عراقجي يعلن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في حال القبول بشروط إيران

السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
٠١:٥٧ بتوقيت غرينتش
عراقجي يعلن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في حال القبول بشروط إيران
قدّم وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي توضيحات في مؤتمر صحفي حول خطة إعادة فتح مضيق هرمز في حال القبول بشروط إيران.

وقال عراقجي في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة: "يبدأ سريان مهلة الأيام السبعة عندما تقبل الولايات المتحدة هذه الخطة. وإذا حدث ذلك غدًا، فسيبدأ تنفيذ الخطة من ذلك الوقت".

وتابع: "إذا اتُخذت الإجراءات اللازمة، نعتقد أننا نستطيع إتمام هذه العملية في غضون أربعة أو خمسة أيام؛ بحيث يُفتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وتدخل الولايات المتحدة في اليوم السابع لإبرام الاتفاق النهائي".

وأضاف عراقجي: "لقد أُبلغت الولايات المتحدة مسبقًا بالإجراءات التي يجب عليها اتخاذها، وهي تندرج ضمن إطار مذكرة التفاهم".

وقال وزير الخارجية: "إذا أبدى الجانب الأمريكي الجدية اللازمة، فسيحدث ذلك، وسيُعاد فتح مضيق هرمز".

*العدوان الأمريكي وأعماله غير القانونية المتواصلة

وأضاف عراقجي: تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجددًا التزامها الراسخ بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والدبلوماسية. وقد تجلى هذا الالتزام بوضوح في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق العمل الشامل المشترك، وفي تنفيذه، وفي جهود إيران المتواصلة لاتباع نهج الدبلوماسية على مدى العامين الماضيين.

وقال: "حتى عندما واجهت إيران أعمالًا عدوانية من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، اختارت الولايات المتحدة مسارًا آخر: العدوان والتهديدات والإرهاب والحرب الاقتصادية، والاستهتار الصارخ بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وصرح وزير الخارجية قائلًا: "خلال العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، استشهد أكثر من خمسة آلاف شخص، بينهم مئات النساء والأطفال. إن اغتيال قائد الثورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في البلاد جريمة شنيعة وانتهاك صارخ للقانون الدولي".

وأضاف عراقجي: "لقد استُهدفت مناطق سكنية ومدارس ومستشفيات ومنشآت طاقة ومرافق رياضية وثقافية وبنية تحتية للنقل، وغيرها من الأهداف المدنية. إن استشهاد أكثر من 168 تلميذا وتلميذة ومعلمة في ميناب، والهجوم على ملعب لامرد بالقنابل العنقودية، وقصف مبانٍ سكنية بقنابل زنة 2000 رطل، والهجوم الصاروخي على حفل زفاف في سيريك، ليست سوى أمثلة موثقة على هذه الهجمات.

وقال: "مع ذلك، حاول الرئيس الأمريكي، بالتعاون مع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، تحريف الحقائق من على منصة الجمعية العامة وقلب الحقائق بين الضحية والمعتدي. لا يمكن للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي تبرير أفعالهما ضد الشعب الإيراني".

وتابع وزير الخارجية: "لقد حوّلت الولايات المتحدة الآن الحرمان الاقتصادي إلى أداة للعقاب الجماعي والضغط السياسي. إنها تُلحق عمداً ضرراً بالغاً ومتوقعاً بالشعب الإيراني، وتنتهك بشكل مباشر حقوقه الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والصحة والحصول على الدواء والغذاء. هذا ليس دبلوماسية، بل هو إكراه وإرهاب اقتصادي. هذه الإجراءات انتهاك واضح ومباشر للتدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018."

*البرنامج النووي السلمي الإيراني

وأضاف عراقجي: "إن الادعاءات الجديدة بشأن البرنامج النووي السلمي الإيراني ذات طبيعة سياسية، ولا يمكن أن تحل محل التقييمات الفنية والقانونية. إن الادعاء بأن إيران على وشك امتلاك سلاح نووي هو كذبة كبيرة."

وقال: "هذا الادعاء أطلقته إسرائيل لأول مرة عام 2003، وكررته الولايات المتحدة والدول الأوروبية منذ ذلك الحين. إيران عضو ملتزم في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1970، وتخضع لمراقبة مكثفة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عدة عقود".

وأضاف عراقجي: لا يمكن للولايات المتحدة أن تدّعي في الوقت نفسه الدفاع عن نظام عدم الانتشار النووي واستهداف المنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ فهذا يُعد انتهاكًا صريحًا لالتزامات اميركا الدولية.

