وأوضح رئيس مجلس الشورى الاسلامي، ان "الدفاع المقدس يمثل اليوم أسلوب حياة وعقيدة وثقافة، تتجسد فيها جميع أركان ومبادئ الثورة، وقد علّمتنا هذه الثقافة العزة والشجاعة والحرية والاستقلال والعقلانية والعدالة والروحانية".
واستطرد قائلا: ان "ثقافة الدفاع المقدس، من دون مبالغة، تمثل عقيدة وطنية للشعب الإيراني الكبير في مواجهة التهديدات والتصدي لها في الأيام الصعبة"، مشيراً إلى أن "إيران اكتسبت خلال الدفاع القدرة على الردع وفرض حساباتها على العدو".
وعن الدروس المستفادة من فترات الدفاع المقدس، قال قاليباف ان هذه الدروس متعددة وكان لها تأثير في مجالات مختلفة، موضحا ان "الدفاع المقدس علّمنا في المجال الاقتصادي الصمود وتقليل مواطن الضعف"، مضيفا انه "في مجال العلم والتكنولوجيا اكتسبنا الاعتماد على الذات والقفزة العلمية"، مشددا على ان "القدرة الحالية على استهداف مواقع على بعد آلاف الكيلومترات بدقة ومن دون قيود، هي ثمرة ما تعلمناه من الدفاع المقدس في مجال الاعتماد على الذات والتطور التكنولوجي".
ومضى رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني، مردفاً "اما على الصعيد السياسي، فقد علمنا الدفاع المقدس، التآزر والوحدة في مواجهة الضغوط والإملاءات الخارجية"، مضيفاً أن "دبلوماسية إيران تنبثق أيضاً من ثقافة الدفاع المقدس، وأن الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى مكاسب وانجازات سياسية".
وتطرق "قاليباف" الى موضوع التفاوض، معتبرا انه "لا يهدف إلى إخراج إيران من ساحة المواجهة، بل إلى نقل جزء منها إلى ساحة أخرى تُسمى الدبلوماسية"، مؤكداً أن "الدفاع المقدس ليس مجرد ذكرى في التقويم، بل مصنع دائم لإنتاج القوة والعزة".
وفي جزء آخر من كلمته، شدد على أن "أعداء إيران يجب أن يعلموا أن ردها اليوم في الحرب المركبة والعسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، هو الرد نفسه الذي قدمته لهم في الماضي وحتى اليوم"، مؤكداً: لن ننتظر أبداً، ولن نستسلم، ولن نعطّل البلاد، وسنواصل الصمود حتى انتهاء التهديد.
وختم "قاليباف" كلمته، قائلا إن "الدفاع المقدس لم يكن نهاية حرب، بل كان بداية حركة ونموذج ومنطق لشعب وقف في الميدان دفاعاً عن استقلاله"، مؤكداً أن "ثقافة الدفاع المقدس تمثل رصيداً استراتيجياً لتعزيز الاقتدار والقوة الوطنية".