عاجل:

اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة

الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
٠١:٣٢ بتوقيت غرينتش
اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة أكد مساعد وكبير مستشاري القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء يحيى رحيم صفوي، أن الحرب المقبلة ستشهد فتح جبهة جديدة، مشيراً إلى أن الترتيبات الأمنية الجديدة في الخليج الفارسي وغرب آسيا ستُبنى مع وضع إيران في صميمها، وقال: «لن يكون لأي ترتيبات أمنية جديدة معنى أو فاعلية من دون إيران».

اللواء صفوي قال في حوار مع وكالة انباء "الدفاع المقدس"، في تقييمه لأداء وسائل الإعلام المحلية خلال الحربين الاخيرتين: لم تكن الحربان الأخيرتان مجرد حرب عسكرية، بل حربًا إعلامية بين الجبهة الإيرانية والجبهة الغربية بقيادة الولايات المتحدة. استطاعت وسائل الإعلام الإيرانية أن تكون أول من ينقل الأخبار، وأن تهزم الجبهة الإعلامية للعدو بفضل استباقيتها. في الحرب الأخيرة، نقلت وسائل الإعلام المحلية الأخبار بصدق وسرعة.

واضاف: تُعدّ استراتيجية الغرب الإعلامية ضد إيران "لعبة إعلامية معقدة"؛ استخدمها العدو لتوجيه المعلومات وشن حرب نفسية. حاولت وسائل الإعلام الأجنبية إضفاء الشرعية على هذه الحرب، أو تصويرها كإجراء استباقي للدفاع ضد القدرات النووية الإيرانية. كما عملت وسائل الإعلام الغربية وبعض وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية كذراع إعلامي للغرب، مع فرض رقابة مشددة. بل إن بعض وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية، مثل صحيفة "إنترناشونال"، لعبت دور الذراع الإعلامي للكيان الصهيوني، من خلال مساعدة جيش الإحتلال والتستر على الأضرار التي لحقت بهذا الكيان.

وقال: سارعت وكالة أنباء الدفاع المقدس ووسائل الإعلام المحلية، مثل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إلى كسر احتكار الإعلام الأمريكي، ونقلت الأخبار بدقة وسرعة. ولعبت وسائل الإعلام المحلية دورًا هامًا في المواجهة الإعلامية مع العدو، من خلال النشر الفوري للضربات الصاروخية الإيرانية والهجمات البحرية، فضلًا عن شرح إنجازات الحرب.

وتابع: من أبرز سمات وسائل الإعلام المحلية في شرح إنجازات الحرب، دقة تغطيتها للحرب، وشرحها لمبادئ السعي إلى السلام، وتقديمها لإيران بصفتها الطرف المدافع، وتوضيحها لمفهوم الدفاع المشروع. لم نبدأ الحرب، بل العدو هو من فرضها علينا. وقد ساهمت رواية مظلومية ايران، والتعاطف الدولي معها، وكشف جرائم العدو في كارثة ميناب، في إدانة أعداء الشعب الإيراني.

واضاف: أطلعت هذه الوسائل الإعلامية العالم على مظلومية إيران من خلال تغطيتها لأخبار الحرب والجرائم الأمريكية، بدءًا من الهجمات على المستشفيات والجسور وصولًا إلى المراكز المدنية وحتى مراكز الأخبار. إن شرح جبهة المقاومة، وتعزيز الصمود الوطني، والسيطرة على سردية النصر، هي السمات التي تجعل من الإعلام المحلي وسيلة إعلام منتصرة.

وتابع اللواء صفوي: أظهرت هذه الحرب أن الصواريخ والطائرات المسيّرة تلعب دورًا في الخطاب الإعلامي؛ لكن العدو يحاول خلق سردية نصر لنفسه باستخدام الذكاء الاصطناعي وتزييف الحقائق.

وقال: غيّرت حرب رمضان نظرة العالم إلى إيران. حتى في حرب غزة، غيّر بعض الأوروبيين الذين كانوا سابقًا من مؤيدي الكيان الصهيوني مواقفهم. كما تغيّرت آراء ما بين 6 إلى 7 ملايين إيراني في الخارج تجاه إيران، وبدأ الكثير منهم بالدفاع عن البلاد.

*مضيق هرمز

وقال: ستظل إيران تسيطر على هذا المضيق والممر المائي الدولي وتديره إلى الأبد. وقد توصلنا، بموجب القانون الدولي، إلى آلية مع عُمان بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الأمريكيين يعرقلونها. وينص القانون الدولي على مبدأ "المرور الآمن"، الذي يسمح للدول الساحلية، إذا رأت أن بعض السفن معادية أو حتى ملوثة للبيئة، بمنعها من المرور.

واضاف: إن قواتنا المسلحة بارعة في وضع السيناريوهات، وقد أعدت خططها الخاصة لأسوأ الاحتمالات، بحيث إذا هاجم الأمريكيون والصهاينة مراكزنا ومصالحنا الوطنية مجدداً بأي شكل من الأشكال، فسيكون نطاق الحرب أوسع هذه المرة. وبعد أن امتدت من الخليج الفارسي ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، قد تتوسع هذه الجبهة رداً على المرحلة التالية من حرب محتملة (مع الولايات المتحدة) لتشمل المحيط الهندي أو غيره.

