وفي اجتماع الحكومة اليوم الأحد، قال الرئيس بزشكيان، حول الاجتماعات والمناقشات التي جرت خلال زيارته الى نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة: "نحن على استعداد للنقاش والحوار في أي منبر، ونجيب على كل من يبادر بالنقاش دون خوف، لأن لدينا أسبابًا وجيهة، وتصرفات الطرف الآخر لا يمكن تبريرها".
وأضاف: "خلال هذه المحادثات، تبادر إلى ذهني أنه حتى لو لم يهاجمونا من قواعد الدول العربية - وهو ما فعلوه وهم أنفسهم يعلمون بوقوع هذا الحادث - فما كان ينبغي لهم السماح لطائرات العدو بان تحلق في مجالهم الجوي".
وأوضح: "إذا لم يسمحوا بذلك، ثم وقع هذا الامر، فهذا يعني أنه تم انتهاك القانون الدولي مرة أخرى. جميع الأعمال التي قام بها الأمريكيون والإسرائيليون تُعدّ مخالفة للقانون الدولي؛ فالعدوان، والهجوم، واستهداف مدرسة، واستهداف قائد الثورة والبلاد، ومهاجمة البنية التحتية للمجتمع، كلها أعمال تُخالف القانون الدولي.
وتابع : بعد كل هذه الأعمال، يقفون خلف المنصة ويقولون إننا سندمر إيران. إلى أي مدى يتوافق هذا مع القانون الدولي وقواعده؟ وبينما تُطلق هذه التصريحات، يدّعون أننا إرهابيون.
وفي إشارة إلى آثار الهجمات العسكرية، قال الرئيس بزشكيان: لقد قمنا بعرض صور لنساء وأطفال وكبار سن وغيرهم ممن استشهدوا في هذه الهجمات. هل يستطيعون عرض صورة واحدة تُظهر أننا قتلنا مدنيا؟ سواء في حرب الأيام الاثني عشر أو حرب الأيام الأربعين.
وصرح: لقد هاجموا بلدنا ودمروا وانتهكوا القوانين؛ فلماذا نخاف نحن؟ الحقيقة هي أن المرء يخجل من أن يطلق البعض في عالمنا مثل هذه الادعاءات.
*بعض المفكرين الأمريكيين اعربوا عن خجلهم من الحرب مع إيران
وقال الرئيس بزشكيان، في إشارة إلى حضوره اجتماعًا مع مديري مراكز الأبحاث الأمريكية في نيويورك: "في بعض الحالات، صرّح مفكرون وأشخاص مختلفون رسميًا بأننا نشعر بالخجل والإحراج من هذا الوضع. وقد أثار اهتمامي قولهم هذا صراحةً".
وأضاف: "أي شخص واعٍ يرى هذا الوضع سيشعر بالاشمئزاز منه. كيف يُعقل طرد إنسان من بيته وأرضه دون أن يدافع عن نفسه، بل يستسلم ويرحل؟ ما المنطق وراء هذا السلوك؟".
وتابع الرئيس بزشكيان: "لقد طردتم الناس من أرضهم، بل ومنعتموهم من الحصول على الماء والخبز والطعام والدواء. كيف يمكن لكم أن تتحدثوا عن حقوق الشعوب في مثل هذه الظروف؟".
وفي إشارة إلى الادعاءات الموجهة ضد فصائل المقاومة، قال: "يقولون إنهم في حالة حرب مع من يسمونهم إرهابيين، بينما هم ليسوا إرهابيين، بل بشر يعيشون ويفهمون معنى الحياة".
*توضيح مواقف إيران في وسائل الإعلام الدولية
وفي إشارة إلى مقابلاته في نيويورك، قال: "لقد طلبوا منا عدم التحدث إلى بعض وسائل الإعلام، لكننا تحدثنا إلى وسائل إعلامية من بينها الجزيرة، ولم يكن لديهم ما يقولونه".
وأكد قائلا: الحقيقة هي أنه كلما استطعنا التعبير عن الواقع وما حدث لمجتمعنا في مختلف المحافل ووسائل الإعلام، وشرح هذه القضايا لشعوب أوروبا وأمريكا، كان ذلك أفضل. نحن نؤمن بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حق.
وتابع: نحن نقول مرارًا وتكرارًا إننا نتفاوض، حتى لا يظن العالم أن إيران غير مستعدة للتفاوض. وفي كل مرة جلسنا فيها للتفاوض، هوجمنا؛ ومع ذلك، نتفاوض. لكنهم لن يستطيعوا إجبار إيران والشعب الإيراني على الاستسلام بالهجوم والضغط.
*وحدة المجتمع الإيراني اليوم استثنائية
وأشار إلى الوحدة والتلاحم في المجتمع قائلاً: لقد أظهر الشعب هذه الوحدة، ووحدتنا اليوم، في ظل الظروف الراهنة، استثنائية حقاً. ولو كان الوضع مختلفاً، لربما لم يحدث هذا الامر، وهذا من فضل الله.
وشدد الرئيس بزشكيان قائلاً: يمكننا حل مشاكل الشعب بطرق مختلفة ولا ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي. هناك محافظات وحدود وأساليب مختلفة، ويمكننا وضع سياسات متنوعة.
وقال: إن الاعداء ينتظرون أن نواجه مشاكل داخل المجتمع؛ ولكن يمكننا أن نفعل شيئاً مع الشعب يُحبط جميع مخططاتهم. فالإمكانيات الكامنة داخل البلاد، إذا ما تم التخطيط لها بشكل سليم، وإذا ما أُتيحت الفرصة لكل من يعيش في هذا البلد للمساهمة والمساعدة، فبإمكاننا تعزيز صمودنا واستقرارنا بشكل كبير.
وصرح قائلا: بإذن الله، وبتعاطف ودعم ومساعدة شعبنا العزيز، والمديرين، والسياسيين، والمفكرين، والقيادة، وقائدنا المحبوب، والمحاربين، والحرس الثوري، والجيش، وقوات البسيج (التعبئة)، وقوات الأمن، والصناعيين، والتجار، والنقابات، والفنانين، والعلماء، والأكاديميين، سنتكاتف ولن ندع شعبنا يواجه اي مشاكل.
وأوضح الرئيس بزشكيان: إذا قبلت أمريكا أو أي دولة أخرى أطرنا القانونية وحقوقنا، فلا خلاف لدينا؛ أما إذا لم تقبلها، فمن المستحيل علينا التراجع.