*الوضع في مضيق هرمز وحوله

وقال وزير الخارجية: لا تزال إيران ملتزمة بأمن الملاحة البحرية. ومع ذلك، لا يمكن استعادة الأمن البحري من خلال المزيد من الإجراءات العسكرية أو التهديدات أو الحصار أو الضغوط الاقتصادية.

وتابع: كان مضيق هرمز مفتوحًا حتى 28 فبراير 2026. إن حالة انعدام الأمن السائدة في مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية هما نتيجة مباشرة للأعمال العدوانية للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

وأوضح عراقجي: لا يمكن قصف دولة، وتهديدها بالتدمير، وفرض حصار بحري وإجراءات قسرية ضدها، ثم توقع عودة الأمن والملاحة تلقائيًا إلى طبيعتهما.

وقال وزير الخارجية: "تقع المسؤولية أيضًا على عاتق تلك الدول في المنطقة التي سهّلت العدوان ومكّنته من خلال توفير أراضيها وقواعدها العسكرية ومجالها الجوي وبنيتها التحتية اللوجستية والاستخباراتية، وذلك في انتهاك لمبادئ حسن الجوار وخرقا لالتزاماتها الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

*مذكرة تفاهم إسلام آباد والخطوات المستقبلية

وأضاف عراقجي: في أعقاب جهود باكستان وقطر، وقّعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم إسلام آباد في 17 يونيو/حزيران. ووفقًا للفقرة الخامسة من هذه المذكرة، التزمت إيران بتوفير الترتيبات اللازمة لتسهيل المرور الآمن للسفن.

وقال: بدأت إيران على الفور مفاوضات فنية مع سلطنة عُمان بهدف تنفيذ هذا الالتزام وإعادة حركة الملاحة البحرية إلى مستويات ما قبل الحرب. وفي غضون أسبوعين من تنفيذ مذكرة التفاهم، عادت حركة الملاحة البحرية إلى حوالي 60% من مستويات ما قبل الحرب.

وتابع وزير الخارجية: إلا أن الإجراءات الأحادية اللاحقة من جانب الولايات المتحدة وعملها العسكري انتهكا مذكرة التفاهم وأوقفا تنفيذها. فبدلاً من استخدام آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، لجأت الولايات المتحدة إلى العدوان العسكري. وقد أبقت إيران باب الدبلوماسية مفتوحًا، وشاركت بحسن نية في المفاوضات على مدى العامين الماضيين.

وقال: "مع ذلك، ردّت الولايات المتحدة بضراوة في كل منعطف، ولجأت إلى العدوان العسكري بدلًا من الدبلوماسية. وقد ولّدت هذه التجارب انعدام ثقة عميقًا في استئناف المفاوضات دون الحصول على ضمانات موثوقة لمنع تكرار مثل هذه الأعمال".

وأكّد عراقجي: "لذا، فقد أوضحت إيران موقفها جليًا. وقدّمت إيران برنامجًا محدّدًا مدته سبعة أيام إلى الولايات المتحدة عبر قطر. وإذا ما استُوفيت الشروط اللازمة، يُمكن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي في غضون سبعة أيام".

وأضاف: "الخيار الآن بيد الولايات المتحدة. لن تقبل إيران بالإكراه أو التهديد أو الترهيب، ولن تتنازل عن حقوقها السيادية تحت الضغط. لقد أُنشئت الأمم المتحدة لمنع "قانون الغاب" من أن يحلّ محلّ سيادة القانون الدولي. ميثاق الأمم المتحدة ليس اختياريًا. السيادة غير مشروطة. الدبلوماسية لا تعني الاستسلام. ولا يُمكن بناء السلام بالتهديد بالدمار".

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يعلن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في حال القبول بشروط إيران


الاحتلال يداهم عددا من المنازل خلال اقتحام بلدة زيتا شمال طولكرم بالضفة الغربية


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في أبها وخميس مشيط للتحذير من خطر


مواقع تتبع حركة الطيران: اضطراب حركة الطيران فوق منطقة الرياض استمر لأكثر من نصف ساعة فيما ظلت طائرات عالقة في الأجواء


إعلام سعودي: هجوم بالمسيّرات باتجاه العاصمة الرياض


مصادر سعودية: سماع دوي انفجار في الرياض


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء العراقية أبو آلاء الولائي: لا يليق بالعراق أن يكون جزءاً من حصار جائر على إيران العلم والجهاد


وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين: ترمب رفض مقترحا إيرانيا بوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام


قوات الاحتلال تقتحم بلدة الزبابدة جنوب جنين


نائب الخارجية الايراني: سيادة الدول وسلامتها الإقليمية غير قابلة للانتهاك أو المساومة