهدافها المتمثلة في إرساء السلام والأمن والعدالة موضوع نقاش، وما إذا كانت توفر منصة للدول لعرض مواقفها ورسالتها للعالم موضوع آخر، وهذا الأخير ذو أهمية بالغة بالنسبة لنا، ففي كل عام، تُستغل هذه الفرصة للتعبير عن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن حقوقها، ومواقفنا المعروفة، وللدفاع عن حقوق الشعب الإيراني.
وقال وزير الخارجية الإيراني: "هذا العام، وبعد الحرب التي اندلعت، من الطبيعي أن تكون هذه المنصة منبرًا للتعبير عن مظلومية الشعب الإيراني، وشهداء مدرسة ميناب، وشهداء ايران وعلى رأسهم قائدنا الشهيد".
وأضاف عراقجي: "في العام الماضي، استغل الرئيس (الدكتور مسعود بزشكيان) هذه الفرصة لتبيين الجرائم التي ارتُكبت في حرب الأيام الاثني عشر، وهذا العام، من الطبيعي أن نكون في وضع أكثر أهمية".
وفيما يتعلق بخطط الرئيس الإيراني في نيويورك، أضاف: سيلقي الرئيس خطابًا. وسيعقد اجتماعات مع مثقفين وشخصيات إعلامية ومفكرين إيرانيين واجانب.
وأوضح عراقجي: سيجري الرئيس مقابلات مع وسائل إعلامية مختلفة، وسيعقد اجتماعات ثنائية عديدة مع رؤساء دول، كما سأعقد اجتماعات مع وزراء الخارجية، وهي فرصة سانحة لمراجعة العلاقات الثنائية مع هذه الدول، فضلًا عن التعبير عن مواقفنا والدفاع عن المصالح الوطنية للبلاد.
وأضاف: "الشعار الذي تم اختياره للجمعية العامة هذا العام هو استعادة الثقة في الأمم المتحدة. يُظهر هذا أن جميع الدول تُقرّ بانعدام الثقة في هذه المنظمة، وأن هذه الثقة قد فُقدت، ويعود ذلك للأسف إلى عجزها عن إرساء السلام والأمن الدوليين".
وفيما يتعلق بفقدان الثقة في الأمم المتحدة، قال: "لأن عدداً من الدول تعتبر نفسها صاحبة الحق في فعل ما تشاء، ولا تُبالي بأي مؤسسة دولية، أو قانون دولي، أو حتى بالضمير الإنساني الجمعي، وتعتبر نفسها وحلفاءها في مأمن؛ لذلك، نشهد اليوم أن أيدي كيان إجرامي كالكيان الصهيوني مطلقة تماماً لفعل ما يحلو له، وللأسف، فإن الدول الغربية والأوروبية التي تعتبر نفسها حامية لحقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، تصمت إزاء هذا الوضع".
وأضاف عراقجي: "لم نشهد أي إدانة جادة لهذه الجرائم في فلسطين وغزة ولبنان وإيران؛ يكفي الآن أن يجد شخص واحد في مكان ما في بلد كإيران، على سبيل المثال، مشكلةً ما، ليذرفوا دموع التماسيح ويتعالى صراخهم وتأوههم، لكن أمام الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل (بصواريخ اميركية) 168 طفلاً بريئاً (تلامذة مدرسة ميناب الابتدائية) عمداً في مجزرة بلحظة واحدة ، لا تُصدر هذه الدول حتى إدانةً بسيطة.
وأضاف وزير الخارجية: من الطبيعي ألا تبقى ثقة في منظمة متأثرة بهذه الدول، لذا فإن مناقشة استعادة الثقة تُعدّ نقاشاً هاماً، وتُتيح فرصةً للتحدث إلى العالم عن كيفية فقدان الثقة في الأمم المتحدة وكيفية استعادتها.
وفيما يتعلق بالبرامج الأخرى للرئيس الإيراني والوفد المرافق له، قال عراقجي: هناك أيضاً اجتماعات جانبية، وستُعقد قمة حول البيئة. كما أن اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والمنظمات الأخرى التي تستغل هذه الاجتماعات وتعقد اجتماعاتها الخاصة، تُشكّل فرصةً سيتم استغلالها.
واختتم قائلاً: أخيراً، الاجتماعات التي ستُعقد، وبما أنها جميعاً ثنائية، فانها تُعدّ فرصة لبحث علاقات إيران مع مختلف الدول، والتي سيتم استخدامها بإذن الله في برنامج مكثف لمدة أربعة إلى خمسة أيام.