*صمود الشعب الايراني العظيم في وجه العدو

وقال اللواء صفوي: اليوم، جميع قواتنا المسلحة، بما فيها هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ومقر "خاتم الأنبياء (ص)" المركزي، والجيش الباسل، والحرس الثوري القوي، حاضرة بقوة في الميدان. يوم الجمعة الماضي فقط، شهدنا تسجيل 313 ألفًا من عناصر البسيج (التعبئة) الأقوياء ومشاركتهم في مناورات في طهران (بعنوان الفداء من اجل ايران)؛ كما انضم أكثر من 30 مليون شخص إلى هذه الحركة التضحوية، وهذا يدل على وجود قوة وصمود وطني (بين جماهير الشعب). خلال فترة قيادتي (كقائد عام للحرس الثوري)، خططنا لحروب غير متكافئة قائمة على "الدفاع المتفرق"، بحيث في حال وجود تهديد، تتخذ كل مدينة وقرية إجراءات متفرقة للدفاع عن البلاد ضد هجمات العدو الأجنبي؛ وبالطبع، كان هذا الدفاع بريًا، ونسعى لتشكيل هذه المقاومة في القطاعين البحري والجوي أيضًا.

واضاف: أعتقد أن الأمريكيين، لو فكروا ملياً، سيقبلون المقترحات الإيرانية. مع أننا ننظر دائماً إلى الأمريكيين والصهاينة بعين الريبة، لأن الأمريكيين مخادعون للغاية، فأسلوبهم الرئيسي هو عنصر المباغتة والخداع والمكر. ومع ذلك، فإن رجال دولتنا، والمجلس الاعلى للأمن القومي ، وقواتنا المسلحة في حالة تأهب قصوى.

* لدينا معلومات استخباراتية دقيقة، ونراقب تحركات الأمريكيين بدقة

وقال: لدينا معلومات استخباراتية دقيقة، ونراقب تحركات الأمريكيين بدقة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي؛ نعرف مواقع سفنهم وطائراتهم وقواتهم، ونحن على أتم الاستعداد (للمواجهة). بالطبع، إيران تسعى إلى السلام والأمن الدائم. إيران ليست دولة حرب، بل أمة محبة للسلام، ولكن إذا فرضوا علينا حرباً، فسندافع عن أنفسنا ضد المعتدين. إن الشعب والحكومة وقائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، لديهم خبرة في الحروب، وقد شارك قائدنا المحبوب في الدفاع المقدس الذي دام ثماني سنوات (1980-1988). لقد رأيته ثلاث مرات على الأقل في جبهات مختلفة من معركة الحق ضد الباطل، حين كان في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره. وبصفته شخصًا خاض غمار الحرب، فقد كان على صلة وثيقة بقائد الثورة الشهيد لأكثر من ثلاثة عقود، وتلقى تدريبًا عسكريًا كافيًا، وهو مُلِمٌّ بشؤون الحرب.

واضاف: عندما كنت قائدًا للحرس الثوري الإسلامي، كان لي تواصل أيضًا مع آية الله السيد مجتبى الخامنئي لعشر سنوات، واستشرته في شتى الأمور، وفي كيفية إدارة الحرس. لدينا قائد شجاع، قائد يُحب شعبه، وقائد يُولي حماية الشعب أهمية قصوى. لدينا قائد شجاع، وأمة صامدة، وحكومة تخدمها، ولدينا جاهزية قتالية كافية لمواجهة العدو. بالطبع، نأمل ألا تندلع حرب جديدة، ونسعى جاهدين لإزالة شبح الحرب عن بلادنا، لكي ينعم شعبنا بالسلام، وتتمكن الحكومة من حل مشاكل الشعب. لكن إذا فُرضت علينا الحرب، فنحن على أهبة الاستعداد للدفاع الشامل.

واكد ان الحرب معركة صمود وإرادات؛ فعلى سبيل المثال، أثر معدل ارتفاع تكاليف المعيشة في أمريكا على الصمود الاقتصادي لشعبها؛ لذا، فالأمر لا يقتصر على البنزين والديزل فحسب، بل إن كل شيء أصبح أغلى في أمريكا، تمامًا كما أصبح كل شيء أغلى في إيران؛ وعليه، يجب أن نرى أيًّا من الطرفين قادر على مقاومة هذا الارتفاع في الأسعار. حتى الآن، كان أداؤنا الوطني وصمودنا مناسبين؛ وبالطبع، يجب على الحكومة أن تُراقب وتُشرف؛ ولكن في نقاش الحرب والدفاع، أظهرنا أنه خلال فترة الدفاع المقدس، فإن الشعب الإيراني شعب صامد. نحن نعلم أن الشهادة ليست موتًا، بل حياة. هذه الحرب مقاومة وطنية وحرب إرادات، وهذا ما لا يستفيد منه الأمريكيون.

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ الفرطوسي: أشكك بالخروج الأميركي من العراق والجانب الأميركي يتحدث عن حاجته لمزيد من الوقت


الشيخ الفرطوسي: الوجود الأميركي في العراق وتحكمه بالقرار السياسي وبالاقتصاد ومبيعات النفط هو خرق لسيادة البلاد


المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء العراقية الشيخ كاظم الفرطوسي: السلاح مقابل السيادة ووُجِد للدفاع عنها وتحقيق الردع


رويترز: شبكات سي إن إن وإم إس ناو وبوليتكو تطلب عقد جلسة محكمة عاجلة بعد منعها من دخول حرم البيت الأبيض اليوم


القناة "12" العبرية: بسبب المتطلبات الأمنية هبطت طائرة نتنياهو في مطار عسكري وبعيد في الولايات المتحدة الأمريكية


"وول ستريت جورنال" عن مصادر: نتنياهو سعى لترتيب لقاء مع الرئيس ترامب على هامش زيارته نيويورك لكنه فشل


اللواء وحيدي: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغيّر مشهد الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم