وأظهرت نتائج الدراسة، بالاعتماد على بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، أن الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية شديدة قد يفقدون ما بين 15 و20 عاماً من متوسط أعمارهم مقارنة بغير المصابين بهذه الاضطرابات.
وتشير البيانات إلى أن المصابين باضطرابات نفسية شديدة ممن تقل أعمارهم عن 75 عاماً يواجهون احتمالاً أعلى للوفاة بأمراض الكبد بنحو 6.3 مرة، وبأمراض الجهاز التنفسي بنحو 6 مرات، وبأمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 3.8 مرة، مقارنة بعامة السكان. كما يرتفع خطر الوفاة بالسرطان إلى نحو 2.3 مرة.
أما حالات الوفاة الناجمة عن الانتحار، فتظهر فيها الفجوة بصورة أكبر، إذ يبلغ خطرها لدى هذه الفئة نحو 14.6 ضعفاً مقارنة بعامة السكان.
وأكد البروفسور سوبود ديف، رئيس الكلية الملكية للأطباء النفسيين، أن الإصابة باضطراب نفسي شديد لا ينبغي أن تعني بالضرورة حياة أقصر، مشدداً على أن الفارق الكبير في معدلات الوفاة يمثل تحدياً صحياً يستدعي التدخل.
وأشار ديف إلى أن تقليص هذه الفجوة ممكن من خلال إجراءات عملية، تشمل دعم المرضى للإقلاع عن التدخين وإتاحة الفحوص الطبية المنتظمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على الحاجة إلى تحرك منسق بين الجهات الصحية لمنع الوفيات المبكرة التي يمكن تجنبها.